يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حمس» تقلب الرأي العام ضد «بوتفليقة» في سبيل حُكم الجزائر

الثلاثاء 02/أكتوبر/2018 - 08:37 م
الرئيس الجزائري عبد
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
دعاء إمام
طباعة

في مقال بعنوان «ماذا بقي من الدولة»، زعم عبدالرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، المعروفة بـ«حمس»، وتمثل الذراع السياسية لجماعة الإخوان في الجزائر، أن مرض الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة، يُعد إمارة من أمارات تحلل الدولة، _بحسب قوله_ .


واستهدف رئيس «حمس» تحريك الرأي العام، لدعم مبادرة التوافق الوطني، التي عرضها الحزب حول انتقال للسلطة تشارك فيه المؤسسة العسكرية، بصفتها فاعلًا سياسيًّا، وفي حال إجماع القوى السياسية على المبادرة يترشح «مقري» للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في أبريل 2019.


وأردف «مقري» في مقاله المنشور عبر صفحته الشخصية بـ«فيس بوك»، يوم الإثنين 1 اكتوبر:«رئيس غائب ولا يعرف أحد من وكيف يتخذ القرار، وتتحول صوره التي تنشر دون احترام له ولخصوصيته، إلى عنصر ضعف للدولة ومع ذلك هناك من يدعو إلى الاستمرارية وكأن الجزائر عاقر لا رجال فيها غير رئيسها الحالي».


وبعد توزيع اتهاماته لرئيس الوزراء والحكومة الجزائرية كافة، وجّه متابعو رئيس «حمس» تساؤلات حول المواقف المتناقضة للحركة، إذ قال أحدهم :«ألم تسارع سيد مقري للالتقاء بالوزير الأول منذ أيام معدودة؟ أم أن مواقفكم سارت سريعة التقلب؟»


وتتبني «حمس» حملة ضد الرئيس البالغ من العمر 81 عامًا، رغم دعمها له خلال التحالف الرئاسي عام 2012، إلا أن رغبة الحركة في تقديم «مقري» للانتخابات الرئاسية المقبلة، يفسر الهجوم الدائم على قرارات «بوتفليقة».

للمزيد: «فلتات» لسان «مقرى» تضع إخوان الجزائر فى مأزق

 

بموازة ذلك، وصف الدكتور قادة جليد، الباحث السياسي الجزائري، موقف رئيس الحركة بـ«المتناقض»، مشيرًا إلى أن «مقري» قارئ غير جيد للواقع الجزائري والتحولات الإقليمية والدولية التي تجري من حوله، مضيفًا أن «بوتفليقة» له شعبية عارمة في كل القُطر الجزائري رغم أوضاعه الصحية، وبالتالي فإن إعلان ترشحه لولاية جديدة يعني تحييد كل الطموحات السياسية الأخرى؛ الأمر الذي يزعج الحركة المنبثقة عن الإخوان.


وقال في تصريحات صحفية، إن «مقري» يتخذ دائمًا مواقف متطرفة وحادة من السلطة، ومتقلبة في كثير من الأحيان، وهذا منذ العهدة الأولى للرئيس سنة 1999، ثم تغير الموقف بعد الربيع العربي، وبدأت «حمس» في الترتيب للحلم السياسي بالصعود إلى الحكم، أسوة بإخوان مصر وتونس.


وتابع «جليد»:«أحزاب الإخوان تجمعهم مرجعية واحدة وتحركهم نفس الأسباب والأهداف مع اختلاف في التفاصيل، وتبقى هذه الإشكالية، إشكالية عضوية عند الإخوان الذين لم يقوموا بمراجعات نقدية، ولم يتصالحوا مع إيديولوجية الدولة الوطنية وتنوع مجتمعها، لذلك فهم دائمًا في صراع مع الدولة الوطنية»


فيما قالت فاطمة سعيدي، النائبة عن الحركة بالبرلمان الجزائري، إن «حمس» معنية بالإنتخابات الرئاسية، سواء بتقديم مرشحها أو بالتحالف مع أحزاب وتقديم مرشح تحالف.


وأضافت لـ«المرجع» أن الحركة ستعلن مرشحها قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات، حين يحل موعد فتح باب الترشح في ديسمبر المقبل، مجيبة عن تساؤل بشأن استقرار الحركة على من يمثلها في الانتخابات الرئاسية، بالقول:«ما زال الوقت أمامنا لمناقشة وتحديد خياراتنا»

 للمزيد: على خُطى تونس.. عيون «إخوان الجزائر» على كرسي الرئاسة

"