يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إدارة السلام والأمن: 614 قتيلًا في إفريقيا في أول أسبوعين من 2019

الإثنين 28/يناير/2019 - 05:42 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تشكل القارة الأفريقية مُرتكزًا مواتيًا للجماعات والتنظيمات الإرهابية وعناصرها الهاربين من صراعات الإجلاء والتطهير بالشرق الأوسط؛ إذ كشفت وحدة إدارة السلام والأمن «PSD» التابعة لمفوضية الاتحاد الأفريقي «AUC»، مقتل 614 شخصًا خلال الـ15 يومًا الأولى من يناير 2019 نتيجة مباشرة للإرهاب والتطرف في المنطقة.


إدارة السلام والأمن:

ففي إحصائية جديدة قدمتها وحدة «PSD» حول مؤشرات الإرهاب في القارة السمراء تم الكشف عن مقتل 190 شخصًا كضحية للهجمات المتطرفة، بينما يمثل الـ424 الآخرون حصيلة المتطرفين التابعين للتنظيمات الدولية، الذين فقدوا أرواحهم خلال العمليات العسكرية المضادة للوجود الإرهابي في المنطقة، وينتمي 395 من قتلى الإرهابيين إلى جماعة بوكوحرام، قتل 287 منهم في النيجر، وقتل الـ100 عنصر الآخرون في نيجيريا.


فيما سجلت منطقة الساحل الأفريقي والتي تشمل (بوركينا فاسو، وكينيا، ومالي، ونيجيريا والصومال) نسبة 90% من مجموع الوفيات المرتبطة بالإرهاب؛ لتكون المنطقة الأكثر تضررًا، تليها تشاد والمغرب العربي وأفريقيا الوسطى.


جهود المفوضية

وأضافت الورقة البحثية التي نشرتها وحدة «PSD» المنوط بها تعزيز الجهود التي تبذلها مفوضية الاتحاد الأفريقي؛ من أجل حفظ السلام والأمن والاستقرار في القارة، أن جماعة بوكوحرام (مجموعة متطرفة تنشط في نيجيريا منذ أوائل الألفية الثانية، وأعلنت مبايعتها لتنظيم داعش في 2015، ويقودها حاليًّا أبومصعب البرناوي)، وحركة الشباب (تنظيم إرهابي منتشر في الصومال ويتبع القاعدة) هم الأكثر نشاطًا إرهابيًا وتسببًا في وقوع حالات وفيات متعددة.


كما استخدم الإرهابيون الأسلحة الصغيرة والخفيفة في 12 من أصل 19 هجومًا وقعوا حتى الآن، بينما استخدمت المتفجرات في 5 من الهجمات، في حين شكلت الأسلحة المختلطة والاختطاف آليات إرهابية تم استخدامها.


وتركزت الأهداف التي هاجمها الإرهابيون حول قتل المدنيين؛ إذ بلغ عدد الهجمات ضد التجمعات الكثيفة نحو 10 عمليات إرهابية، بينما استهدفت 6 عمليات التشكيلات المتمركزة لقوات الأمن، ومُنيت المؤسسات الحكومية بعمليتين إرهابيتين، وتم استهداف مقر إحدى المنظمات الدولية بهجمة إرهابية.


وتوقعت الإحصائية زيادة العمليات الإرهابية في المنطقة، وأعزت ذلك إلى كونها حربًا غير متكافئة بالأساس فالمجموعات المتطرفة تمتلك إمكانيات تدريبية متقدمة، وتحصل على ذخائر مهربة وتدير شبكات اقتصادية وتجارية وعصابات محلية وتستقطب العديد من العناصر للعمل معها، في حين تعاني بعض البلدان الإفريقية من الفقر والتهميش السياسي.


وتجدر الإشارة إلى أن أغلب الدراسات البحثية الحديثة تتوافق في رؤيتها مع تلك النتيجة التي تستشرف تصاعد وتيرة العنف في القارة السمراء، ففي منتصف يناير الجاري أعلن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن الحركات الإرهابية تستغل الأطفال في تعويض نقص الصفوف، وتنفيذ العمليات التي من المحتمل أن تزداد، كما أن البداية الهجومية الكثيفة التي أبدتها المجموعات النشطة في المنطقة مثل حركة الشباب التي استهدفت المجمع الفندقي دوسيت «DusitD2 hotel complex» في العاصمة الكينية نيروبي في 15 يناير، وأوقعت ما يقارب الخمسة عشر قتيل قد أعطت دلالات عن نشاط الإرهاب في القارة.

 للمزيد: «الشباب» وتفجير نيروبي.. ذكريات معادة وتكتيكات مماثلة في كينيا

 للمزيد: الجيوش الأفريقية.. خلل في البناء وإخفاق في مواجهة الإرهاب

 


"