يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحت مظلة الأعمال الخيرية.. الإخوان تلتقي داعش في روسيا

الثلاثاء 22/يناير/2019 - 09:03 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

عبر بوابة التبرعات الخيرية والصدقة والزكاة في المساجد التي تسيطر عليها جماعة الإخوان الإرهابية في إقليم الجنوب الروسي، تسعى الجماعة لمساعدة تنظيم داعش الإرهابي؛ لإعادته مرة أخرى الى سوريا، ولكن مصير هذه المساعي كان الفشل الذريع؛ نظرًا لنجاح الضربات الاستباقية التي يوجهها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي للتنظيم.



تحت مظلة الأعمال

وقد نجح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الإثنين 21 يناير 2019، في توجيه ضربة موجعة لتنظيم داعش الإرهابي، بتفكيك خلية ناشطة تابعة له في إقليم كراسنودار وجمهوريتي داغستان وأغيديا الموجدين في جنوب موسكو.


على إثر ذلك تم اعتقال 3 أشخاص تابعين لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد تضييق الخناق عليهم وعلى تحركاتهم التي كانت مريبة بالنسبة للأجهزة الأمنية الروسية، وأجهزة الاستخبارات، وعثروا في أماكن إقامتهم على وسائل اتصال وبطاقات دفع إلكتروني وفواتير مالية وغير ذلك من أدلة تؤكد نشاطاتهم الإرهابية، وتم إلقاء القبض عليهم وفتح التحقيق معاهم، واعترفوا أنهم خلية تابعة لداعش تدار من سوريا، وكان هدفهم الرئيسي هو جمع الأموال وأرسلها إلي التنظيم الإرهابي، وكانوا يجمعون تلك التبرعات تحت مسمى الصدقة والتبرعات الخيرية، وأن قيمة الدفعة الأخيرة من الأموال التي تم تجميعها والتي بلغت 10 ملايين روبل، أي نحو 150 ألف دولار.

للمزيد: جمهورية مولدوفا تُسلم روسيا متهمًّا بتجنيد عناصر في تنظيم «داعش»


وتعتبر منطقة الجنوب الروسي، من المناطق التي تسيطر عليها جماعة الإخوان؛ حيث تتحكم الجماعة الإرهابية في أغلب المساجد والمؤسسات الدينية في موسكو، ولعل أبرز الأذرع الإخوانية في القارة الأوروبية مؤسسة «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» «FIOE»، والتي روّجت مؤخرًا لبعض الفعّاليات الاجتماعية والدعوية داخل روسيا.


ويعتبر وسام البردويل هو المدير المسؤول عن اتحاد المنظمات الإسلامية في روسيا، منذ عام 2017، وهو أيضًا الرئيس السابق للإدارة الدينية لمسلمي جمهورية كاريليا، وجمعية مسلمي مدينة بيتروزافودسك، والذي يروج للإخوان بمنشورات تدافع عنهم، وبصور مع بعض القادة التابعين لهم، والهاربين من مصر، وظهر ذلك في دفاعه المستميت عن حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان طارق رمضان المحبوس حاليًّا في فرنسا بتهمة الاغتصاب، إلى جانب نشره بعض المقاطع الاسترشادية ليوسف القرضاوي الرئيس السابق بما يسمى «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، إضافة إلى صور وكتابات المؤسسة التابعة للجماعة في الدول الغربية، مثل «منظمة الإغاثة الإسلامية».


وفي عام 2003 حظرت روسيا جماعة الإخوان، ووضعتها على لائحة التنظيمات المتطرفة، واعتبرت كل من ينتمي إلى الجماعة فهو من ضمن فصيل الإرهاب، كما أعلن جهاز الأمن الروسي في عام 2015 حظر تنظيم داعش الإرهابي.



تحت مظلة الأعمال

وبالبحث وجدنا نشاطًا ملحوظ للغاية لتنظيم داعش الإرهابي في منطقة الجنوب بدولة روسيا الاتحاد، فيحاول التنظيم الإرهابي وضع موطئ قدم له بالبلاد، بعد تلاقيه العديد من الخسائر في سوريا والعراق وأغلب الدول التي كان موجودًا فيها؛ حيث يستغل سواء الأوضاع الأمنية، وأنها منطقة توتر سياسي بعد تفكك الاتحاد السوفييتي؛ حيث كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في سبتمبر الماضي في تقرير لها تعاونَ المخابرات الأوكرانية مع تنظيم داعش الإرهابي، ووجهت حينها موسكو اتهامات لأوكرانيا لمساعدة التنظيم بالقيام بعمليات إرهابية ضد زعماء انفصاليين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا.

 للمزيد: الشيشان.. رحلة البحث عن جذور الإرهاب في جنوب روسيا


وتعتبر أوكرانيا ايضًا من الدول التي يتمركز فيها الإخوان المسلمين؛ وذلك حيث استغلال الاضطرابات السياسية والنعرات الانفصالية التي تفتك بالبلد، فبعد استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي وإعلانها دولة مستقلة في عام 1991، انقسم المنفصلون حديثًا إلى تيارين متناقضين، الأول يحن للماضي ويهتف برخاء الاتحاد الروسي، فيما يدعو الآخر للحرية الأوروبية.

 

ويوجد وجود كثيف للإخوان المسلمين في روسيا وأوكرانيا، وهناك تعاون حقيقي بينه وبين تنظيم داعش الإرهابي؛ حيث سيطرة الاخوان على المساجد هناك، ومن ثم يتلقون منها تبرعات، وترسل تلك التبرعات إلى التنظيمات الإرهابية في المناطق المتصارعة، مثل سوريا والعراق.

 

وكان قد حذر عضو مجلس الأمن الروسي ألكسندر فينيديكتوف، خلال ديسمبر الماضي من تنظيم داعش؛ حيث يمثل التهديد الأكبر على الحدود الجنوبية لروسيا، ويشارك في صفوفه العديد من مواطني طاجيكستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وكازاخستان.

الكلمات المفتاحية

"