يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فنزويلا تفتح خزائن ذهبها لــ«حزب الله» اللبناني

الإثنين 14/يناير/2019 - 07:01 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

في ظل ما تعانيه الحكومة الفنزويلية من اتهامات بالتعاون مع جماعة «حزب الله» اللبناني كادت أن تضعها على اللائحة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، كشف النائب الفنزويلي المعارض، أمريكو جراتسيا أن حكومة بلاده تفتح الباب على مصراعيه للجماعة المتطرفة لاستغلال مناجم الذهب والتكسب منها للإنفاق على الأنشطة الخاصة بالتنظيم.


فنزويلا تفتح خزائن

وأكد النائب البرلماني خلال حوار صحفي أن المشروع الوطني الذي تتبناه الدولة وتطلق عليه اسم «قوس التعدين» ومعروف اختصارًا بـ«AMO» تسيطر عليه ميليشيا حزب الله اللبناني، عن طريق امتلاك منجمين من المناجم الموجودة بتلك المنطقة.


كما أشار جراتسيا إلى أن الجماعة لم تكتف بتجارة المخدرات مع عصابات القارة اللاتينية وحسب لتمويل أنشطتها، بل إنها تضم منجمين من أكبر مناجم المشروع، ويقع إحداهما في جنوب ولاية بوليفار، في حين يقع الآخر في وسط الولاية، ويشاركها في عمليات التنقيب جيش التحرير الوطني «ELN» وهو عصابة مسلحة تنشط في كولومبيا منذ عام 1964 بالتزامن مع الحرب الأهلية التي اندلعت بالدولة، وهي تسيطر بالسلاح والأعمال غير القانونية على بعض المناطق في أمريكا الجنوبية وتتهم بكونها إحدى أهم المجموعات التي تتعاون مع حزب الله.


فنزويلا تفتح خزائن

علاوة على ذلك، لفت أمريكو جراتسيا إلى أن المجموعتين الإرهابيتين تستوليان على الذهب والألماس والمعادن الثمينة الأخرى بالمنطقة ثم تقومان بنقلها إلى متعاون آخر بجنوب أفريقيا، إذ تعتمدان ذلك الطريق الأفريقي للتربح وتهريب المعادن مستغلتين ضعف الاحتياطات الأمنية بدول أفريقيا.


ووفقًا لما سبق، اعتبر النائب المعارض أن أرض بلاده يتم نهبها والاستيلاء على مقدراتها لصالح جماعات متطرفة ترعاها دول وحكومات ضالة تنتفع من ضعف وهشاشة النظام الفنزويلي الحاكم، مشيرًا إلى أن الحكومتين الحالية والسابقة التابعتين للرئيس الراحل هوجو تشافيز هما من دعمتا وجود إيران وحزب الله بالمنطقة ما كلف الدولة إنهاكًا اقتصاديًّا وسياسيًّا كبيرًا.


الجدير بالذكر أن «قوس التعدين» تشير إلى منطقة غنية بالموارد المعدنية تمتد بين ولاية بوليفار وحدود ولاية الأمازون وأجزاء أخرى من البلاد، وتمثل نحو 12.2% من المساحة الجغرافية لفنزويلا، أي ما يعادل 111.843.70 كيلو متر مربع ، وبدأت الدولة في 24 فبراير 2016 بإجراءات استغلالها رسميًا، وتحتوي المنطقة على 7000 طن من احتياطيات الذهب، بالإضافة إلى مخزون وافر من الحديد والنحاس والماس والكولتان والبوكسيت ومعادن أخرى.  


ويشير تقرير نشرته وزارة الخارجية الأمريكية في عام 2015 إلى أن حزب الله يسيطر بشكل كبير على القارة اللاتينية عن طريق التعاون مع عصابات الجريمة والمخدرات والتهريب المنتشرة هناك، وأن ذلك التعاون سينكشف بقدر يُصدم العالم لفداحته.


وتترافق هذه الاتهامات مع رغبة الولايات المتحدة في إدراج فنزويلا على لائحة الإرهاب لعلاقتها الواسعة بطهران والميليشيا المسلحة حزب الله، وهو ما عبر عنه نواب الكونجرس الأمريكي في 20 نوفمبر 2018 حول ضرورة معاقبة الدولة على تلك العلاقات المشبوهة وفرض الحصار الاقتصادي عليها.


النائب غراتسيا
النائب غراتسيا
 قوس التعدين
قوس التعدين

الكلمات المفتاحية

"