يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أكيسون: السجون البريطانية مفرخة للإرهابيين وبيئة خصبة للتطرف

الجمعة 11/يناير/2019 - 10:54 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
نشرت صحيفة الجارديان البريطانية- أمس الخميس 10 يناير 2019-  حوارًا مع إيان أكيسون، مدير سابق للسجون، حذر فيه من الخطر الذي يمثله وجود واختلاط الإسلامويين المتطرفين مع السجناء الآخريين، معتبرًا أن السجون البريطانية أصبحت حاضنة للسلوك المتطرف؛ ما يستدعي ضرورة عزل السجناء الإسلامويين بحسب أكيسون.
أكيسون: السجون البريطانية
وقاد أكيسون لجنة حكومية كلفت بتقييم وضع التطرف الإسلاموي في السجون البريطانية عام 2016، ويرى أن هناك عددًا كبيرًا من المتطرفين ذوي السجلات الإجرامية المنخفضة في السجون، والذين يشكلون الخطر الأكبر، كونهم يقضون فترة عقوبة قصيرة، يقومون خلالها بالاحتكاك والتعامل مع الآخريين، والتأثير على أفكارهم.

وفي مقال نشر له هذا الأسبوع في معهد توني بلير للتغير العالمي، قال أكيسون: إن «41 في المائة من الإدانات المرتبطة بجرائم إرهابية عام 2018، كانت مدد العقوبة فيها أربع سنوات أو أقل»، مضيفًا أن السجون في البلاد تعاني من حالة اكتظاظ وازدحام؛ ما يصعب على الموظفين مراقبة سلوك وتصرفات هؤلاء المتطرفين.

وكان خالد مسعود، منفذ هجوم لندن مارس 2017، والذي قُتل فيه خمسة أشخاص وأصيب 50 شخصًا، قد قضى فترات عقوبة في السجن قبل تحوله لمتطرف، وهو ما يرجح أنه تمت استمالة للفكر المتطرف خلال قضائه العقوبة.

ويعتبر أكيسون أن عدم وجود برامج لتقويم سلوك هؤلاء المتطرفين داخل السجون، معضلة أخرى تواجه الحكومة البريطانية، لذلك - وحسب رأيه- لابد من عزلهم؛ لمنع نشر رسالة العنف والتطرف، فضلًا عن الادعاء بأنهم سجنوا ظلمًا لكسب التعاطف من السجناء الآخرين.

وقال أكيسون إنه لابد أن يكون هذا العزل ذا معايير وتقييمات محددة، ولا يتم بشكل عشوائي أو غير مدروس؛ حتى يأتي بالنتيجة المرجوة منه، ولابد من أن تكون هناك خطة شاملة للسجناء المتطرفين للانخراط مرة أخرى في المجتمع، وتوفير برامج دمج لهؤلاء في المجتمعات المحلية التي يعيشون فيها.

وأضاف أكيسون أن على الحكومة واجبًا أخلاقيًّا يتثمل في منع سقوط المزيد من ضحايا الإرهاب، من خلال بذل المزيد من الجهود لمنع انتشار الفكر المتطرف في البداية، وعدم الانتظار حتي يصبح الشخص متطرفًا ويسعى لتنفيذ عملية إرهابية.
أكيسون: السجون البريطانية
وفي يونيو الماضي، قدم ساجد جاويد، وزير الداخلية البريطاني، استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب في بلاده، وعرضها خلال إحياء الذكرى الأولى لهجوم «لندن بريدج»، الذي نفذه ثلاثة إرهابيين، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص، وإصابة 50 آخرين.

وأضاف أن بلاده ستواجه عامين آخرين من التهديدات الإرهابية، مؤكدا حاجة بريطانيا لاستراتيجية تعتمد زيادة التعاون بين الأجهزة الأمنية بشأن مراقبة الأشخاص المشتبه في تحولهم للتشدد، ومشاركة المعلومات التي بحوزة جهاز الاستخبارات مع عددٍ أكبر من الجهات الحكومية؛ لإيقاف محاولات الإرهاب في مراحلها الأولى.
"