يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«برهامي» لـ«الْمَرْجِع»: الصوفية ليسوا كفرة

السبت 28/أبريل/2018 - 06:01 م
 ياسر برهامي
ياسر برهامي
وليد منصور
طباعة
تفجَّر صراع سلفيَّ- صوفيَّ من جديد بعد انتشار مقطع فيديو للدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، بثَّه موقع «أنا السلفي» (الناطق الرسمي باسم الدعوة)، في 25 أبريل الجاري، بعنوان «التوسُّل وأحكامه»، والذي أثار حالة من الغضب داخل الطرق الصوفية؛ بسبب قوله إن «بعض هذه الطرق تقع في الشِّرْك؛ بسبب الغلو في الصالحين، والاستغاثة بالأولياء باسم التوسُّل»؛ إذ فُهِم من الفيديو أن «برهامي» يُكفِّر أتباع الصوفية كلهم.

من جانبه، نفى «برهامي» -في تصريح خاص لـ«الْمَرْجِع»- ما أُشِيع بخصوص تكفير عموم الصوفية، قائلًا: «إنَّ المتصوِّفة عنده مسلمون؛ لكن حديثه الأخير -في الفيديو الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام- إنما يقصد به أصحاب البِدَع من الصوفية، الذين يعتقدون بوحدة الوجود (أن الله حلَّ في مخلوقاته، واتَّحد معهم)، وهي العقيدة الفاسدة عن دين الإسلام»، حسب رأي برهامي.

وأوضح نائب رئيس الدعوة السلفية أنه يتعرَّض لهجومٍ إعلاميٍ غير مبرر، خاصة بعد انتقاده للقطب الصوفي «ابن عربي» (أحد أشهر المتصوفين ويُلقَّب بـ«الشيخ الكبير»)، الذي يُمثِّل عند الصوفية إمامًا كبيرًا، مضيفًا أن انتقاده -في الفيديو المشار إليه- كان مقتصرًا على جزء من الطرق الصوفية لديهم غلو في الصالحين؛ بحيث يجعلونهم وسيلة للتقرُّب إلى الله، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى»، رافضًا أن يكون هناك وسيط بين العبد وربه. 

وحول اتهام علاء أبوالعزائم، شيخ الطريقة العزمية، لـ«برهامي» بأنه صاحب فكر تكفيريّ، شدَّدَ القيادي السلفي على أن دعوته تُحارِب التكفير منذ 30 عامًا، وأن اتهامه بأنه تكفيري لا يتفق مع كل الدروس والخطب والكتب التي ألقاها وألفها؛ من أجل محاربة هذا الفكر المنحرف.

وفي سياق متصل، تقدَّم عدد من مشايخ الطرق الصوفية، على رأسهم علاء أبوالعزائم، رئيس المجلس العالمي للطرق الصوفية، وشيخ الطريقة العزمية، وعبدالهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، ببلاغ للنائب العام؛ لمنع «برهامي» من إلقاء الخطب وصعود المنابر؛ منعًا لنشر الفكر التكفيري- على حد وصفهم.
"