يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«بوكوحرام» بين كماشة الجيش النيجيري أو الموت في مستنقعات النيجر

الجمعة 04/يناير/2019 - 07:21 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

رد الجيش النيجيري وبقوة على الهجمات المتتالية لجماعة بوكوحرام (التابعة لداعش) على القواعد العسكرية، والتي شنتها يوم الثلاثاء الماضي، في ولايتي بورنو ويوبي؛ ما أسفر عن مقتل العشرات من القوات.


وقال الجيش في بيان تناولته المواقع الإخبارية، أمس الخميس، إنه نفذ عمليات عسكرية موسعة بالتعاون مع القوات البرية والطيران الجوي، لمتابعة وملاحقة عناصر جماعة بوكوحرام الإرهابية، في محيط منطقة بحيرة تشاد، وتحديدًا بولايتي (بورنو ويوبي)، والواقعتين في شمال شرق نيجيريا.


وكانت جماعة بوكوحرام (الفرع التابع لتنظيم داعش الإرهابي)، شنت عمليات إرهابية في منطقة شمال شرق نيجيريا (في ولايتي يوبي وبورنو)، خلال الأسبوع المنصرم، أسفرت عن سقوط ١٤٠ قتيلًا وعشرات المصابين من القوات النيجيرية.


وبسيطرة جماعة بوكوحرام على ولاية باجا، الشهر الماضي، الواقعة في شمال نيجيريا (عند نقطة التقاء حدود كل من نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون)، في منطقة بحيرة تشاد؛ حيث يعد موقعًا استراتيجيًّا مهمًّا للغاية، نفذ العديد من العمليات الإرهابية، لعل آخرها الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء قبل الماضي، على قاعدة عسكرية في باجا؛ أدى إلى مقتل 10 جنود على الأقل، كما فرت مئات العائلات من ذات الولاية، بعد هجوم نفذه الفصيل الموالي لـ«داعش» في بوكوحرام، وفي عام 2015 نفذت الجماعة الأخطر في منطقة غرب أفريقيا عمليات قتل جماعي، لقي على إثرها مئات الأشخاص مصرعهم، وأصبحت بوكوحرام تسيطر وتهيمن على غالبية ضفاف بحيرة تشاد.


للمزيد: «باجا» النيجيرية في قبضة «بوكوحرام» الداعشية

«بوكوحرام» بين كماشة

وفي هذا الاطار أعلن جيش النيجر، أمس الخميس، عن شن عمليات عسكرية واسعة، في محيط منطقة بحيرة تشاد جنوب شرق البلاد، ضد جماعة بوكوحرام، والتي أسفرت عن مقتل 287 مسلحًا من عناصرها.


وأشارت قوات الجيش، أنها أطلقت عملية تمشيط موسعة وكبيرة في 28 ديسمبر الماضي تركّزت على طول نهر كومادوجو (الفاصل بين النيجر ونيجيريا وعلى جزر بحيرة تشاد)، وهي غالبيتها مستنقعات مائية يختبئ فيها مسلحو بوكوحرام، وتعتبر هذه العمليات العسكرية بعد تصريح وزير الدفاع النيجري كالا موتاري، الشهر الماضي من تخوّفه لشنّ جماعة بوكوحرام هجمات ضد قوات بلاده.


ومن جانبه، قال أحمد عسكر، الباحث في الشأن الأفريقي: إن العمليات العسكرية تتم في إطار التنسيق الإقليمي بين دول منطقة غرب أفريقيا وهي (الرأس الأخضر - بوركينا فاسو- بنين -زامبيا -غانا –غينيا- غينيا بيساو - ليبيريا - النيجر - نيجيريا – مالي - موريتانيا - السنغال - سيراليون - توجو - ساحل العاج)، والذين يعانون من هجمات بوكوحرام الفرع التابع لتنظيم داعش الإرهابي.


وأفاد عسكر في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن تصاعد العمليات الانتحارية التي تشنها جماعة بوكوحرام في الداخل النيجيري وعلى الحدود في النيجر، جعلهم يقوموا كحائط صد لهم، ومن ثم مهاجمتهم مرة أخرى، حتى يستطيعوا إيقاف عملياتهم.


وأوضح الباحث في الشأن الأفريقي، أن نيجيريا تحاول في الفترة الحالية الاعتماد على نفسها بعد مماطلة الولايات المتحدة الأمريكية في مساعدتها للحرب ضد جماعة بوكوحرام، والتي أصبحت الآن تمثل الخطر الأكبر في القارة الأفريقية.


وأضاف أن الحرب بين الطرفين لن تنتهي بعدُ، سواء على المدى القريب أو المتوسط، ولكن ستقوم بينهما حرب تكسير عظام لإظهار من الأقوى في القارة السمراء، وستسعى خلال الفترة القادمة قوات منطقة بحيرة تشاد للحد من هجماتها الإرهابية.

"