يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الهاربون من الجحيم.. سرّ قوة «بوكوحرام» في نيجيريا

الخميس 11/أكتوبر/2018 - 05:37 م
«بوكو حرام» في نيجيريا
«بوكو حرام» في نيجيريا
آية عز
طباعة

منذ بداية سبتمبر الماضي 2018 وحتى وقتنا هذا، اتجهت جماعة «بوكوحرام» في نيجيريا إلى انتهاج استراتيجية إرهابية جديدة أكثر وحشية؛حيث ركزت خلال الفترة السابقة هجماتها على استهداف قوات الجيش النيجيري وقواعده العسكرية في مختلف أرجاء البلاد، وقللت من هجماتها الإرهابية التي تستهدف المؤسسات والمنشآت العامة في نيجيريا، وكبدت الجيش الوطني خسائر بشرية ومادية فادحة.

الجيش النيجيري
الجيش النيجيري
وخلال الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، شنّت الجماعة هجومًا إرهابيًّا شرسًا على قاعدة عسكرية للجيش النيجيري في ولاية «يوبي» شمال البلاد، تضم أكثر من 200 عسكري؛ ما أسفر عن مقتل 7 جنود وإصابة 50 آخرين، وذلك بحسب بيان صادر من الجيش النيجيري.

وخلال الأسبوع الماضي، أعلن الجيش في بيان له، عن استهداف الجماعة ذاتها لتمركز عسكري في ولاية «برنو» شرقي نيجيريا؛ ما أسفر عن مقتل 15 جنديًّا وإصابة نحو 25 آخرين، إضافة إلى الاستيلاء على عدد كبير من الأسلحة.

وفي مطلع سبتمبر الماضي، شنّت الجماعة الإرهابية هجومًا شرسًا على قاعدة عسكرية في منطقة «زاري» الواقعة قرب الحدود مع النيجر شمال شرق نيجيريا، وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 35 جنديًّا، وذلك بحسب ما أعلن عنه الجيش النيجيري في بيان له.
هجمات بوكوحرام ضد
هجمات بوكوحرام ضد قوات الجيش النيجيري
روايات متناقضة
وفي الوقت الذي يعلن فيه الجيش النيجيري عن الخسائر اليومية التي يتكبدها؛ بسبب هجمات بوكوحرام، خرجت الشرطة النيجيرية بروايات متناقضة مع الواقع الحالي للجماعة، ومع الخسائر التي يعلن عنها جيش بلادها؛ حيث أكدت الشرطة في بيان رسمي لها، أن جماعة بوكوحرام أصبحت جماعة هشة وضعيفة وفقدت الناحية الفنية لها في معظم أنحاء نيجيريا.

ووفقًا لتقرير صادر مؤخرًا عن مركز الديمقراطية والتنمية في نيجيريا، فإن جماعة بوكوحرام فقدت 50% من قوتها العسكرية، وأن العمليات الإرهابية التي كانت تقوم الجماعة بشنّها تراجعت بنحو 90%.

ولكن بحسب مجريات الأمور خلال الأسبوع الماضي، وبيانات الجيش النيجيري التي تشير إلى عكس ما قالته الشرطة النيجيرية، فالجماعة أصبحت أكثر وحشية، وكان هذا واضحًا من خلال الهجمات المتتالية التي شنّتها قوات الجيش، ومن خلال الأكمنة التي نُصبت ضد الشرطة في شوارع العاصمة النيجيرية «أبوجا».

وتأكيدًا على تنامي هجمات بوكوحرام ضد قوات الجيش النيجيري، احتجت القوات الخاصة المعروفة بـ«SOF»، على انخفاض الروح المعنوية في صفوفها وعدم تزويدهم بالسلاح والعتاد اللازم لمواجهة الجماعة الإرهابية، مؤكدين أن ضعف الإمكانيات كان سببًا في انتصار الجماعة على الجيش.
محمد عزالدين الباحث
محمد عزالدين الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية
عناصر البغدادي
ورجح محمد عزالدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية: إن العنف المتزايد لبوكوحرام والهجمات الإرهابية المتكررة التي تشنّها على الجيش النيجيري خلال الفترة الحالية، يأتي بسبب انضمام عدد كبير من العناصر التابعة لداعش والهاربة من سوريا إلى الجماعة.

ولفت «عزالدين»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن «بوكوحرام» أعلنت خلال الأسابيع الماضية انضمام عدد كبير من عناصر أبوبكر البغدادي، إليها، إضافة إلى أنها استطاعت تجنيد عناصر إرهابية أخرى؛ ما أدى إلى زيادة عنف الجماعة، فضلًا عن أن سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية سبب أساسي ضمن أسباب زيادة نفوذ جماعة بوكوحرام.

وأوضح أن الجيش النيجيري فقد جزء كبير من قوته خلال السنوات السابقة؛ بسبب المعارك التي خاضها ضد بوكوحرام، مؤكدًا أن الجماعة أدركت أن الجيش أصبح هشًا وفاقدًا للطاقة؛ لذلك بدأت تُكثف من عملياتها الإرهابية على الجيش.


وأشار الباحث في الشؤون الإفريقية، إلى أن دولة تشاد كانت في السنوات السابقة تشارك الجيش النيجيري في حربه على بوكوحرام، وكانت تدافع عن منطقة نهر النيجر، ولكنها في الوقت الحالي تراجعت عن هذا الدور، وتركت الجيش النيجيري بمفرده في مواجهة الإرهاب.
"