يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تهديدات تُشعل الصراع بين «داعش» وحركة الشباب الإرهابية في الصومال

السبت 22/ديسمبر/2018 - 12:06 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة

اشتعل الصراع بين حركة الشباب الصومالية (الموالي لتنظيم القاعدة) وتنظيم داعش الإرهابي في شمال شرق البلاد؛ وذلك بسبب محاولة الأخير  إيجاد خلافات بين مسلحي حركة المجاهدين.


وأعلن الناطق باسم حركة الشباب الصومالية علي طيري، اليوم الجمعة، عبر قناتهم بالتليجرام، أن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي يسعون لعمل خلافات واسعة بين صفوف الحركة، والبدء في خوض الحرب مع المؤيدين لصفوف تنظيم داعش الإرهابي في شمال شرق البلاد.

للمزي: مؤشرات صدام مسلح بين «داعش» وحركة الشباب في الصومال

 
تهديدات تُشعل الصراع

وأضاف طيري، أن مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي بدؤوا في تكفير واستباحة دماء المسلمين وسرقة أموالهم وأخذها بالعنوة، وهذا ضد السياسات التي تنتهجها الحركة ضد المسلمين، مشيرًا إلى أن الحركة حاولت مرارًا وتكرارًا إيقاف تلك الأزمات التي تفتعلها داعش في البلاد، كما أن صبر الحركة نفد ضدهم وها قد حان وقت البدء في الخوض لمعركة ضد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي. بحسب تعبيره.


ويأتي هذا البيان الذي أدلت به حركة الشباب الصومالية بعد إعلان تنظيم داعش الإرهابي الثلاثاء الماضي، اغتيال 14 من مقاتلي الحركة في هجوم لهم فى منطقة «بيعر ميرالي» الواقعة جنوب غرب مدينة قندلا في بونتلاند (وهي القاعدة الرئيسية للتنظيم في الصومال)، وفي نوفمبر الماضي هدد تنظيم داعش الإرهابي مقاتلي حركة الشباب، بالانتقام منها بعد المواجهات التي اندلعت بينهما في جنوب الصومال.


وفي عام 2017، كشفت تقارير تابعة للأمم المتحدة، عن وجود تنظيم داعش الإرهابي في الصومال، مؤكدةً أنه خرج من رحم الحركة ذاتها، ما يزيد من مخاوف على الحكومة الصومالية، التي تسعى منذ فترة كبيرة للقضاء على حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، وبحسب التقارير الأممية فإن أتباع تنظيم داعش في الصومال نحو 200 مسلح.

 للمزيد: الإرهاب يأكل نفسه.. «داعش» يجذب قيادات «الشباب الصومالية»

محمد عزالدين الباحث
محمد عزالدين الباحث في الشؤون الأفريقية

وترجع بداية ظهور تنظيم داعش الإرهابي في الصومال عام 2015؛ نتيجة خلافات داخلية لحركة الشباب والتي زادت بعد مقتل أحمد عبدي غوداني (أحد قيادات حركة الشباب)، في غارة أمريكية عام 2014، متخذًا من ولاية بونتلاند شمال شرق الصومال، ملاذًا آمنًا؛ للانتشار والتوسع في البلاد، ولكن قُبلت عملية الانتشار بالعديد من الصعوبات وعلى رأسها حركة الشباب الصومالية.


وفي هذا الصدد، قال محمد عزالدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية: إن حركة الشباب تسعى لكي تفترس أيًّا من التنظيمات الإرهابية، التي تحاول الظهور على الساحة الصومالية؛ حيث ترى نفسها هي القادرة على الوقوف ضد الحكومة الفيدرالية في البلاد.


وأكد عزالدين في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الصومال أصبحت الآن ملجأ للتنظيمات الإرهابية؛  نتيجة الصراعات الداخلية الموجودة في البلاد، مشيرًا إلى أنه على الحكومة حل المشكلات الخارجية والداخلية؛ حتى تستطيع القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، وحركة الشباب الصومالية.


 وأضاف الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية، أن اختراقات تنظيم داعش الإرهابي لحركة الشباب، هي السبب الرئيسي في توتر الأوضاع بين الطرفين، مؤكدًا أن شمال البلاد سيشهد حالة من التوتر في الفترة القادمة بعد تلك التهديدات التي أعلنت عنها الحركة الإرهابية.

"