يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تنصيب عملاء الدوحة.. نكشف الدور القطري في انتخاب «لفتاغرين» حاكمًا بولاية صومالية

الأربعاء 19/ديسمبر/2018 - 07:06 م
المرجع
علي رجب
طباعة

في إطار مشروع تنصيب الموالين لقطر حكامًا لولايات الأقاليم في الصومال، عبر رجل الدوحة «فهد ياسين» نائب مدير  جهاز الاستخبارات الصومالية ووكالة الأمن القومي، انتخب أعضاء برلمان ولاية جنوب غرب الصومال المرشح عبدالعزيز حسن محمد لفتاغرين، رئيسًا لحكومة الولاية.


وفاز لفتاغرين في الجولة الأولى من الانتخابات بحصوله على 101 صوت، من أصل 147 صوتًا، ليكون حاكمًا لولاية جنوب غرب الصومال إحدى الولايات التي تشكل معاقل حركة الشباب الإرهابية، لأربع سنوات مقبلة؛ حيث حلف اليوم «لفتاغرين» اليمين الدستورية في غياب القوى السياسية بالولاية في إشارة مبكرة على اعتراض  القوى السياسية على انتخاب لفتاغرين.

تنصيب عملاء الدوحة..

للمزيد  مختار روبو.. كلمة السر وراء توتر الأوضاع في بيدوا الصومالية


اعتقال «مختار روبو»

وقبيل الانتخابات بأيام قليلة، اعتقلت القوات الحكومة الاتحادية، يوم الخميس 13 ديسمبر الحالي «مختار روبو» القيادي السابق والرجل الثاني في حركة الشباب الإرهابية، ونقله إلى العاصمة مقديشو؛ من أجل إفساح الطريق أمام «لفتاغرين» من أجل الحصول على المنصب في انتخابات شابها التزوير، وتمهيد الطريق لفوز المدعوم من فهد ياسين الذي يدير الأمور في مقديشو.


وكان قد ترشح «مختار روبو»، القيادي السابق في حركة «الشباب»، يوم الثلاثاء 30 أكتوبر 2018، في الانتخابات الرئاسية بولاية جنوب غرب الصومال، إلا أن اعتقاله صب لصالح «لفتاغرين» المدعوم من رجل قطر فهد ياسين؛ حيث حظي «لفتاغرين»  بدعم مالي ومعنوي من قبل الحكومة الاتحادية.


للمزيد  الأدوار القطريَّة المشبوهة في الصومال

تنصيب عملاء الدوحة..

دور فهد ياسين

كما لعب «فهد ياسين» دورًا في انتخاب الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، بعد أن ضَمِن ولاء 70 نائبًا صوماليًّا دفع لهم رواتب شهرية تتراوح بين 3 آلاف و4 آلاف دولار، صوت لـ«فرماجو» في انتخابات فبراير 2017، ولعب دورًا في اختيار «حسن علي خير» رئيس الحكومة الحالي، نجح في تمرير «لفتاغرين» رئيسًا لولاية جنوب غرب الصومال، ليبدأ معها مخطط قطر للسيطرة على حكام الولايات الصومالية.


وقد كشفتْ صحيفة «سونا تايمز» الصومالية، في يناير 2018، عن اجتماع سريًّ عُقِد في تركيا شارك فيه ضباط استخبارات قطريون، وإيرانيون، وممثلون لجماعة حزب الله اللبنانية، بحضور فهد ياسين؛ بهدف وضع مخطط للسيطرة على الصومال؛ حيث كُلِّف خلاله، فهد ياسين، بالعمل على زعزعة «الاستقرار السياسي» للحكومات المحلية في بعض أقاليم الصومال، التي تتخذ موقفًا مناوئًا للنظام القطري، الذي أنشأ «غرفة حرب» في سفارته في العاصمة الصومالية مقديشو؛ بهدف «تنسيق عمليات» القوة الإرهابية الجديدة، وأن ضباط استخبارات قطريين وإيرانيين يقودون فريقًا متخصصًا؛ لدعم تلك القوة المسلحة، يضم القيادي البارز في حركة «شباب المجاهدين» الإرهابية، زكريا إسماعيل، المعروف بأنه كان يشغل منصب مسؤول الاستخبارات في الحركة.


ويرى مراقبون أن انتخاب «لفتاغرين» كان نتيجة للاجتماع السري الذي عُقد في تريكا، وإبعاد كل المناوئين لقطر في الصومال، وتمرير حكام للولايات الصومالية يدينون بالولاء لقطر.


وكان من ضمن المرشحين لرئاسة الولاية كل من: وزير المالية السابق في الحكومة الفيدرالية «محمد آدم فرغيتي»، وهو خبير اقتصادي وإداري متمرس، درس في ماليزيا، وهو من أقرباء الزعيم السياسي الراحل عبدالقادر محمد آدم سَوبي.


ومن المرشحين أيضًا حسين عثمان حسين، سياسي صومالي بارز وعضو البرلمان الفيدرالي لأربع دورات متتالية، تقلد عددًا من الوزارات بالحكومة الفيدرالية، كما ترشحت امرأة على منصب رئيس الولاية، وهي وزير تنمية المرأة وشؤون الأسرة الصومالية السابقة «آمنة محمد مرسل».


 للمزيد على باب أفريقيا.. مؤامرة العنكبوت القطري وأذرعه الهشة في الصومال

تنصيب عملاء الدوحة..

من هو «لفتاغرين»؟


وعبدالعزيز حسن محمد الملقب بـ«لفتاغرين» كان وزيرًا للمياه والطاقة في حكومة حسن علي خيري، وعضو في البرلمان الفيدرالي، وقد استقال من المنصبين معًا ليخوض السباق.


وينتمي إلى عشيرة «حَرِينْ» التي تتمتع بنفوذ واسع في محافظة بَايْ بولاية جنوب غرب الصومال، وهي نفس القبيلة التي كان ينتمي إليها الزعيم وقائد جبهة«RRA»  العقيد حسن محمد نور، و«شاتي غدود» وهو رجل أعمال سابق.


وحظي «لفتاغرين» بدعم مالي ومعنوي من قبل الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى رصيده السياسي السابق؛ حيث تولى الرجل عدة مناصب مختلفة، وآخرها وزير الطاقة والمياه للحكومة الاتحادية.

"