يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«جاكار»: قطر حاولت السيطرة على فرنسا عَبْرَ كرة القدم

الخميس 26/أبريل/2018 - 06:46 م
رولان جاكار
رولان جاكار
مصطفى حمزة وعبد الهادي ربيع
طباعة
قال رولان جاكار، الخبير العالمي في مكافحة الإرهاب، رئيس المرصد الدوليّ للإرهاب: إن هناك محاولة قطرية للسيطرة على فرنسا، وليس هذا من باب السر، مشيرًا إلى أن هذه المحاولة كانت عَبْرَ لعبة كرة القدم، التي تحظى بشعبيَّة لدى الفرنسيين، وأن هناك تحقيقات تتعلق بالفساد في تمويل كرة القدم.

جاء ذلك خلال ردِّه عن سؤال من الدكتور عبدالرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، أثناء فعاليَّات الجلسة الثانية من ندوة المركز التي نظمها اليوم الخميس بعنوان: «التحديَّات الجديدة أمام مكافحة تمويل الإرهاب»، حول اختراق قطر النُّخبة الفرنسيَّة، إذا أكد أن «الدوحة» تُموِّل غالبية التنظيمات المرتبطة بجماعة الإخوان، والتي وردت أسماؤها في قوائم دعم وتمويل الإرهاب.

كما لفت «جاكار» إلى أن قطر لها تأثير على سياسيين وقضاة ووزراء فرنسيين، وأنها تمرُّ بفترة عسيرة؛ بسبب «اللوم» المُوجَّه لها من الدول العربية، وتتواصل بشكل متزايد مع شركات فرنسيَّة لتحسين صورتها والدخول إلى مجموعات كبيرة في أوروبا، إضافة إلى تكوين «لوبي» لها في الكونجرس الأمريكي.

وأشار رولان جاكار إلى أن قطر لديها سياسة مزدوجة، في التعامل مع الإرهاب وتنظيماته المختلفة، مستدلًّا بما حدث مع ثيو بادنوس، الصحفي الأمريكي، الذي كان رهينة لدى «جبهة النصرة»، ثم حرَّرته قطر بدفع فدية 10 ملايين دولار.

واختتم حديثه بأن مشكلة مكافحة الإرهاب -خاصة مع دول لديها ازدواجية- تكون حساسة؛ فحينما وقعت عدة اعتداءات ضد الأقباط في ليبيا، أثبتت التحقيقات أن المتورطين في هذه العمليات اختبأوا في قطر، مؤكدًا أن الأمثلة كثيرة من هذا القبيل؛ وهو ما جعل بعض دول الخليج تعتقد أن الغرب تساهل مع قطر، وهو ما يُعَدُّ نقطة ضعف كبيرة بالنسبة للديمقراطيات الأوروبية.

وشاركت في الندوة نخبة من أهم خبراء الإرهاب في العالم، منهم: «عبدالرحيم علي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس ورولان جاكار، وآلان مارصو، وريشار لابيفيير، وعتمان تزاجرت، ويقدم الندوة ويديرها الدكتور أحمد يوسف، المدير التنفيذي للمركز».

جدير بالذكر، أن المؤتمر المنعقد اليوم الخميس -أيضًا- في العاصمة الفرنسية باريس، يأتي تحت عنوان «محاربة الإرهاب، ووقف تمويل داعش والقاعدة»، ويحضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويُشارِك فيه أكثر من 70 دولة، و20 منظمة دوليَّة.

ويُلقي الرئيس الفرنسي، خلال المؤتمر، خطابًا شاملًا عن أهمية التعاون الدوليِّ للوقوف أمام التنظيمات الإرهابيَّة، خاصة «داعش» و«القاعدة»، ويُسلط «ماكرون» الضوء على ضرورة محاربة تمويل هذه المنظمات الإرهابيَّة، التي تُهدِّد أمن واستقرار العالم بأسره.
"