يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رولان جاكار: «داعش» سرق «ذهب الموصل» لتمويل عملياته الإرهابيَّة

الخميس 26/أبريل/2018 - 06:18 م
رولان جاكار
رولان جاكار
مصطفى حمزة وعبد الهادي ربيع
طباعة
قال رولان جاكار، الخبير العالمي في مكافحة الإرهاب، رئيس المرصد الدولي للإرهاب، إن تنظيم «القاعدة» كانت له طرقه الخاصة في التمويل، وإرسال الأموال وتحويلها، بأساليب تختلف عن «داعش» الذي سيطر على البلديات، وحصل على 400 جواز سفر داخل مدن فارغة من السكان الأصليين، بعد تهجيرهم منها بفعل الحرب؛ فسرق التنظيم خزينة الذهب في الموصل، وسك عملته (الدينار الذهبي) وفرض الضرائب، وحصل على فدية من عمليَّات اختطاف الرهائن.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليَّات الجلسة الثانية من ندوة مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، بعنوان «التحديات الجديدة أمام مكافحة تمويل الإرهاب»، الواقعة في فندق نابليون بالضاحية الثامنة، على هامش انعقاد المؤتمر الفرنسي لمكافحة تمويل الإرهاب، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يستمر على مدى يومي 26 و27 من الشهر الحالي. 

وأوضح أن هناك وزارة قطريَّة معنيَّة بتمويل الإرهاب أنشأت أكثر من 2000 مؤسسة مثل مؤسسة فيض، وحتى داخل فرنسا للحصول على الأموال والتبرُّعات، ساهم في التبرُّع لها أفراد لديهم نوايا حسنة، استجابوا لنداءات العطاء من أجل الخير، مؤكدًا أن فرنسا اكتشفت عبر تقارير سرية أن 40% من عملة الـ«بيتكوين» كانت عَبْرَ إعلانات خاصة بـ«داعش»، استخدم خلالها التقنيات الحديثة لتحويل هذه الأموال، التي قُدِّرت وفق التقرير الصادر عن الأمم المتحدة بـ3 مليارات يورو، متسائلًا: «أليست هذه ميزانية دولة صغيرة؟!».

وأضاف أن «داعش» باع عقارات تمتلكها عائلات ثرية لتمويل عملياته، مشددًا على أن هناك دولًا أسهمت في تأسيس التنظيم منذ بدايته، من خلال منحه أموالًا لشراء الأسلحة والبنى التحتية تحت غطاء المساعدات الإنسانية، ومازالت هناك أموال تصب في تمويل الإرهاب في العالم؛ لكنها بدأت تتحول من الدول العربية إلى أوروبا وغيرها.

وتُشارِك في الندوة نُخبة من أهم خبراء الإرهاب في العالم، منهم: «عبدالرحيم علي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، ورولان جاكار، وآلان مارصو، وريشار لابيفيير، وعتمان تزاجرت»، ويُقدِّم الندوة ويُديرها الدكتور أحمد يوسف، المدير التنفيذي للمركز.

جدير بالذكر، أن المؤتمر المنعقد اليوم الخميس -أيضًا- في العاصمة الفرنسيَّة باريس، يأتي تحت عنوان «محاربة الإرهاب ووقف تمويل داعش والقاعدة»، ويحضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويُشارِك فيه أكثر من 70 دولة، و20 منظمة دوليَّة.

ويُلقي الرئيس الفرنسي، خلال المؤتمر، خطابًا شاملًا عن أهمية التعاون الدوليِّ للوقوف أمام التنظيمات الإرهابيَّة، خاصة «داعش» و«القاعدة»، ويُسلِّط «ماكرون» الضوء على ضرورة محاربة تمويل هذه المنظمات الإرهابيَّة، التي تُهدِّد أمن واستقرار العالم بأسره.
"