يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالسرقة والنهب والخيانة.. «الحوثي» يستولي على «زبدة» الجيش اليمني

الثلاثاء 18/ديسمبر/2018 - 11:33 ص
المرجع
محمد الدابولي
طباعة

منذ احتجاجات اليمن عام 2011، وضعت جماعة الحوثي الإرهابية نصب عينيها تخريب الجيش اليمني والسيطرة على معداته العسكرية وتدمير ألويته، بهدف إفشال الدولة اليمنية وجعلها مرتعًا خصبًا لنظام الملالي في طهران.


بالسرقة والنهب والخيانة..

في البداية سيطرت «الحوثي» على محافظة «عمران» المدخل الشمالي لمدينة صنعاء، وبها تم الاستيلاء على عدد من ألوية الجيش اليمني مثل اللواء 310 الذي تمت السيطرة عليه في يوليو 2014، وكان تدمير اللواء البداية الأولي للانقلاب الحوثي على السلطة في سبتمبر 2014.

للمزيد:  «المرجع» يكشف تفاصيل تسليح إيران للحوثيين بصواريخ باليستية 


في سبتمبر 2014 تعاظمت عملية السطو على أسلحة الجيش اليمنى، وتكديسها في مخازن الحوثي في جبال صنعاء، وخلال عملية السلب التي قام بها الحوثيون تمت السيطرة على المخزون اليمني من الصواريخ الباليستية، التي تم استغلالها فيما بعد في تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر وبعض المدن السعودية.


بالسرقة والنهب والخيانة..

سرقة الصواريخ الباليستية

تشير المعلومات العسكرية اليمنية الى أن الجيش اليمني عمل خلال فترة الرئيس السابق «علي عبدالله صالح»، علي امتلاك ترسانة قوية من الصواريخ الباليستية (300 صاروخ)، عبر اقتناء طرازات أكثر تقدمًا من صواريخ «سكود» الروسية، مثل صواريخ «سكود بي» التي يبلغ مداها حوالي 300 كم، و«سكود سي»، التي يبلغ مداها 550 كم، كما تم اقتناء صواريخ  «سكود دي» التي يبلغ مداها 700 كم، وأخيرًا تم اقتناء نسخ من صواريخ هواسونج الكورية والتي تم استخدامها في تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر.


ساهم التلكؤ في هيكلة الجيش اليمني عام 2012، في إبقاء الجزء الأكبر من ترسانة الصواريخ اليمنية بعيدًا عن سيطرة الحكومة، ما سهل على جماعة الحوثي الاستيلاء عليها وتخزينها في أعماق جبال صنعاء ومران، لتكون بمأمن من ضربات قوات التحالف الجوية.


بالسرقة والنهب والخيانة..

السيطرة علي اللواء 310 مدرع

وشكل نهب الحوثي للواء 310 مدرع في يوليو 2014 الإنذار الأول، الذي لم يتم الالتفات إليه في مسألة تمرد جماعة الحوثي والانقلاب على السلطة على اليمن في 21 سبتمبر 2014، كما شكل الاستيلاء على اللواء مغنمًا كبيرًا للتنظيم الإرهابي، إذ غنم التنظيم عددًا ليس بقليل من دبابات «تي ـ 55» روسية الصنع ساهمت بشكل كبير في تدريع ميليشيات الحوثي المهاجمة لصنعاء بعد ذلك بشهرين.  


للدلالة على أهمية اللواء 310، نجد أنه أول لواء مدرع يتم تشكيله في اليمن، كما أن تمركزه في محافظة عمران كان يشكل سدًا منيعًا لحماية العاصمة من أية هجمات محتملة، كما ساهم اللواء بفعالية كبيرة في حروب صعدة الست ضد الحوثي، حتي كاد في الحرب الأولي يتمكن من القضاء تمامًا على التنظيم، بالإضافة إلى أهمية التموضع الجغرافي للواء شمال صنعاء، شكل رمزًا خاصًا للعسكرية اليمنية إذ أن قائده اللواء «حميد القشيبي» والذى يعد من أبرز قادة الجيش اليمني إخلاصًا للوطن حسب شهادة العديد من قادة الجيش اليمني.  


بالسرقة والنهب والخيانة..

الفرقة الأولي المدرع

تعد القوى الضاربة في الجيش اليمني في مرحلة ما قبل أحداث 2011 وتولي قيادتها «على محسن الأحمر» المحسوب على «التجمع اليمني للإصلاح» فرع جماعة الإخوان في اليمن، وضمت الفرقة خير عتاد الجيش اليمني، فهي الفرقة المنوط بها حماية العاصمة صنعاء من أية تهديدات، فمثلا شاركت في العديد من الحروب اليمنية مثل حرب 1994، كما شاركت في حروب صعدة الست ضد الحوثي.


مرت الفرقة بالعديد من التغييرات الوظيفية، حيث عمل «الأحمر» على تحوير وظائفها منذ عام 2011، من حماية صنعاء والشعب اليمني إلى ممارسة أدوار سياسية، حيث أيد «الأحمر» الاحتجاجات اليمنية عام 2011، معلنًا وقوف الفرقة خلف المحتجين ومعاداة الرئيس صالح والمطالبة بتنحيته، وهي نفس المطالب التي رفعتها جماعة الحوثي.


وخلال الفترة من 2011 وحتي 2014 شكلت الفرقة لغزًا كبيرًا  في الحياة السياسية اليمنية، إذا مازالت الأسئلة تثار من هنا وهناك، حول كيفية اقتحام ميليشيا الحوثي مقرات الفرقة في صنعاء في 21 سبتمبر رغم امتلاكها ما يلزم من العتاد العسكري الذي يمكنها من التصدي لهجمات الحوثي ومنع عملية الانقلاب، وبسيطرة الحوثي على مقرات الفرقة يكون قد امتلك «زبدة الجيش اليمني» من الأسلحة والعتاد اللازم.  

"