يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

4 سيناريوهات تُحدد مصير عبدالملك الحوثي

الخميس 31/مايو/2018 - 12:59 م
عبد الملك الحوثي
عبد الملك الحوثي
علي رجب
طباعة
مع تقدم قوات الجيش اليمني والمقاومة بدعم من التحالف العربي في جبهة الساحل الغربي ومحافظة صعدة، بات الجميع يسأل عن مصير عبدالملك الحوثي، وهل سُيقتل مثل أخيه مؤسس جماعة الشباب المؤمن، حسين بدر الدين الحوثي، الذي قُتِلَ في معارك الجيش اليمني عام 2004، أم سيهرب؟ ويرصد «المرجع» في التقرير التالي أهم سيناريوهات مصير زعيم ميليشيا الحوثيين في اليمن.

4 سيناريوهات تُحدد
القتل
يرى العديد من الخبراء أن سيناريو مقتل عبدالملك الحوثي، هو الأرجح والأقوى من بين السيناريوهات التي تنتظر الرجل، مستدلين في هذا بمصير أخيه مؤسس جماعة الشباب المؤمن حسين بدر الدين الحوثي، والذي قُتِلَ في معارك مع الجيش اليمني في 2004.

ويرى الباحث في الشأن الإيراني ومدير مركز «جدار» للدراسات، محمد عبادي، أن الأوضاع في اليمن تجري على قدم وساق؛ للترتيب لمرحلة ما بعد عبدالملك الحوثي؛ قائلًا: «قوات الشرعية على بُعد خطوات من تحقيق نصر كبير في ميناء الحديدة، الذي يُعد آخر شريان لميليشيات الحوثي، فضلًا عن تساقط القيادات الحوثية، وهو ما يدل على التفوق الاستخباري الكبير لقوات الشرعية والتحالف».

وأكد «عبادي»، في تصريحات لـ«المرجع»، أن عبدالملك الحوثي، سيلقى المصير ذاته الذي يواجه زعماء الميليشيات المتمردين، ومن المرجح أن يواجه الموت في كهوف «مران»؛ كأخيه الأكبر حسين بدر الدين الحوثي.

فيما ذهب الكاتب والمحلل السياسي السعودي، عادل الحميدان، إلى أنه إذا لم يُقتل «الحوثي» على يد الجيش اليمني والمقاومة، فإن هناك مخططًا إيرانيًّا من قِبَل الحرس الثوري لتصفية زعيم ميليشيات الحوثي؛ للتهرب من مسؤولية إطلاق الصواريخ ضد المملكة العربية السعودية في ظلِّ إدانات دولية واسعة لاستهداف المملكة.
4 سيناريوهات تُحدد
الهروب
ومن ضمن السيناريوهات التي وضعها الخبراء لمصير عبدالملك الحوثي، هو الهروب إلى إيران؛ حيث يرى الباحث في الشأن الإيراني محمود جابر، أن «الحوثي» سيهرب إلى أي دولة ثانية؛ إذا لم يُقتل في المعارك على يد الجيش اليمني وقوات التحالف، كما قتل أخيه حسين الحوثي، في 2004، وصالح الصماد في 2018.

وأضاف «جابر»، في تصريحات لـ«المرجع»، أن إيران هي الملاذ الأول والآمن لـ«عبدالملك الحوثي»، ويأتي بعدها العراق أو جنوب لبنان؛ حيث معقل حزب الله، وكلاهما اختيار ضعيف ولن يلجأ إليه زعيم ميليشيا الحوثيين إلا في أضيق الحدود، مشيرًا إلى أن هناك تقارير استخباراتية عديدة تؤكد وجود مخطط من قِبَل الحرس الثوري الإيراني لتهريب الحوثي من مدينة صعدة اليمنية إلى إيران.
الاعتقال
السيناريو الثالث، الذي من المرجح أن يواجهه عبدالملك الحوثي، هو الاعتقال على يد قوات الجيش اليمني والمقاومة اليمنية، وهذا السيناريو في حال حدوثه سيُشكل ضربة قاصمة لـ«إيران» والميليشيات الحوثية التي سيصبح زعيمها ورقة محروقة، ولن يفيد في أي مفاوضات من قِبَل حلفائه في اليمن أو خارجه.

ويُشير الباحث في الشأن الإيراني محمود جابر، إلى أن عملية اعتقال «الحوثي» واردة بقوة، وتحتاج لجهد وتخطيط عالٍ؛ لأن هذا يشكل مكسبًا كبيرًا للحكومة اليمنية، وضربة لمعنويات الحوثيين.

وأوضح الباحث في الشأن الإيراني، أن اعتقال «الحوثي» يحمل وجهين، الأول: أنه سيصبح ورقة تفاوضية بين الحوثيين والحكومة الشرعية، وهو ما يعني ضرورة الإفراج عنه في مرحلة من مراحل التغيير السياسي في اليمن، وبالتالي بقاء شوكة الحوثيين قوية، والوجه الثاني: أنه في حال اعتقاله سيُمثل عبئًا سياسيًّا على النظام اليمني؛ لأنه سيكون معتقلًا له جماعة تدافع عنه، وستكون الحكومة تحت ضغط دائم للمحافظة على حياته خوفًا من المساءلة الدولية.
4 سيناريوهات تُحدد
البقاء في كهوف «مران»
رابع السيناريوهات يتمثل في فشل الجيش اليمني وقوات المقاومة في الوصول إلى مخبأ عبدالملك الحوثي في كهوف مران بمحافظة صعدة، وهو ما يُشكل ضربة لاستراتيجية عمل الحكومة اليمنية، في مرحلة ما بعد الحوثي وتحرير الحديدة وصعدة.

ويرى المحلل السياسي اليمني وعضو حزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، أن كل السيناريوهات حول مصير عبدالملك الحوثي واردة، ونسب تحققها على أرض الواقع كبيرة.

وأضاف «الخوداني» في تصريحات لـ«المرجع»، أن كهوف «مران» ذات التضاريس الصعبة، قد تكون خيار «الحوثي» الأمثل في حال فشل خطته للهروب خارج اليمن، مشيرًا إلى أن بقاء زعيم الحوثيين في كهوف مران، يُشكل ازعاجًا أمنيًّا واختراقًا للنظام اليمني في مرحلة ما بعد الحوثي، مطالبًا الجيش اليمني والمقاومة وقوات التحالف بقطع دابر الحوثي من أجل استقرار اليمن.
"