يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التحالف العربي يقتل أطماع الحوثيين في مضيق باب المندب

الأحد 16/ديسمبر/2018 - 04:00 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة

يُعدُّ مضيق «باب المندب» (ممر مائي يصل البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب) من أهم الممرات البحرية في العالم؛ نظرًا لقربه من الخليج العربي، الأمر الذي جعله ممرًا ناقلًا للنفط والغاز الخليجي إلى مناطق شمال أفريقيا وأوروبا، وهو ما يعني أن هذا المضيق قد يتم استخدامه من أجل الحفاظ على استقرار أسعار النفط في الاقتصاد العالمي أو التأثير عليها سلبًا.


ويُعدُّ باب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يقدر عدد السفن وناقلات النفط العملاقة التي تمر منه في الاتجاهين بأكثر من 21 ألف قطعة بحرية سنويًّا، بمعدل 57 قطعة بحرية يوميًّا، ويعبر من خلاله نحو 4.8 مليون برميل يوميًّا من الخام والمنتجات البترولية، منها 2.8 مليون برميل تتجه شمالًا نحو أوروبا. 


وقد حاولت ميليشيات الحوثي الإرهابية مرارًا، استهداف ناقلات النفط العابرة للمضيق، وتمكنت بالفعل من استهداف ناقلة نفط في يوليو 2018، الأمر الذي أدى إلى توقف تصدير النفط السعودي من مضيق باب المندب، ولهذا ترغب الميليشيا الإرهابية المدعومة عسكريًّا من إيران في السيطرة على المضيق؛ بهدف ممارسة الضغط على التحالف العربي لوقف العمليات العسكرية ضدها في اليمن. 


ويتعين هنا أن نشير إلى أن المملكة العربية السعودية لديها خط أنابيب ضخم يربط المنطقة الشرقية بالغربية، ما يسمح لها بنقل نفط المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، قبل إعادة تصديره بعيدًا عن المضيق، لكن هذا الخط لن يكون كافيًا لاستعادة النفط الكويتي والإماراتي والعماني المتوجه نحو أوروبا، ما يعني أنه سوف يكون هناك تأخر في إمداد النفط نحو أوروبا رغم محاولات تفادي الضرر الناجم عن إغلاق المضيق. 


ومن الأهمية هنا أن نشير إلى أن قوات الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي، استعادت السيطرة على مضيق باب المندب في يناير 2015، من خلال استعادة ميناء المخا المطل على المضيق من أيدي الحوثيين.


ومنذ ذلك الوقت، تحاول الميليشيا استعادة السيطرة على المضيق، كما اعتادت إطلاق صواريخها عليه من أجل تهديد الملاحة البحرية به، وأيضًا حاولت مرارًا إعادة السيطرة على المضيق لإجبار القوى الدولية على ممارسة الضغوط على التحالف العربي من أجل وقف العمليات العسكرية، التي استعادت السيطرة على الأجزاء الجنوبية من البلاد، فيما لا تزال العمليات العسكرية مستمرة على عدد من المحاور، أبرزها صعدة -موطن الحوثيين- كما تم التوصل إلى اتفاق فى إستوكهولم بالسويد، تم بمقتضاه وقف العمليات العسكرية في مدينة الحديدة، على أن يقوم تنظيم الحوثي بتسليم الميناء للأمم المتحدة من أجل إدارته.

الكلمات المفتاحية

"