يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عبدالرحيم علي: أراهن على انتقال الإرهاب القطري للصومال نهاية 2018

الخميس 26/أبريل/2018 - 05:26 م
الدكتور عبد الرحيم
الدكتور عبد الرحيم علي
مصطفى حمزة وعبد الهادي ربيع
طباعة
قال الدكتور عبدالرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس: إنه يراهن على انتقال الإرهاب القطريّ إلى الصومال نهاية عام 2018، مؤكدًا أن «أفغنة» الصومال (نسبة إلى أفغانستان) والقرن الأفريقي، جاءت من أجل احتواء الإرهابيين الخارجين من قطر، مثل: عبدالرحمن النعيمي، والسبيعي، بعد أن وعد أمير قطر ، الرئيس الفرنسي «ماكرون» بتوفير حاضنة آمنة لهم.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليَّات الجلسة الثانية من ندوة مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، بعنوان: «التحديَّات الجديدة أمام مكافحة تمويل الإرهاب»، الواقعة في فندق نابليون بالضاحية الثامنة، على هامش انعقاد المؤتمر الفرنسي لمكافحة تمويل الإرهاب، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يستمر على مدى يومي 26 و27 من الشهر الحالي. 

وأضاف «رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس»: «لكي نعرف ما يحدث في هذه المنطقة لابد من العودة للتاريخ منذ بداية عام 1990؛ إبَّان وصول الأمريكان إلى القرن الأفريقي وكينيا وتنزانيا والصومال؛ حيث كان «السودان» يستضيف تنظيم القاعدة الإرهابي؛ الأمر الذي أدَّى بالولايات المتحدة الأمريكية لشنِّ حرب اقتصادية في شكل عقوبات على السودان؛ لاستضافته القاعدة».

وأكد أن تنظيم «القاعدة» اختار محاربة العدو القريب المُتمثِّل في الحكام العرب (بحجة أنهم لا يحكمون بما أنزل الله)، بدلًا من العدو البعيد، المُتمثِّل في أمريكا وغيرها من الدول الغربية، بعد انتهاء ما سمُّوه بـ«الجهاد الأفغاني»؛ فكان ذلك ذريعة مثاليَّة لتدخل الولايات المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط؛ بدافع محاربة الإرهاب في أراضيه.

وأوضح «عبدالرحيم»، أن خروج الأمريكان من الصومال بداية التسعينيات أعقبه عمليات من «حركة الشباب»، بعد توثيق روابط العلاقات وتدشين دورات تدريبية مع الأهالي؛ لتحل التنظيمات الإرهابية محل الدولة؛ فتبدأ الفوضى وتشن المعارك على دول مجاورة، مشيرًا إلى تصريحات حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبى المعارض فى السودان ، الذي أكد حضور نائب الرئيس السوداني اجتماعًا اتُخذ فيه قرارا اغتيال الرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك في أديس أبابا عام 1995، بعد أن منح الإرهابيين جوازات سفر دبلوماسيَّة.

وأضاف الدكتور عبدالرحيم علي، قائلا : «بدأ التدخُّل الإماراتي والسعودي في القرن الأفريقي -من خلال إنشاء المستشفيات، وغير ذلك- لمنع هذه التنظيمات -كونها حاضنة طبيعيَّة للإرهاب- من إصابة الخليج برزاز هذا العنف»، نافيًا تدخلهما على سبيل الصراع من أجل النفوذ السياسيّ أو ما شابه؛ وإنما لدعم الاستقرار في الدولتين.

يُشارِك في الندوة نخبة من أهم خبراء الإرهاب في العالم، ومنهم عبدالرحيم علي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، ورولان جاكار، وآلان مارصو، وريشار لابيفيير، وعتمان تزاغرت، ويُقدِّم الندوة ويديرها الدكتور أحمد يوسف، المدير التنفيذي للمركز.

ويذكر أن مؤتمر «محاربة الإرهاب، ووقف تمويل داعش والقاعدة» ينعقد اليوم الخميس 26 أبريل 2018، في العاصمة الفرنسيَّة باريس أيضًا، ويحضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويُشارِك فيه أكثر من 70 دولة، و20 منظمة دوليَّة.

ويُلقي الرئيس الفرنسي، خلال المؤتمر، خطابًا شاملًا عن أهمية التعاون الدوليِّ للوقوف أمام التنظيمات الإرهابيَّة، خاصة «داعش» و«القاعدة»، حيث يُسلِّط «ماكرون» الضوء على ضرورة محاربة تمويل هذه المنظمات الإرهابيَّة، التي تُهدِّد أمن واستقرار العالم بأسره.
"