يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الخبير الفرنسي ريشار لابيفيير: القرن الأفريقي منطقة صراع الدول العظمى

الخميس 26/أبريل/2018 - 05:38 م
ريشار لابيفيير
ريشار لابيفيير
مصطفى حمزة وعبدالهادي ربيع
طباعة
قال ريشار لابيفيير، الخبير العالمي في مكافحة الإرهاب، مؤلف كتاب «دولارات الرعب»: إن القرن الأفريقي سيُصبِح منطقة استراتيجية للتوازن الدولي؛ بسبب موقعه الجغرافي على طريق الهند، وباعتباره المحور الأهم في الشرق الأوسط، والمار بقناة السويس.

وأكد «لابيفيير» أن تلك المنطقة ستصير نقطة مجابهة قوية بين الدول العظمى، مثل: الولايات المتحدة والصين، لاسيما بعد أن افتتحت الصين قاعدتها العسكرية في جيبوتي!

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات الجلسة الثانية من ندوة مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، بعنوان «التحديَّات الجديدة أمام مكافحة تمويل الإرهاب»، على هامش انعقاد المؤتمر الفرنسي لمكافحة تمويل الإرهاب، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يستمر على مدى يومي 26 و27 من شهر أبريل الجاري. 

وتطرَّق مؤلف «دولارات الرعب» إلى الوجود الشيعي في اليمن، لافتًا إلى أن المد الشيعي أدَّى لتدمير اليمن الذي كان «سعيدًا» بعد تأجيج الصراع بين السُّنة والشيعة.

وأضاف أن السعودية تراهن على «يمن» موحد ، وقطر تعبث في الشرق الأوسط بلعب دور تقليدي، وصفه بـ«المشبوه»، تُراهن خلاله على «الإخوان» باعتبارها جماعة تستطيع إثارة النعرات الطائفية، وإشعال النزاعات الداخلية (الدينية) في الدول العربية، وبالمنطق ذاته فإن نظام الحَمَدَيْن الحاكم في قطر يُوفِّر الدعم المالي للتنظيمات الإرهابية الموجودة في المنطقة، خاصة حركة الشباب الصومالية.

أما عن الأوضاع في السودان؛ فأوضح الخبير العالمي في مكافحة الإرهاب، طبيعة العلاقة المريبة التي تربط السودان (الشمالي) من جانب، بقطر وتركيا المتحالفين مع جماعة الإخوان، من جانب آخر؛ حيث وصف تلك العلاقة بـ«التقارب والاتفاق».

كما أشار «لابيفيير» إلى الأوضاع في الصومال الذي دخل في حرب أهلية بعد تمزيقه وانقسامه إلى شمالي وجنوبي، تضاربت مصالح كل منهما، في ظل وجود تنظيم حركة الشباب الإرهابي.

وبشَّر بمستقبل واعد للصين، وأنها ستكون أقوى من الدول العظمى، لاسيما مع التعاون الوثيق بينها وبين روسيا؛ إذ يستقبل الروس الصينيين في في مرفأ طرطوس وفي جيبوتي، قائلًا: «بعد الحضور القوي للصين في جيبوتي؛ فقد يُوجَد الروس عسكريًّا في جيبوتي مستقبلًا».

تُشارِك في الندوة نخبة من أهم خبراء الإرهاب في العالم، ومنهم عبدالرحيم علي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، ورولان جاكار، وآلان مارصو، وريشار لابيفيير، وعتمان تزاغرت، ويُقدِّم الندوة ويُديرها الدكتور أحمد يوسف، المدير التنفيذي للمركز.

وفي سياق متصل، تشهد العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الخميس 26 أبريل 2018، انعقاد مؤتمر «محاربة الإرهاب ووقف تمويل داعش والقاعدة»، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويُشارِك فيه أكثر من 70 دولة، و20 منظمة دوليَّة.

ويُلقي الرئيس الفرنسي، خلال المؤتمر، خطابًا شاملًا عن أهمية التعاون الدوليِّ للوقوف أمام التنظيمات الإرهابيَّة، خاصة «داعش» و«القاعدة»، ويُسلِّط «ماكرون» الضوء على ضرورة محاربة تمويل هذه المنظمات الإرهابيَّة، التي تُهدد أمن واستقرار العالم بأسره.
"