يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» تحت نيران التحالف الدولي وتدمير 30 مركبة عسكرية للتنظيم

الجمعة 07/ديسمبر/2018 - 01:35 م
«داعش» والتحالف الدولي
«داعش» والتحالف الدولي
رحاب عليوة
طباعة

قصفت قوات التحالف الدولي، أمس الخميس، رتلًا عسكريًّا لتنظيم داعش الإرهابي، أسفر عن تدمير 30 مركبة، بناءً على معلومات استخباراتية عن تمركز فلول التنظيم في المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق؛ حيث مدينة الأنبار العراقية، وكانت القوات قصفت أيضًا منطقة هجين في مدينة دير الزور شرق الفرات، والتي تُعدُّ الجيب الأخير للتنظيم في سوريا - بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

«داعش» تحت نيران
وقالت مصادر في الجيش العراقي، إن قوات التحالف الدولي المساندة للقوات العراقية في صحراء الأنبار قرب الشريط الحدودي مع سوريا، تمكنت وفق معلومات استخبارية حصلت عليها فرقة المشاة الآلية الثامنة في الجيش العراقي من تدمير 30 عجلة عسكرية تابعة لـ«داعش».

وأوضحت أن العملية تمت تحديدًا في الجهة المقابلة لقوات مغاوير قيادة حرس الحدود العراقي، وأن الرتل دمر بالكامل. 

وتساند قوات التحالف الدولي القوات العراقية المنتشرة على الشريط الحدودي مع سوريا في العمليات الجوية والقصف المدفعي لمنع أي تسلل لداعش إلى الأراضي العراقية.

«داعش» تحت نيران
في غضون ذلك، استمرت المعارك لليوم الثالث على التوالي بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» وعناصر تنظيم داعش في هجين، وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى تمكن «قسد» من السيطرة على نحو نصف محاور بلدة هجين، منذ بدء القتال مساء الإثنين الموافق 3 من ديسمبر الحالي، بالتزامن مع عمليات قصف مدفعي من قبل قوات التحالف الدولي وقسد، طالت مناطق في بلدة هجين وأماكن أخرى في محيطها.

وأشار المرصد إلى وقوع نحو 34 قتيلًا خلال اليومين الأولين في المعارك من صفوف تنظيم داعش، بينهم 3 انتحاريين على الأقل، فيما لقي 17 مصرعهم من عناصر قوات سوريا الديمقراطية في الاشتباكات ذاتها.

فيما قدرت قوات «قسد» قتلى داعش، نتيجة ضربات التحالف بأضعاف الرقم، إذ قالت في بيان أمس إن 228 من مسلحي داعش قتلوا، ودمر 61 موقعًا للتنظيم بعد اشتباكات عنيفة مع المتشددين في بلدات هجين والشعفة والباغوز على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

إلى ذلك، أعلنت ميشيل باشليه المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف أمس احتجاز تنظيم داعش نحو 7 الآف مدني في مدينة هجين، واتخاذهم كرهائن.

وقالت ميشيل في مؤتمر صحافي: نحن قلقون من الوضع في محافظة دير الزور، منذ عدة أسابيع كنا قلقين من الوضع في إدلب، لكن اليوم نشهد استمرارًا لاستخدام السكان المدنيين كرهائن الذين لا يزالون يدفعون أغلى ثمن للصراع، ويقع نحو 7 آلاف من المدنيين في الأسر في هذه المناطق التي يسيطر عليها داعش.

ولفتت ميشيل إلى إعدام تنظيم داعش مدنيين لاشتباه تعاونهم مع قوات قسد، وأطراف الصراع.

وشددت: نريد أن ندعو كل الجماعات المعارضة للحكومة إلى اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين، وإخراج كل المعدات العسكرية والعسكريين من المناطق السكنية، الأمر الذي يطالب به القانون الإنساني الدولي، ولا يعد استخدام القوة العسكرية من طرف واحد تبريرًا لعدم مراعاة القانون الإنساني الدولي من قبل الأطراف الأخرى.
«داعش» تحت نيران
وتجدر الإشارة إلى أن حالة النزيف التي يعيشها تنظيم داعش حاليًّا سبقتها انتعاشة، بشنه هجمات مضادة على مواقع لقسد خلال الأسبوعين الماضيين، قضت على مئات من عناصر قسد وفق بعض التقديرات، مستغلًا في ذلك سوء حالة الطقس، والتي تعيق تنفيذ قصف جوي ومدفعي لقوات التحالف، ما يمكنه من التسلل إلى مناطق قسد وشن هجمات، فيما ارتبط تحول بوصلة المعركة بشكل أساسي، بتكثيف التحالف الدولي ضرباته بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان مؤشر الإرهاب الدولي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام «IEP» وصف داعش في تقريره السنوي أمس، بأنه التنظيم الإرهابي «الأعنف» حتى رغم خسائره، إذ قال التقرير: يعد تنظيم داعش أعنف التنظيمات الإرهابية وأكثرها نشاطًا وتنفيذًا للهجمات، حتى بعد الخسائر والضربات التي مُني بها مؤخرًا، والتي أدت إلى قتل العديد من عناصره وقياداته المؤثرة، وتبع «داعش» في التقييم جماعة بوكو حرام وحركة الشباب.

"