يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مؤشر الإرهاب العالمي لـ2018: «داعش» الأعنف.. وأفغانستان الأكثر تأثرًا

الأربعاء 05/ديسمبر/2018 - 03:05 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

رصد مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2018 «GTI» وقوع 814. 18 حالة وفاة ناجمة عن الهجمات المتطرفة في أنحاء مختلفة من دول العالم خلال عام 2017، ورغم ارتفاع حصيلة الوفيات فإنها تُمثل انخفاضًا بنسبة 27% عن عام 2016، كما أن هذا العام يُمثل العام الثالث على التوالي الذي تنخفض فيه نسبة الوفيات، مقارنة بذروتها في 2014 تزامنًا مع ظهور «داعش».


مؤشر الإرهاب العالمي

وطبقًا للإحصائية الرسمية التي أصدرها معهد الاقتصاد والسلام المعروف اختصارًا بـ«IEP»، اليوم الأربعاء، يعد تنظيم داعش أعنف التنظيمات الإرهابية وأكثرها نشاطًا وتنفيذًا للهجمات، حتى بعد الخسائر والضربات التي مُني بها مؤخرًا، والتي أدت إلى قتل العديد من عناصره وقياداته المؤثرة، وتبع «داعش» في التقييم جماعة بوكو حرام وحركة الشباب.


حصيلة الوفيات

فيما ظهرت أفغانستان كأكثر دولة خسرت أرواح مواطنيها في عام 2017، محتلة نسبة أعلى من دولة العراق التي انخفض عدد وفيات مواطنيها بنسبة 56% عن العام الماضي، وبالإضافة إلى ذلك سجلت العراق في 2017 أقل نسبة وفيات منذ عام 2012.


وأوضحت الدراسة وجود 10 دول حصلت على 84% من حصيلة الخسائر البشرية، بينما توزعت النسبة الباقية على الدول الأخرى، ومن ضمن الدول العشر الأوائل كانت أفغانستان بنسبة 25%، وبعدها العراق بنسبة 23%، وتلتهما نيجيريا، ثم الصومال بنسبة 8%، ثم سوريا بنسبة 6%، وباكستان بنسبة 5%.

مؤشر الإرهاب العالمي

أعنف الهجمات

وفيما يخص الملاحظة الأهم في التقرير هي أن المركز البحثي اعتبر الحادثة الإرهابية التي استهدفت مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد بالعريش في شمال سيناء، والتي وقعت في 24 نوفمبر 2017، وراح ضحيتها 311 شخصًا من أعنف الحوادث الإرهابية وأكثرها وحشية في العام المنصرم.


وانضمت الحادثة التي نفذتها حركة الشباب في أكتوبر 2017 بالقرب من أحد الفنادق في العاصمة الصومالية مقديشو وراح ضحيتها حوالي 587 شخصًا إلى قائمة الهجمات الأكثر فتكًا في 2017.


تحسن حذر

وأشارت الورقة البحثية إلى قيام 94 دولة بتحسين ترتيبهم على مؤشر «GTI» ، في حين تدهورت 46 أخرى.


واحتلت دول القارة العجوز أعلى نسبة بين الدول الأكثر تحسنًا في مواجهة الإرهاب، والأقل في تلقي ضرباته، وانخفض عدد وفياتها في 2017 بنسبة 75%، وكانت فرنسا وألمانيا وبلجيكا من أكثر الدول التي انخفض بها مجموع خسائر الأرواح.


كما انخفضت الوفيات بنسبة 52% في أوروبا الغربية، فبينما سجلت في 2016، 168 حالة وفاة وصلت في 2017 إلى 81 حالة ، ومن يناير إلى أكتوبر 2018 وقع بها 10 وفيات فقط.


وفي حين انخفض عدد الخسائر البشرية الناجمة عن عمليات المجموعات الإسلاموية، تتوقع الورقة البحثية أن التطرف اليميني سيعصف مستقبلًا بالدول الغربية.


مدفوعات اقتصادية

ولفتت الدراسة إلى هبوط تأثير الإرهاب على الوضع الاقتصادي العالمي بنسبة 42%، وذلك بسبب انخفاض القدرات التكتيكية والتشغيلية للجماعات المتطرفة، وعلى الرغم من ذلك بلغت تكلفة الإرهاب في 2017 حوالي 51.6 مليار دولار، وفقًا لنسخة 2018 من مؤشر الإرهاب العالمي الذي يصدره سنويًّا معهد الاقتصاد والسلام.


ويُذكر أن تكلفة الإرهاب في 2016 قد بلغت 88.6 مليار دولار، أما في 2014 الذي شهد ذروة العمليات الإرهابية فقد بلغت التكلفة العالمية 107.5 مليار دولار.


ويُشار إلى أن هذه الإحصائية تعتبر السادسة من نوعها التي يصدرها المعهد سنويًّا لتقييم أوضاع الإرهاب حول العالم، وتحليل العمليات والهجمات  المتطرفة ودراسة التكلفة الاقتصادية العالمية له.

 للمزيد: «داعش في العراق».. كابوس لم ينتهِ بعد

"