يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مُريدون حائرون بين مولد «القناوي» وليلة «الأقصري»

الأربعاء 25/أبريل/2018 - 03:24 م
 مولدي عبدالرحيم
مولدي عبدالرحيم القناوي
سارة رشاد
طباعة
منذ الثلاثاء الماضي، الموافق الأول من شعبان، بدأت فعاليات مولد عبدالرحيم القناوي، تزامنًا مع فعاليات مولد أبوالحجاج الأقصري، والمقرر الاحتفال بليلتهما الختامية في اليوم ذاته، 14 شعبان الموافق الإثنين المقبل.

والمولدان من أكبر الموالد الصوفية عمومًا، وفي الصعيد بصفة خاصة؛ ما أوقع المريدين في حيرة من أمرهم، ودفعهم للتنقل بين الضريحين الكبيرين.

وباعتبار أن الليلة الختامية لكل مولد تُعدّ أهمّ من المولد نفسه؛ قال العم ياقوت لـ«المرجع»: إنه سيقضي نصف الليلة في الأقصر، على أن يكمل بقيتها بمولد القناوي، مبررًا ذلك بأن المسافة بين المولدين لا تزيد على الساعة والنصف.

ولا يرى العم ياقوت، الصوفي الخمسيني القادم من محافظة الإسماعيلية (شرق مصر) أدنى مشكلة في قطع رحلة طويلة وشاقة بين المسجدين، والتنقل بينهما، فغيره من المتصوفة يقطع الرحلة ذاتها (ذهابًا وعودة) في ليلة واحدة.

وأشار إلى أن أغلب المُريدين سيتصرفون مثله، مشيرًا إلى أن كلًّا من الأقصري والقناوي رجل صالح، لا يمكن التغيب عن مولد أي منهما.
وعلى الرغم من حال الرضى التي تسيطر على المُريدين، فإن التشتت الذي يعانونه يُسأل عنه المجلس الأعلى للطرق الصوفية، باعتباره مسؤولًا عن تحديد مواعيد الموالد، وتجنب تزامنها؛ حتى يتسنى للصوفية حضور الموالد كلها.

وعن ذلك قال مالك علوان، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية وشيخ الطريقة العلوانية: إن تزامن المولدين لن يمثل أزمة كبيرة، محملًا المسؤولية لمشايخ الطرق، الذين يحددون مواعيد الاحتفالات وفقًا لالتزاماتهم. وأوضح لـ«المرجع» أن المجلس الصوفي لا يتدخل في الموافقة على المواعيد من عدمها، مشيرًا إلى موافقة أمنية تأتي في المقام الأول.

ولفت إلى أن الأزمة الوحيدة مقتصرة على المُريدين المنحدرين من الصعيد؛ إذ «يتمتعون بولاء شديد لموالدهم ولحضورها؛ ما يعني أن التزامن قد يحرم بعضهم حضور أحد المولدين».

ويعد مولد القناوي أكبر موالد الصعيد؛ إذ يصنف أحد أكبر الموالد المقامة خارج العاصمة، فيما يأتي بعده مولد «أبوالحجاج الأقصر» المقام مسجده بساحة معبد الأقصر؛ ليزاحم الآثار الفرعونية في خطف الأعين.
"