يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أفغانستان.. هل ارتكب «داعش» مذبحة «المولد النبوي»؟

الخميس 22/نوفمبر/2018 - 04:23 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

لم تتمكن الحكومة الأفغانية حتى الآن من تحديد المسؤول عن الهجوم على تجمع لرجال الدين للاحتفال بالمولد النبوي أمس الثلاثاء، في وقت يتصارع فيه تنظيم داعش، وحركة طالبان على السيطرة على الأراضى الأفغانية، ففي حين يتجاهل «داعش» الحادث – على غير عادته إذا يسارع بتبني الهجمات – تشير الاتهامات إلى التنظيم الأكثر عنفًا في الأراضي الأفغانية.


اقرأ أيضًا.. «مجلس العلماء» الأفغاني.. حرَّم العمليات الانتحارية فاستهدفه «داعش»


 ذبيح الله مجاهد
ذبيح الله مجاهد
وفي حين تشن حركة طالبان هجمات ضد رجال الأمن والدين في أفغانستان، أيضًا، كوسيلة لفرض السيطرة أمام داعش، وكطريقة للضغط على الحكومة الأفغانية التي تدخل في مفاوضات سلام مع الحركة حاليًا، لكن الحركة نفت تورطها في الهجوم.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، في بيان اليوم، إن الهجوم ناتج عن بعض التوترات الصغيرة بين الدوائر التي لا تتردد في قتل المسلمين بوحشية.

وعلى الرغم من محاولات طالبان التصعيد ضد الحكومة الأفغانية التي تطالب بإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب في البلاد، فإن طبيعة العلاقة بين الحركة وعلماء أفغانستان، لا تشير إلى تورطها في هذا التفجير.

وتربط طالبان علاقات قوية برجال الدين الأفغان، وجاء ذلك كنتيجة تراكمية لاحتضان رجال الدين الأفغان للجماعة التي تصدت للاحتلال السوفييتي لأفغانستان، ونمت هذه العلاقة عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي بالولايات المتحدة، إذ غزت واشنطن أفغانستان متهمة إياها بتوفير ملاذ آمن لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.


وعلى الرغم من التوترات بين الجانبين نتيجة تأييد علماء دين للحكومة الأفغانية، يأمل الكثيرون في أن يستطيع رجال الدين الأقرب للحركة إقناعها في مفاوضات السلام التي يدعو لها الرئيس الأفغاني.
أفغانستان.. هل ارتكب
هل نفذ داعش الهجوم؟

يختلف تعامل التنظيم الدموي مع تفجير كابول، عن استراتيجيته في التعامل مع الهجمات، ففي أوروبا وأمريكا – وهي البلاد التي تعاني من هجمات متكررة للتنظيم بعد تراجعه في سوريا والعراق - يسارع التنظيم لتبني أي هجوم حتى وإن تكشف بعدها وجود أسباب أخرى للهجمات.

وعلى الرغم من أنه لم يتبن الهجوم حتى الآن، فإن عملياته في أفغانستان تشير إلى أنه الأقرب للتورط فيه.

في يونيو الماضي، تبنى التنظيم هجومًا استهدف اجتماع لرجال دين أفغان بارزين في العاصمة كابول، بعد أن أصدروا فتوى تحرّم الهجمات الإرهابية، قتل 14 شخصًا وأصيب 17 آخرون، ووقع الهجوم بعد انتهاء الاجتماع الذي حضره أكثر من 3 آلاف من كبار رجال الدين الأفغان.

وجاء التفجير، كنوع من التغير في فكر التنظيم الذي كان يستهدف تجمعات شيعية وقوات أمنية، لكنه بدأ في استهداف رجال الدين السنة – ربما بعد تحريم القتل.

 وكان العلماء الذين استهدفهم تفجير يونيو، قالوا خلال اجتماعهم إنه ليس هناك أسس قانونية للحرب الحالية وأن «الأفغان وحدهم هم ضحايا الحرب التي لا تحمل أي قيمة دينية ولا وطنية ولا إنسانية».
أفغانستان.. هل ارتكب
وفي ديسمبر الماضي، قال مقال بصحيفة «الأوبزرفر» البريطانية إن التطورات الأخيرة تثبت أن التنظيم تبنى استراتيجية فتاكة جديدة، فقد قتل العشرات في أفغانستان في هجوم انتحاري استهدف مركزًا ثقافيًّا شيعيًّا في العاصمة كابول.

وبحسب الكاتب، فإن التنظيم يتبنى أسلوبًا طائفيًا لا ينافسه فيه تنظيم القاعدة أو حركة طالبان يبرهن عليه استهدافه للشيعة، لكنه يبحث عن إثارة الخوف في العاصمة الأفغانية.

وبحسب المقال، فإن ضربة التنظيم في قلب العاصمة كابول أثارت الخوف من احتفاظه بقدرته الهجومية بالرغم من تصعيد الإجراءات الأمنية والعسكرية ضده.

ويرى الكاتب، أن الولايات المتحدة كانت قد ألقت ما أطلقت عليه اسم «أم القنابل» على قاعدة تابعة لتنظيم داعش في أفغانستان دلالة على قوتها التدميرية، بهدف اجتثاث التنظيم، لكن الشهور الأخيرة وآراء الخبراء تظهر أن التنظيم تمكن من مد جذور له في العاصمة.

الكلمات المفتاحية

"