يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد إنهاء العمليات العسكرية.. سيناريوهات مشاورات السويد حول اليمن

الإثنين 19/نوفمبر/2018 - 06:16 م
عبدربه منصور
عبدربه منصور
علي رجب
طباعة

بدأت ملامح الجولة الأممية الجديدة للحلِّ السياسي في اليمن، تتشكل مع إعلان حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الموافقة على المشاركة في مشاورات السويد، وكذلك إعلان «محمد علي الحوثي» رئيس ما يُسمى بـ«اللجنة الثورية العليا» استعداده الكامل لإنهاء العمليات العسكرية في اليمن.


للمزيد.. «إرهاصات السقوط».. خسائر عسكرية وغضب شعبي يعجل بنهاية الحوثي

محمد علي الحوثي
محمد علي الحوثي

وقد وافقت الحكومة اليمنية على المشاركة بالمشاورات المقبلة المزمع عقدها في السويد، وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها: إن «الحكومة أبلغت المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، بأنها سترسل وفدًا للمشاورات؛ بهدف التوصل لحلٍّ سياسي للأزمة».


ووضعت الحكومة اليمنية شرطًا للحلِّ السياسي، قائلة: إن الحل السياسي يجب أن يكون مبنيًّا على المرجعيات الثلاث المتفق عليها، وهي «المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216».

وأكدت الحكومة في خطابها إلى «جريفيث»، أهمية الضغط على الميليشيات الحوثية للتجاوب مع الجهود الأممية والحضور للمشاورات دون قيد أو شرط.


كما دعت الحكومة اليمنية، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم من أي تعطيل قد تقوم به الميليشيات لتأخير أو عدم حضور المشاورات في موعدها المحدد.


للمزيد.. دلالات توقف العمليات العسكرية في الحديدة اليمنية

بعد إنهاء العمليات

إنهاء العمليات العسكرية

وسبق موافقة الحكومة اليمنية على المشاركة في المشاورات، إعلان «محمد علي الحوثي»، مبادرة وقف إطلاق الصواريخ التي تستهدف الأراضي السعودية، وإعلان الاستعداد الكامل لإنهاء العمليات العسكرية في اليمن.


وزعم «الحوثي»، أن مبادرته حول العمليات العسكرية وإطلاق الصواريخ تأتي دعمًا لجهود «جريفيث»، وإثباتًا لحسن النوايا، وتعزيزًا للتحركات والجهود الرامية لإحلال السلام.


مشاورات السويد

ويرى مراقبون أن مصير مشاورات السويد غامض، في ظلِّ التجارب السابقة مع ميليشيا الحوثي، والتي تعتمد على المراوغة وكسب الوقت؛ من أجل إعادة ترتيب صفوفها.


فيما حمل آخرون آمال نجاح المفاوضات وفقًا لمعطيات الواقع الميداني بتحقيق القوات اليمنية والمقاومة انتصارات كبيرة في جبهات عدة، أبرزها الحديدة وصعدة والضالع.

علي الصراري»، عضو
علي الصراري»، عضو المكتب السياسي

على صعيد متصل، قال «علي الصراري»، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني: إن الحديث عن مصير مشاورات السويد هو أمر مبكر، معتبرًا في الوقت ذاته أن توقف معركة تحرير ميناء الحديدة، ستؤثر سلبًا على المشاورات.


وأوضح «الصراري»، في تصريح لـ«المرجع»، أن «الحوثي» لم يقبل السلام والمفاوضات بشكل جدي، وذلك لأن رهانه على استخدام السلاح، ومع التقدم الكبير في الحديدة والاقتراب من تحرير الميناء، كان الجميع يأمل في إجبار الحوثي على اختيار طريق المفاوضات، بدلًا من رهان السلاح، ولكن توقف معارك الحديدة سيأتي بنتائج عسكية، مضيفًا: أن انكسار الحوثي في الحديدة كان سيجبرهم على المفاوضات.


وتابع: أن مصير مشاورات السويد غامض، مؤكدًا أن موافقة الحكومة اليمنية على المشاركة تأتي من مواقف الحكومة اليمنية الدائمة في دعم مبادرات الحل السياسي، وحفظ دماء الشعب اليمني، ولكن مَن يتخلف عن الحوار والمفاوضات هو الحوثي.


من جانبه، قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، «كامل الخوداني»: إن الحوثيين يراهنون على الوقت من أجل إعادة ترتيب صفوفهم خاصة في الحديدة.

«الخوداني»
«الخوداني»
وأضاف «الخوداني»، في تصريح لـ«المرجع»، أن الحوار القادم يستند على خروج الحوثيين من المدن، وتسليم السلاح، وهو ما لن يقبل به الحوثي، متوقعًا أن تلحق مشاورات السويد بسابقتها في ظلِّ تعنت الحوثي ومراوغته.
"