يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد محاصرته ماليًا.. الإرهاب يستخدم البيتكوين والإنترنت المظلم

الجمعة 16/نوفمبر/2018 - 11:29 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
نشرت مجلة فوربس الأمريكية تقريرًا، اليوم الجمعة 16 نوفمبر 2018، عن عملة البيتكوين واستخدامها من قِبل الإرهابيين؛ لتوفير الأموال عن طريق وسيلة إلكترونية لا يمكن تعقب الأشخاص الذين يستخدموها، كما أنها توفر آلية سهلة لتبادل الأموال.
بعد محاصرته ماليًا..
والبيتكوين هي عملة مشفرة تستخدم في المعاملات عبر شبكة الإنترنت، ولا تتحكم فيها أي سلطة مركزية، وتعتمد العملة عوضًا عن ذلك على الآلاف من أجهزة الكمبيوتر في أنحاء العالم، التي تتحقق من صحة المعاملات، وتضيف المزيد من عملات بيتكوين إلى النظام، ولا ترتبط البيانات بأسماء أو عناوين أو أي معلومات يمكن من خلالها تحديد الهوية.

ومنذ عام 2014، وتتوارد التقارير عن قيام قيادات تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الرقة السورية، معقل التنظيم السابق، باستخدام مكاتب تحويل الأموال في عمليات الشراء الصغيرة أو المحلية، واستخدام عملات البيتكوين في المعاملات الدولية ذات مسافات طويلة.

وقام تنظيم داعش الإرهابي في خطوة غير مسبوقة يناير 2015، بجمع تبرعات للتنظيم من خلال استخدام البيتكوين، وقال أحد جامعي هذه التبرعات- لم يذكر عنه سوى أنه أبومصطفى-: إن الخطوة جاءت كحل للحملة الصارمة التي شنّتها السلطات الأمريكية على منصات التمويل الرئيسية؛ لمنع وصول الأموال للتنظيمات الإرهابية، إلى جانب الافتقار إلى الموارد المالية، واستطاع  أبومصطفى هذا جمع حوالي 5 عملات بيتكوين، تقدر قيمتها بنحو 1000 دولار (في ذلك الوقت) قبل إغلاق الحساب.

وألقي القبض على امرأة في مدينة نيويورك ديسمبر الماضي، بتهمة حصولها على مبلغ قدر بـ62 ألف دولار تم تحويلها لعملات بيتكوين؛ لتمويل تنظيم داعش بعد محاولة سفرها الفاشلة؛ للانضمام إلى التنظيم الإرهابي في يناير 2016، واستخدمت المرأة معلومات شخصية مزورة؛  للحصول على قروض وبطاقات ائتمان متعددة، ثم حولت الأموال إلى بيتكوين قبل إرسال الأموال عبر باكستان والصين وتركيا لتمويل التنظيم الإرهابي، واتهمت المرأة بالتزوير، وتقديم الدعم المالي لمنظمة إرهابية.
بعد محاصرته ماليًا..
وأدانت السلطات في الولايات المتحدة شخصًا يُدعى شكري أمين، وهو شاب يبلغ من العمر 17 عامًا من ولاية فرجينيا يونيو 2015؛ لتقديمه دعم مالي لتنظيم داعش، واتهم أمين بمساعدة مؤيدي التنظيم الإرهابي على السفر إلى سوريا، مستخدمًا مواقع التواصل الاجتماعي لمطالبة الداعمين والمتعاطفين مع تنظيم داعش بتقديم تبرعات والدفع بعملة البيتكوين.

وفي أغسطس من العام ذاته، أدانت السلطات الأمريكية  شخصًا آخرَ يُدعى محمد الشناوي، يقيم في ولاية ميريلاند، بتهمة تقديم دعم مالي لتنظيم الدولة الإسلامية، ووفقًا للسجلات الرسمية، كان الشناوي قد تلقى حوالي 8.700 دولار من خلال القنوات المالية مختلفة، منها خدمة ويسترن يونيون، وباي بال لتحويل الأمول، من أفراد تربطهم علاقات بالتنظيم الإرهابي؛ بغرض تمويل تنفيذ عمليات إرهابية، وخطط الشناوي، الذي تسلم الأموال بين شهري مارس ويونيو 2015 من شركات أجنبية مختلفة موجودة في المملكة المتحدة وبنجلاديش، استخدام الأموال لشنِّ  هجمات إرهابية في الولايات المتحدة. ووفقًا لوزارة العدل الأمريكية.

ورغم أنه لايزال من غير الواضح مدى اتساع استخدام المواقع على شبكة الإنترنت في جمع أموال عن طريق عملة البيتكوين؛ لدعم المنظمات الإرهابية، فإن الأمثلة السابقة تدل على إدراك واهتمام الجماعات الإرهابية، مثل تنظيم داعش في مزايا عملة البيتكوين كوسيلة يمكن من خلالها تمويل أنفسهم عبر الإنترنت.

الكلمات المفتاحية

"