يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الذئاب المنفردة» في ألمانيا تطلب عيدية رمضانية بـ«البيتكوين»

الثلاثاء 22/مايو/2018 - 06:44 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
نهلة عبدالمنعم
طباعة
بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، قدمت الذئاب المنفردة التابعة لتنظيم داعش في ألمانيا طلبًا لقيادة التنظيم، بإرسال تمويلات وتبرعات إليهم كـ«عيدية» لمواصلة عملياتهم الإرهابية.

ونشرت جريدة داعشية تدعى «KYBERNETIQ»، متخصصة في تغطية أخبار ومهام الحروب الإلكترونية للتنظيم، أمس الإثنين، صفحة باللغة الألمانية تطالب فيها الذئاب المنفردة بتمويلات، على أن يتم تحويلها من خلال الشبكة المظلمة «DARK WEB» التي اعتاد التنظيم التعامل عليها، كما اختارت العناصر أن تكون هذه التمويلات باستخدام العملات الإلكترونية المشفرة «BITCOIN»، و«MONERO». 

◄ ما العملات المشفرة؟
من المعروف أن داعش والجماعات الإرهابية الأخرى تجد في العملات المشفرة مثل «البيتكوين، والمونرو» مصدرًا رئيسيًا لتحقيق الدعم المالي، إذ يقول الخبراء الاقتصاديون إن «العملات المشفرة هي حلم الإرهابيين الذي تحقق».

والعملات المشفرة هي عبارة عن عملات رقمية يتم استخدامها داخل الواقع الافتراضي، وتتميز بنظام دفع إلكتروني لا مركزي مما يتيح سهولة التعامل بها وإرسالها دون الخضوع لرقابة الأنظمة المالية والبنكية للدول.

كما أن نظام تشفيرها وسرية آليات عملها جعلها بجدارة النظام المالي الأمثل لتمويل الإرهاب والتحويلات البنكية وعمليات غسيل الأموال، التي تستخدم أغلبها لدعم الأنشطة المتطرفة وشراء الأسلحة وتقديم العون للعناصر البشرية.

دشنت عملة «البيتكوين»، وهي العملة الافتراضية الأشهر، عام 2009، لكنها بدأت في الانتشار منذ ضلوع الجماعات الطائفية. أما عملة «MONERO»، التي ذكرها المتطرفون في بيانهم، فقد تم إطلاقها عام 2014.

◄ العملات الافتراضية وتمويل الإرهاب
الأموال التي استولى عليها التنظيم منذ سيطرته على المقدرات السورية والعراقية من آبار نفط، والتي جناها من التهريب والسلب والنهب، قد تعرضت للتضاؤل بعد الضربات المتلاحقة التي منيّ بها التنظيم، ولذلك وجد في العملات المشفرة مصدر تمويل بديل له. 

وقد استغل عناصر داعش سياجات الإبهام المحيطة بـ«البيتكوين» لاستخدامها في عمليات تمويل التنظيم، إذ حصلت «زوبيا شهناز» على شهرة واسعة في هذا المجال، فهي فتاة أمريكية تبلغ من العمر 27 عامًا، ذاع صيتها بعدما اتهمت بتحويل مبالغ تقدر بـ 62.000 دولار عبر تحويلها لـ«بيتكوين»، ومن ثم أرسلتها إلي حسابات داعش، لكن السلطات الأمريكية ألقت القبض عليها، في 2017، وهي تحاول السفر إلى سوريا للانضمام إلى التنظيم.

ويعتبر داعش أن «البيتكوين» هي العملة المفترض أن يتصدق من خلالها الأعضاء للتنظيم؛ حيث جاء ذلك في مقال كتبه أحد عناصره في 2014. 

وكان مرصد الفتاوى التكفيرية التابع للأزهر الشريف قد حذر من استخدام عناصر داعش للعملات الافتراضية.

◄ كيف ينفذ «داعش» إلى الشبكة العنكبوتية؟
ينشط «داعش» على الشبكات العنكبوتية بقوة، ويجند لذلك المئات، كلُ له دور في منظومة إرهابية عالمية، فمنهم من يختص بعمليات السطو الإلكترونية والتي ينفذها الهاكرز التابعون للتنظيم، وغيرهم يطلع بمهام الترويج؛ إذ إن «داعش» يهتم كثيرًا بالأنشطة الدعائية لممارساته الإجرامية، ومن أدواته الناشطة في مجال الترويج لحروبه الإلكترونية هي مجلة «KYBERNETIQ» التي دشنها التنظيم في 2016، باللغة الألمانية.

وتهدف المجلة إلى إرشاد وتوجيه عناصر التنظيم إلى كيفية استخدام أدوات التكنولوجيا لتشكيل تهديد على الدول الغربية، إذ سبق للمجلة أن شرحت للعناصر -في إحدى إصداراتها- كيفية استخدام التشفير لحماية الاتصالات الخاصة بهم.

وفي الإصدار الثالث لها، شرحت لهم حروب التجسس وكيف يمكنهم حماية أجهزتهم من التجسس، وتكتيكات عمليات الاتصال في سوريا، وشرح أكواد التجسس. 

تتم كل هذه العمليات الإلكترونية بمساعدة الشبكة المظلمة «DARK WEB»، وهي الشبكة التي تستخدمها الجماعات الإرهابية في تعاملاتها الإلكترونية، حيث تتميز بنظام تشفير يطلق عليه «ONION LAND» يهيئ لأعضاء الجماعة النفاذ بسرية وحرية على أحزمة الشبكات.

◄ الذئاب الألمانية 
قدر المدعي العام في ألمانيا عدد العناصر الألمانية الملتحقة بصفوف داعش بحوالي 600 شخص، عاد منهم 300، وذلك وفق ما نشره موقع «دويتشه فيله».

وشكلت هذه الذئاب خطرًا كثيفًا على الدولة الألمانية، وقد نشرت مجلة «دير شبيجل»، في 17 مارس 2018، أن هيئة حماية الدستور قد رصدت ارتفاعًا في الدعوات المتطرفة التي تطلقها عناصر الذئاب المنفردة لشن هجمات في ألمانيا. 

وبالفعل نفذت هذه العناصر عملية طعن في 28 يوليو 2017، بمدينة هامبورج؛ أسفرت عن مقتل شخص، وفي 21 أكتوبر الماضي، نفذت الذئاب عملية طعن أخرى في ميونخ توفي على إثرها شخص وأصيب آخرون.
"