يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حارس «بن لادن».. إرهابي يعيش في ألمانيا بين «المراقبة» و«التمويل»

الأربعاء 25/أبريل/2018 - 10:47 ص
الحارس الشخصي السابق
الحارس الشخصي السابق لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن
شيماء حفظي
طباعة
عاد الحارس الشخصي السابق لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن (لقي حتفه في 2 مايو 2011) إلى الظهور مرة أخرى، بعدما وجه أعضاء في البرلمان الألماني انتقادات للحكومة الألمانية بأنها تعطي أموالًا لـ«إرهابي» من ضرائب المواطنين؛ وهو ما تسبب في عاصفة في البرلمان الألماني.
ووفقًا لقناة «دويتش فيله» في تقرير عرضته أمس الثلاثاء 24 أبريل 2018، فإن «سامي» (تحجب ألمانيا اسمه الكامل عن وسائل الإعلام لأسباب أمنية) الحارس الشخصي السابق لزعيم القاعدة، يعيش في ألمانيا على المعونات الدولية، بعدما فشلت الحكومة الألمانية في ترحيله إلى تونس– موطنه الأصلي– خوفًا من تعرضه للتعذيب هناك.
أما صحيفة «ذا صن» فنشرت أن «سامي» يعيش في ألمانيا بالمجان ويكلف دافعي الضرائب أكثر من 1000 جنيه استرليني في الشهر.
وبحسب الصحيفة، اعترفت ولاية شمال الراين- وستفاليا أنه يُدفع لـ «سامي» 116784 يورو شهريًّا، وزوجته الألمانية وأطفالهما الأربعة الحاصلين على الجنسية الألمانية أيضًا، وتتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و11 عامًا.
وطبقًا للمعلومات المتاحة عن «سامي»، فهو تونسي الأصل، سافر إلى ألمانيا منذ نحو 20 عامًا، ويبلغ عمره حاليًّا 42 عامًا، وأنه قد دخل ألمانيا عام 1997، وفي عام 2000 تدرب في أحد معسكرات الإرهاب في أفغانستان وعمل مع بن لادن، وصار حارسه الشخصي، وأنه تم الكشف عن موقعه المزعوم في القاعدة في محاكمة جرت عام 2005 في دوسلدورف بألمانيا.
ونفى سامي أي صلة له بتنظيم القاعدة، لكن قاضي المحاكمة وجد أن شهادة الشهود ذات مصداقية، وعليها رفض طلب لجوء سامي في عام 2006، ووصفته محكمة في مونستر بأنه «خطر كبير وشديد على الأمن العام».
وظل «سامي» -كما يرى مراقبون- محافظًا على العلاقات مع الدوائر الإسلامية، ولأنه يعيش مع زوجته وأطفاله في بوخوم، (مدينة تقع غرب ألمانيا) يجب أن يقدم تقريرًا إلى مركز الشرطة المحلية يوميًّا.
وعقب عودته إلى ألمانيا، بات مشتبهًا به من قبل السلطات التي رصدت تحركاته في أوساط إسلامية، حتى إن المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة ضبطه في عام 2009 وهو يقل أحد المشتبه بهم من أعضاء القاعدة في سيارته الخاصة.
ومنذ عام 2006 تحاول السلطات الألمانية ترحيل الحارس السابق لـ«بن لادن» إلى بلاده دون جدوى، ويرفض مكتب الأجانب في مدينة بوخوم (مكان إقامته) منذ عام 2005 تمديد الإقامة له، لكن يبدو أن قضية ترحيله تم تجميدها وفق حكم صادر عن المحكمة الإدارية العليا في عام 2017، وهي أعلى جهة قضائية إدارية في البلاد. 
وحسب صحيفة «بيلد» الألمانية فقد خلصت المحكمة إلى أن «سامي» قد يتعرض إلى التعذيب في بلده تونس، رغم التغيرات السياسية الأخيرة، التي شهدتها البلاد، ومن ثمّ لا تتوافر شروط عملية الترحيل، وفق حيثيات المحكمة.
وعاد سامي إلى محور النقاش على المنصات الإعلامية، بعدما طرح حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني، المناهض للهجرة إلى ألمانيا، تساؤلًا حول الدعم المالي الذي يتلقاه حارس بن لادن الشخصي السابق.
وقالت إيكهاردت ريهبرغ، رئيسة ميزانية حزب التحالف الديمقراطي المسيحي المستقل التابع لأنجيلا ميركل، «يتم استغلال قانون اللجوء الألماني بلا خجل هنا، إذ يجب علينا تمويل إرهابي بأموال الضرائب لأننا يجب ألا نرحله! أنا لا أفهم هذه الأحكام القضائية».
وتابعت «بما أنه لا يوجد بلد آخر سيقبل التونسي، فإنه يبدو الآن أنه سيبقى في ألمانيا إلى أجل غير مسمى».
وتعتبر الأجهزة الأمنية «سامي» متطرفًا خطرًا وتراقبه عن كثب منذ عام 2006 على الأقل، لكن مصدرًا أمنيًّا قال لوسائل الإعلام المحلية: «إن السماح لمثل هذا الرجل بالبقاء في ألمانيا يمثل ضربة في وجه جميع محققي مكافحة الإرهاب»، وفقا لصحيفة «ذا صن».
وأضاف المصدر، متحدثًا عن الحارس التونسي: «لقد قام بحماية أكثر المطلوبين في العالم ونحن نعامله بقفازات أطفال».
وكان ما لا يقل عن ثلاثة من المشاركين في تفجيرات برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر 2001، أعضاء في خلية تابعة لتنظيم القاعدة مقرها في هامبورغ بألمانيا.
"