يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الصومال يهدد بطرد زوجات «الشباب».. والحركة تحذر: «سننتقم»

الجمعة 16/نوفمبر/2018 - 12:30 م
المرجع
آية عز
طباعة

هددت مساء أمس، الحكومة الصومالية الجنوبية في مدينة «بلد حاوه» الموجودة بإقليم «غدو» بولاية «جوبالاند» جنوبي الصومال، بطرد جميع زوجات العناصر التابعة لما تسمى «حركة الشباب الصومالية» وأطفالهم من المدينة.


الصومال يهدد بطرد
وأكدت الحكومة في بيانها، أنهم سيفعلون هذا الأمر لحماية الحدود «الصومالية - الكينية»، وللقضاء على الإرهاب في تلك المنطقة.

بدورها أصدرت الحركة -المصنفة إرهابية- بيانًا، تحذر فيه حكومة الجنوب الصومالي من طرد زوجات عناصرها، مؤكدة أنه حال المساس بأي طفل أو سيدة سيتم اتخاذ إجراءات انتقامية، بحسب صحيفة «الصومال الجديد».
الصومال يهدد بطرد
مواجهة عسكرية

تهديدات الحكومة الجنوبية، وتحذيرات الحركة الإرهابية، تنذر بأن الفترة المقبلة ستشهد مواجهة عسكرية بين الطرفين، وفي هذا الصدد، قال محمد محمود، المحلل السياسي: إن «حركة الشباب مصدر قلق دائم للحكومات الصومالية المختلفة، والجزء الذي تريد الحكومة إخلاءه من زوجات عناصر الحركة يتلاصق مع حدود دولة كينيا؛ لذلك هي تريد اقتلاع جذور الإرهاب في تلك المنطقة».

وأكد المحلل السياسي في تصريح لـ«المرجع»، أن «الشباب الصومالية» تتعدى بشكل مستمر على الأراضي الكينية، وتقتل بين حين وآخر جنود من الجيش الكيني، لتشعل أزمات سياسية بين البلدين، مشيرًا إلى أنه في حال تنفيذ حكومة ولاية «بلد حاوه» قرار طرد زوجات عناصر الشباب، سترتكب الحركة مجازر في حق قوات الجيش وسكان المنطقة؛ لأنهم يتركون نساءهم هناك ليتحججوا بزيارتهم، وشنّ هجمات على الجانب الكيني.

وتابع: «الأمر لن يمر مرور الكرام؛ لأن الحركة تعتبر تلك المنطقة معقلًا لها، وترغب في بقاء زوجاتهم حتى ينقلوا لهم الأخبار، فهم بمثابة جواسيس على الحكومة، لذلك أمر طردهم من «بلد حاوه» صعب للغاية.  

وواصل: «المسؤولون بحكومة الصومال الجنوبية يريدون حل الأزمة السياسية بينهم وبين كينيا على هذه المنطقة، ونيتهم في طرد زوجات الإرهابيين جزء من خطة حل الأزمة، خاصة أن الجانب الكيني يقصف -من آن لآخر- إقليم «غدو»، بسبب وجود عناصر من الحركة هناك.
الصومال يهدد بطرد
القضاء على الإرهاب

على صعيد متصل، قال محمد عزالدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية: إن ولاية «جوبالاند» من أهم الولايات الخمس الصومالية، التي بدأت في الفترة الأخيرة تطور من نفسها ذاتيًّا، لذلك تحاول أن تقضي على الإرهاب في محيطها.

وأوضح «عزالدين» لـ«المرجع»، أن الصومال تتعاون مع دول الجوار للقضاء على حركة الشباب الإرهابية، وكذلك لمحاربة الجماعات المسلحة المستوطنة بمنطقة القرن الأفريقي، وقرار طرد زوجات الشباب يأتي ضمن الحرب على الإرهاب.

وأشار الباحث إلى أن الحركة ستشن خلال الفترة المقبلة مزيدًا من الهجمات الإرهابية، فضلًا عن رفع وتيرة التفجيرات المتطرفة؛ ردًا على القرار الحكومي.

"