يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هل تكتب حرب «داعش» و«طالبان» نهاية الصراع في أفغانستان؟

السبت 03/نوفمبر/2018 - 08:58 م
المرجع
علي رجب
طباعة

في صراعٍ بين الجماعات المسلحة والمتطرفة على مناطق النفوذ والثروات، شهد إقليم «ننكرهار» شرق أفغانستان، اشتباكًا دمويًّا بين حركة طالبان ذات الحضور القوي في البلاد، وتنظيم داعش الإرهابي، الذي بدأ ينشط في الدولة الأفغانية ذات الهشاشة الأمنية.



للمزيد.. خبراء لـ«المرجع»: «طالبان» أداة واشنطن لمنع التمدد الداعشي في أفغانستان


هل تكتب حرب «داعش»
إقليم «ننكرهار»

عادت الاشتباكات بقوة بين حركة طالبان وتنظيم داعش، في إقليم ننكرهار شرق أفغانستان؛ حيث قُتِلَ 21 مسلحًا، بينهم 18 من طالبان وثلاثة من داعش، بحسب بيان لفيلق «سلاب 201»، التابع للجيش الأفغاني في الشرق.

وينشط مسلحو طالبان وداعش في بعض مناطق إقليم ننكرهار، والذي كان لفترة  طويلة يعد من الأقاليم الهادئة نسبيًّا شرق أفغانستان، لكن الوضع الأمني في بعض مناطقه النائية تدهور مع عودة نشاط طالبان إلى الإقليم وظهور «داعش» في أفغانستان لأول مرة عام 2014، وتحديدًا في المنطقة الواقعة على الحدود مع باكستان، وأطلق عليه اسم ولاية خراسان.

وفي 26 يناير 2015 أعلن «أبومحمد العدناني»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، قيام ولاية خراسان (فرع تابع لداعش، يتخذ من باكستان وأفغانستان محل نشاطه)؛ حيث تشكل الفرع من مجموعات مقاتلة، منها مجموعة منفصلة عن حركة طالبان، وأخرى من حركة أوزبكستان الإسلاميَّة، وضمت مقاتلين من آسيا الوسطى، والقوقاز، وإقليم الإيجور، وقد صنفت «ولاية خراسان» منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في يناير 2016.

هل تكتب حرب «داعش»
صراع طالبان وداعش

منذ ظهور «داعش» في أفغانستان، وتشهد البلاد تنافسًا إرهابيًّا بين حركة طالبان، وتنظيم أبي بكر البغدادي؛ للهيمنة على ساحة الجهادية في أفغانستان.

وقد شهد التنافس بين داعش وطالبان على استقطاب المسلحين والمقاتلين، وكذلك النفوذ على الأرض وأيضًا طرق التمويل وفي مقدمتها مزارع الأفيون وكذلك الثروات المعدنية؛ ما أدى إلى اشتباك مسلح، سقط فيه العديد من القتلى من الجانبين.

هل تكتب حرب «داعش»
مستقبل الصراع

قال محمود سعيد دياب، الباحث في شؤون وسط آسيا: إن صراع طالبان وداعش، يأتي في إطار صورة متكررة من حرب الجماعات المسلحة على النفوذ والأرض والتمويل، فظهور داعش في أفغانستان، زاد من الضغوط على طالبان التي كانت متفردة بالساحة الجهادية هناك؛ لأنه بدأ يأخذ من حصتها في الداخل الأفغاني.


وأضاف «دياب» في تصريح لـ«المرجع»، أن «الهشاشة الأمنية للدولة الأفغانية، والطبيعة الجغرافية، وتوفير التمويل عبر مزارع الأفيون»، يزيد احتدام ودموية الصراع بين التنظيمين المتطرفين.


ولفت إلى أن هذا الصراع إذا كان -في شكله العام- يوحي بالتأثير على مكانة الدولة الأفغانية وأمنها الهش، فإنه في المستقبل قد يكون له تأثيرٌ إيجابيٌ يتمثل في جنوح طالبان إلى المفاوضات والسلام مع الحكومة الأفغانية، وتحولها من حركة مسلحة تحارب السلطات الأفغانية إلى حركة معترف بها من الدولة، وتشارك في الحكم؛ مما ينعكس إيجابيًّا على الدولة، ويضيق الخناق على «داعش»، مؤكدًا أن هذا السيناريو يتوقف على مدى تفهم طالبان للأوضاع السياسية، وقدرتها على إدارة الصراع مع تنظيم داعش.
"