يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

برهامي: غَيَّرنا موقفنا من «الإخوان» لهذه الأسباب

السبت 21/أبريل/2018 - 10:21 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
دافع الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفيَّة، عن آرائه التي أعلنها في مقاله السابق «آن أوان اليقظة»، الذي أحدث جدلًا واسعًا في الأوساط السلفيَّة، إذ أعلن أن جماعة الإخوان، ومن يتبعها من المشايخ المنتسبين للتيار السلفي، لم يعودوا ضمن مسمى «أهل السنة والجماعة».

وقال بُرهامي، في مقال جديد بعنوان «لماذا الآن؟»: «مَرَّت علينا مدة -ليستْ بالقصيرةِ- ونحن نصف جماعة الإخوان بأنها (خيرٌ فيه دَخَن)، ونحسب الاتجاه السروري (أتباع محمد سرور) على الاتجاهات السلفيَّة، ولا نمنع أبناءَنا مِن السماع لرموزهم والقراءة لهم»، لافتًا إلى أن الموقف تغيَّر من جماعة الإخوان وحلفائها المنتسبين للسلفيَّة الذين تحولوا إلى تبني النهج التكفيريّ، بعد سيطرة أفكار سيد قطب ومحمد قطب وأمثالهما على الجماعة، لذا أعلن تخليه عن الموقف القديم الذي تمتلئ به أدبيات الدعوة السلفيَّة.

وقال برهامي: «هذا التغيُّر أتى بثِمَارَه المُرَّة لما حدثتْ الأحداث المُزَلْزِلَة -يقصد إزاحة الإخوان عن السلطة عام 2013، وما تلاها من صدامات دمويَّة- فظهرت الثمارُ المُرَّة لهذا الفكر في موجةٍ عاتيةٍ مِن التكفير والحكم بالنفاق، والأمر بالقتل والتحريض عليه ومُمارَسَتِه؛ فبعد أن كان الخلاف حَبيس الكُتُب والمناظرات العلميَّة صار أمرًا عامًّا يتناقله مَن ينتسبون للعلم، والجُهَّال، والخاصة والعامة، والشباب والنساء؛ كُلٌّ يدلي بدلوه بيْن مُكَفِّرٍ أو سَابٍّ أو داعٍ إلى القتل؛ فهل يسعنا أن تظل أدبياتنا القديمة هي المُصَدَّرة، ويظل الشباب المتدين يَقبل هذا الضلال باسم العمل الإسلاميّ والصف الإسلاميّ؟!».

وتابع برهامي: «لم تَعُد القِلَّةُ هي التي تقول ذلك؛ بل الكثرة الغالِبة مِن هذه الجماعات هي التي تعتقد ذلك وتُصَرِّح به -كتابةً ومسموعات ومرئيات- وأَقَلُّ القِلَّة هي التي لاتزال تحفظ نفسها وعقيدتها ولسانها مِن هذا الانحراف، وإن بقيتْ مُنتسِبة للجماعة أو متعاطِفة معها؛ فهذه القِلَّة لا نحكم عليها بالبدعة، ولكن ننكر عليها سكوتَها مع انتسابها أو تَعاطُفها؛ فالكلام واضح أن الحكم بالبدعة على مَن وقع في الانحراف، لا على مَن رَفَضَه».

وطالب برهامي مريديه بـ«جمع التراث المكتوب والمسموع والمرئي لجماعات الفتنة -يقصد جماعة الإخوان-، والذي سمعنا ورأينا وقرأنا الكثير جدًّا منه، وأيضًا جمع تراث الدعوة السلفيَّة المكتوب والمسموع والمرئي؛ تسجيلًا للتاريخ».

وكان نائب رئيس الدعوة السلفيَّة، أشار في المقال السابق إلى أن عام 2005 شهد بداية الانحراف الفكري للإخوان، منذ سيطرة الفريق القُطْبِيِّ التكفيريّ على الجماعة، وانتشرت تلك الأفكار بين معظم أفرادها، وتسربت منهم إلى بعض السلفيين السابقين، لكنها لم تظهر على السطح إلا في الفترة الماضية.
"