يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحسبًا لهجمات إرهابية.. الدنمارك تُمدد فرض قيود على حدودها

السبت 13/أكتوبر/2018 - 11:27 ص
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
مددت الحكومة الدنماركية أمس الجمعة قرارها الخاص بفرض قيود مؤقتة على الحدود مع ألمانيا لمدة ستة أشهر أخرى، كخطوة احترازية لمنع تنفيذ عمليات إرهابية على أراضيها على يد متشددين إسلامويين من ألمانيا.

 إنجر ستويبرج
إنجر ستويبرج
وقالت وزيرة الهجرة والاندماج الدنماركية، إنجر ستويبرج: إن تمديد الإجراءات سيبدأ يوم 12 نوفمبر المقبل، موضحة أن القيود التي فرضت على الحدود منذ عام 2016 إجراء طارئ.

وأكدت في بيان، أمس الجمعة، «ما زال هناك تهديد إرهابي خطير ضد الدنمارك، وضغط كبير على الحدود الخارجية لأوروبا».

وفي مطلع العام الحالي، صدر تقرير للاستخبارات الدنماركية، يفيد بأن التهديد الإرهابي من الجماعات الإسلاموية للبلاد مازال قويًّا، خاصة مع عودة مقاتلي «داعش» إلى بلدانهم الأوروبية، وهو ما يجعل زيادة تأمين الحدود ضرورة.

وتزايد قلق الحكومة الدنماركية من وقوع عمليات إرهابية في البلاد، عقب الهجوم على العاصمة كوبنهاجن عام 2015، والذي أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 3 من قوات الأمن، ويعد الدنماركيون الذين يقاتلون في صفوف الجماعات الإرهابية في سوريا ثاني أكبر مجموعة من المقاتلين الأجانب بعد بلجيكا، قياسًا على عدد السكان، وقال جهاز الاستخبارات الدنماركي إن «أكثر من 100 دنماركي تركوا البلاد وتوجهوا إلى سوريا»، غير أن المحلل الدنماركي في شؤون الشرق الأوسط، ناصر خضر اعتقد أن العدد أكبر منذ ذلك.
تحسبًا لهجمات إرهابية..
وتدير الحكومة الدنماركية برنامجًا تتشارك فيه جهات عدة، بهدف إعادة دمج وتقويم من غَرر بهم بدعوات تأسيس الخلافة الداعشية المزعومة، وسافروا للعيش في سوريا والعراق تلبية لهذه الدعوات، وقال الدكتور بريبين بيرتلسن، أستاذ علم النفس بجامعة آرهوس الدنماركية، في ندوة للحديث عن البرنامج: «إن البرنامج يُساعد هؤلاء الشباب في العثور على طريق العودة للمجتمع مرة أخرى، لكن هذا مشروط بألا يكونوا متورطين في فعل عمل إجرامي».

ويعتمد البرنامج على إجراء جلسات حوارية وورشات عمل تساعد الشباب، من أجل استعادة السيطرة على مسار حياتهم مرة أخرى، من خلال تقديم المشاورة لهم وحثهم على التفكير النقدي فيما يتلقون من الآخرين، وتعليمهم مهارات حياتية ومهنية تضمن لهم إيجاد فرصة عمل.

تحسبًا لهجمات إرهابية..
وبدأت السلطات الدنماركية في تنفيذ حظر لارتداء النقاب في الأماكن العامة أغسطس الماضي، عقب نجاح  حزب الشعب الدنماركي ذي التوجه اليميني المتطرف في مساعي إقناع أحزاب سياسية داخل البرلمان، لتمرير قانون حظر النقاب، والذي تمت التصويت عليه بموافقة 75 عضوًا مقابل معارضة 30 عضوًا.

وخرجت مظاهرات اعتراضت على هذا القانون لفتيات وسيدات مسلمات وغير مسلمات، مرتدين النقاب تنديدًا بالقرار، فيما تظاهرت أخريات بارتداء ملابس قصيرة، في إعلان لموافقتهن على قرار منع النقاب، ووصلت التظاهرات لاشتباكات بالأيدي بين الجانبين، ما اضطر الشرطة للتدخل لفض الاشتباكات بينهما.

وأعربت مجموعة من السياسيين الدنماركيين عن قلقهم وتخوفهم من الآثار السلبية الناتجة عن قرار المنع، معتبرين أن الدنمارك قد تشهد في الفترة موجة عنصرية دينية يمكن أن يستغلها المتطرفون.
"