يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الدنمارك.. مخاوف من عناصر متطرفة مندسة بالجالية الإسلامية بعد «حظر النقاب»

السبت 04/أغسطس/2018 - 05:04 م
المرجع
آية عز
طباعة
خلال الساعات القليلة الماضية فرضت السلطات الدنماركية، أول غرامة لخرق قانون حظر ارتداء النقاب في الطرقات والأماكن العامة، وقدرها ألف كورون (عملة الدنمارك)، 156 دولارًا أمريكيًّا تقريبًا، على فتاة تبلغ من العمر 28 عامًا، إذ يعتبر هذا القرار ضمن استراتيجية تقنين أوضاع الإسلاميين في الدنمارك، علمًا بأن قرار منع ارتداء النقاب يخالف المادة 70 من الدستور الدنماركي، حيث تنص المادة على أنه لا يجب منع أحد من ممارسة حقوقه المشروعة، بسبب دينه أو معتقداته.
الدنمارك.. مخاوف
ولم تكن أزمة منع تغطية الوجه حديثة على الساحة السياسية في الدنمارك، إذ إن الأزمة قديمة وكانت بدايتها فى 2009، عندما قام «الحزب الشعبي اليميني الدنماركي» بتدشين حملة ضد المسلمات اللاتي يرتدين النقاب، بدعوى أن أغلب الإرهابيات وزوجات العناصر الإرهابية يغطين وجوههن بالكامل.

وحينها قاد «مارتن هنريكسن» أبرز قيادات الحزب تلك الحملة، إذ قدم في ذلك الوقت طلبًا للبرلمان، بسرعة اتخاذ مواقف صارمة ضد الإسلاميين المتشددين، ومن ضمن تلك القرارات ضرورة «حظر النقاب»، بهدف منع تمدد التطرف.

وبالرغم من تلك المحاولات إلا أن «هنريكسن» لم ينجح في حملته إلا في العام الحالي 2018، فقد تعرض حينها للعديد من الانتقادات من قبل أحزاب اليسار والوسط، التي اعتبرت أن منع النقاب والبرقع، يعد منعًا للحريات العامة التي تُنادي بها الدنمارك.

ومر قانون حظر النقاب في البرلمان الدنماركي بعد إجراء تصويت عليه فى 31 مايو 2018، وتم التصويت بالأغلبية على القرار ما عدا اعتراض كل من وزيرة التعليم الدنماركية «ميريتا ريسايا» والنائب هنريك دال مقرر شؤون لجنة التعليم في البرلمان، وفي المجمل تم التصويت على القرار بموافقة 75 مقابل معارضة 30 عضوًا.

وأعقب هذا القرار حالة من الغضب والبلبلة فيما بين النواب الدنماركيين وبين الساسة، وخرجت تظاهرات عدة في شوارع العاصمة كوبنهاجن.
انقسام في الشارع الدنماركي 
الدنمارك.. مخاوف
كان لقرار منع غطاء الوجه أثر سلبي على قطاع من الشعب الدنماركي، فخلال الساعات السابقة من الأمس؛ الجمعة، خرجت كثيرات من الفتيات والسيدات الدنماركيات إلى الشوارع، مسلمات وغير مسلمات، مرتدين النقاب تنديدًا بقرار البرلمان والحكومة، فيما تظاهرت أخريات بارتداء ملابس قصيرة، فى إعلان لموافقتهن على قرار منع النقاب، ووصلت التظاهرات لاشتباكات بالأيدى بين الجانبين؛ ما جعل الشرطة تتدخل لفض الاشتباك.

وقد أعربت مجموعة من السياسيين الدنماركيين عن قلقهم وتخوفهم من الآثار السلبية الناتجة عن قرار المنع، إذ قالوا إن الدنمارك ربما تشهد في الفترة المقبلة موجة عنصرية دينية وحالة تعصب، سيقودها المتطرفون الذي يدعون أنهم يعتنقون الإسلام، مشيرين إلى أن مدينة «آرهوس» تعيش بها جالية إسلامية كبيرة، ومن الممكن أن يندس بعض العناصر الإرهابية خاصة من النساء، داخل تلك الجالية مستغلين قرار حظر النقاب في بث الفتن والأفكار المتطرفة المغلوطة.
"