يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أخطرها التمويل والتسليح.. وسائل الدعم القطري للحوثيين في اليمن

الإثنين 08/أكتوبر/2018 - 04:33 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

رغم المشاركة القطرية السابقة في عملية عاصفة الحزم والتي أطلقها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، في مارس 2015، فإنها اليوم تقف مع المعسكر المضاد، فقطر تروج للحوثيين إعلاميًّا عبر منابرها الإعلامية وأشهرها الجزيرة، ولم يقتصر الدعم القطري على الدعم الإعلامي فقط، بل تجاوز ذلك لما هو أخطر،  وهو الدعم اللوجستي بالإمدادات والمساعدات والتمويل، فضلًا عن تسليح الميليشيات الحوثية من الخزانة القطرية، وفق ما جاء بتقارير محلية أمنية في اليمن. 


أخطرها التمويل والتسليح..

وأدت المقاطعة العربية لقطر في العام الماضي وطردها من التحالف العربي، إلى افتضاح علاقات الدوحة بالميليشيات المدعومة إيرانيًّا، بعد بقائها بعيدًا عن الأضواء لفترة طويلة، فحينها أعلنت جماعة الحوثي وقوفهما لجانب الدوحة، وأبدى محمد علي الحوثي رئيسُ ما يسمى بـ«اللجنة الثورية» استعداد جماعته للتعاون مع القطريين، واصفًا إياهم بـ«الأوفياء»، على حد قوله.

 

للمزيد .. نشطاء عرب يفضحون الدعم القطري للحوثيين.. و«قرقاش»: شتاء قطر المظلم سيطول

 

من جانبه، لفت القيادي بالمؤتمر الشعبي العام، رئيس الجبهة الإعلامية اليمنية، أحمد المكش، إلى أن الدوحة زادت في الآونة الأخيرة من دعمها لميليشيات الحوثي الإرهابية، سواء بالأموال أو بالمؤن، كاشفًا وصول سفن محملة بالمعونات ترسلها الدوحة للميليشيات الانقلابية، مبينًا أن النظام القطري هو في الحقيقة أكبر ممول مالي للحوثي، متفوقًا على ما تقدمه طهران ذاتها للحوثيين.


ووجّه القيادي بالمؤتمر الشعبي، في تصريحاته للمرجع، اتهامات للدوحة بأنها تدفع أموالًا سخيةً للمنظمات الدولية؛ حتى تزيف تقاريرها عن الأوضاع داخل اليمن لصالح الانقلابيين، لافتًا إلى أن النظام القطري بذلك يضع نفسه في قائمة داعمي المد الشيعي، في المنطقة العربية، والعمالة السافرة لإيران.


وتابع، أن الدعم القطري يشتمل أيضًا على العتاد العسكري، فهناك أطنان من المساعدات والأسلحة وملايين الدولارات وصلت بالفعل إلى الميليشيات، وهذا الدعم مستمر منذ سنوات، لكنه حاليًّا بات أكثر وقاحة، مشيرًا إلى أن الحوثيين بعد مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في ديسمبر الماضي، تحالفوا مع الإخوان المدعومين من قطر، وفي المقابل كان الإخوان مرحبين بهذه الشراكة، بعدما خسروا ثقة السعودية، فارتموا في أحضان إيران والحوثيين. 

 


أخطرها التمويل والتسليح..

علاقة قديمة

لكن الدعم القطري للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ليس جديدًا، فهو يعود إلى العقد الماضي عندما كان التدخل القطري يمثل طوق النجاة للحوثيين، كلما تعثرت بهم الظروف وضاق عليهم الخناق، وأوشكت الدولة على حسم أمرها معهم، خلال الحروب الستة التي دارت بين الجيش والميليشيات، خلال عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.


وتوسطت قطر بين الطرفين في البداية؛ لوقف تقدم الجيش اليمني، مقابلَ أن يقيم شقيق مؤسس حركة الحوثيين يحيى ووالده بدر الدين الحوثي وعمه عبدالكريم مؤقتًا في الدوحة، وأن تتولى قطر دفع مساعدات وتعويضات وإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب على نفقتها الخاصة، وهو ما أغرى الحكومة بقبول بالترتيبات القطرية.


كما ضغطت الدوحة مجددًا على حكومة صنعاء لإبرام اتفاق آخر لوقف الحرب الرابعة باتفاق جديد؛ ما لبث الحوثيون أن تنصلوا منه، رغم أن الحكومة قبلته على مضض، وحينها زار حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر السابق، العاصمة اليمنية صنعاء، في مايو 2007، وقدم مساعدات وصلت إلى 500 مليون دولار للبلاد، واستطاع إقناع صالح بالجلوس مرة أخرى مع الميليشيات المدعومة من إيران، وإعادة التفاوض معها.


وبفضل التدخلات القطرية تنامت القدرات العسكرية للميليشيات، حتى باتت قادرةً على تهديد المملكة العربية السعودية -بورقة الحوثيين- بل وصل الأمر لاقتحام الحدود، وقتل الجنود السعوديين المرابطين بها، خلال الحرب السادسة التي اندلعت في عام 2009، وكان الدور القطري حينها حاضرًا؛ إذ تم توقيع اتفاقية الدوحة بين الحكومة اليمنية والحوثي في 21 يونيو 2010؛ لإنهاء الاقتتال، وسُمح لعناصر الميليشيات بالعودة سالمين آمنين إلى قواعدهم بموجب هذا الاتفاق.


وبعد القطيعة بينها وبين الرباعي العربي (مصر، الإمارات، السعودية، والبحرين) في العام الماضي، عادت قطر لممارسة دورها القديم في دعم الميليشيات، بعد تطور علاقاتها بإيران، ويومًا بعد آخر يتكشف حجم التنسيق القطري، ودعم الدوحة المتواصل لميليشيات الحوثي، ومحاولتها التقريب بينهم وبين جناح في إخوان اليمن المسمى بحزب الإصلاح، الذي تحوّل دوره من محاربة الحوثيين إلى التواطؤ معهم، بعد تغير موقف قطر، التي تمدهم بالدعم السياسي والمادي.


وبعد إنهاء عضوية الدوحة في التحالف العربي سارت قناة الجزيرة على نهج قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين، وقدمت وسائل الدعم الإعلامي للميليشيات الانقلابية، واستبدلت قادة التحالف العربي بعناصر الميليشيات التي باتت تطل على شاشتها بشكل شبه يومي.

"