يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«انشقاقات الإخوان».. سيناريوهات اختفاء متحدث «حسم» بعد الظهور الأول

الأربعاء 03/أكتوبر/2018 - 10:43 ص
المرجع
دعاء إمام
طباعة

في العدد الرابع عشر من مجلة إلكترونية موسومة بـ«كلمة حق»، وهى إحدى منصات الإعلام التي تنتهج الفكر القطبي (نسبة إلى سيد قطب مُنظر جماعة الإخوان)، انفردت المجلة بحوار مع شخص يُدعى، خالد سيف الدين، عرّف نفسه بالمتحدث الإعلامي لحركة «سواعد مصر» ، المعروفة بـ«حسم» الإرهابية.


«انشقاقات الإخوان»..
وقال متحدث الحركة فى الحوار إن «حسم» تولت إحراق مقار الشرطة وفتح السجون المصرية، في أعقاب ثورة 25 يناير 2011؛ وهي القضية التي يحاكم فيها قيادات الإخوان؛ ما أثبت العلاقة بين الإخوان و«حسم»، رغم النفي المتبادل من الطرفين.

ونوهت المجلة التي تصدر من تركيا، في عدد سبتمبر الماضي أنها ستنشر الجزء الثانى من الحوار مطلع أكتوبر الجاري، لكن العدد 15 والصادر أمس الاثنين، لم يتضمن أي معلومات بشأن الحركة أو متحدثها الإعلامي، إضافة إلى عدم كتابة اعتذار عن أسباب خلو العدد من الحوار المُشار إليه.


ربما تنبأ بعض من قرأ الجزء الأول لحوار «سيف الدين» بعدم نشر أجزاء أخرى؛ لأسباب منها اعتراف المتحدث باتفاق الرؤى والمنهج بين «حسم» ونظيرتها «لواء الثورة»_ المتهمتين بالخروج من رحم الإخوان، إضافة إلى استخدام مصطلحات الجماعة، حول «الثورة، العنف الثوري، المقاومة المسلحة»، وهي عبارات تربى عليها قيادات الإخوان منذ عهد المؤسس، حسن البنّا(1928).

احتمالات أخرى، منها رغبة القائمين على المجلة منذ البداية، في قياس رد الفعل بشأن استضافة متحدث «حسم» في منبر إعلامي تركي، أو قرار من الجماعة بوقف النشر؛ لعدم إدانة الإخوان مجددًا في خروج جماعات إرهابية منتمية للإخوان، تتبنى العنف منهجًا لها.

وفي مقال بعنوان «القوة المفترى عليها»، تضمنه العدد الخامس عشر، يحوي في ثناياه انتقاد لتيار في الإخوان يرفض العنف؛ حفاظًا على وجودهم، وليس حقنًا للدماء، وهو ما يمكن أن يفسر حالة من خلاف نشأت باستضافة فرد من الهيكل التنظيمي لـ«حسم».
مجدي شلش
مجدي شلش
وقال مجدي شلش، عضو اللجنة الإدارية لجماعة الإخوان، في مقاله السابق ذكره، إن قوة الساعد والسلاح مطلب أساسي في التغيير؛ منتقدًا من يرفض ممارسات الشباب الذين يلجؤون إلى السلاح، قائلًا: «شبابنا الذي اتهم أكثر وعيًا وإدراكًا لحقيقة الصراع من كبار رضوا أن يكونوا من الخوالف..».

سامح عيد
سامح عيد
تحفظ إخواني

بدوره، فسّر سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلاموية، عدم التزام المجلة بما نوهت عنه، أنه يرجع إلى تحفظ بعض القيادات على محتوى الجزء الأول، إذ أكد أن التطرق لمسألة اقتحام السجون يدين الإخوان الذين يحاكمون في القضية.

وأضاف لـ«المرجع» أن توعد الحركة بعمليات خلال المرحلة المقبلة، يبيّن رغبتها في استمرار العنف، مشيرًا إلى أن «حسم» تفككت وأغلب قياداتها في السجون، ومن بقي منها فرّ إلى تركيا، وأخرون انضموا إلى «داعش» في ليبيا.

يُشار إلى أن الحركة أُدرجت على قوائم الإرهاب في بريطانيا، في ديسمبر 2017، كما صنّفتها الولايات المتحدة الأمريكية إرهابية مطلع العام الحالي، في إجراء يعكس حالة من الازدواجية؛ لا سيما أن اعترافات المتورطين من «حسم» و«لواء الثورة»، جاءت بتبعيتهم لجماعة الإخوان، في حين اكتفت الإدارتين الأمريكية والبريطانية بتصنيف الحركتين فقط، دون التطرق للجماعة الأم.
"