يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لصوص بغداد.. صراع «الحشد» و«العبادي» يسرق مستقبل العراق

الإثنين 27/أغسطس/2018 - 06:18 م
العبادي والحشد الشعبي
العبادي والحشد الشعبي
علي رجب
طباعة
يعيش العراق أجواء ساخنةً بفعل حرارة أغسطس الحارقة، واشتعال التحركات السياسية؛ من أجل تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر لتنصيب رئيس للحكومة، وسط تحركات غامضة للحشد الشعبي تنذر بانقلاب عسكري على حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أو أي حكومة عراقية قادمة لا يشكلها تحالف «الفتح» المنضوية تحته فصائل الحشد الموالي أغلبها لإيران.




رئيس الوزراء العراقي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
وقد كشفت وسائل إعلام عراقية تحركات لفصائل الحشد الشعبي، بعيدًا عن قرارت العبادي؛ حيث نقلت فصائل كاملة من محافظة نينوى إلى معسكر بشمالي محافظة صلاح الدين، وكذلك استحداث تشكيلات جديدة للحشد دون الحصول على موافقه رئيس الوزراء العراقي، كما ينص قانون الحشد.

وقد أعطى نائب رئيس الهيئة أبومهدي المهندس، بسحب جميع قوات الحشد من نينوى والمدن المحررة الأخرى، ودمج أخرى بقيادة العمليات المشتركة، على أن تشغل وزارة الدفاع ومديرية الحدود الفراغ الذي ستتركه القوات المنسحبة.


الحشد الشعبي
الحشد الشعبي
وأخيرًا كشفت وثيقة مسربة صادرة عن مكتب رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بتوقيع سكرتيره الخاص الفريق الركن محمد حميد كاظم، موجهة إلى هيئة الحشد الشعبي، مكتب رئيس الهيئة، تتضمن قرارات تقضي بفك ارتباط قوات في الحشد بالعتبات الدينية والأحزاب.

كما تضمنت الوثيقة توجيهات العبادي الجديدة إلى قيادة الحشد الشعبي، وبينها ضرورة الالتزام بالقانون والتعليمات التي تقتضي عدم تسييس هيئة الحشد الشعبي، فضلًا عن عدم إلغاء أو استحداث أي تشكيلات، إلا بعد موافقة القائد العام للقوات المسلحة، وبخلاف ذلك تتحمل الجهات ذات العلاقة المسؤولية القانونية.

كما نصت الوثيقة على عدم تحريك أي تشكيلات، إلا بعد التنسيق الكامل مع قيادة العمليات المشتركة، وتحصيل موافقة القائد العام للقوات المسلحة على وفق السياقات المتبعة، وهو ما لم تلتزم به قادة الحشد الشعبي.

تقارير صحيفة عراقية أيضًا كشفت مخططًا للحشد الشعبي؛ من أجل نقل غالبية فصائله المسلحة إلى العاصمة بغداد؛ تحسبًا لأي تحرك سياسي أو تطور سياسي يكون ليس على هوى ورغبة فصائل الحشد التي تسعى إلى استمرار حكمها للعراق، سواء عبر تشكيل الكتلة الأكبر والتي تسير المؤشرات لشل ائتلاف الفتح في هذه المهمة، أو عبر فرض سياسة الأمر الواقع عبر نشر فصائله المسلحة في العاصمة مركز القرار العراقي، وإرسال رسائل تهديد سياسية بعرقلة أي تحرك، دون موافقة الحشد ووفقًا لرؤية قادته المرتبطين بإيران.



أبومهدي المهندس
أبومهدي المهندس
مساع عراقية لإزاحة رجل ايران في الحشد الشعبي 
الأمر الآخر أن عملية الصراع المكتوم بين الحشد الشعبي والعبادي لم يتوقف عند انتشار فصائل الحشد الشعبي، بل اتجه الي الاطاحة برجل ايران من الحشد «أبو مهدي المهندس» والذي يعد القائد والمحرك الفعلي لفصائل الحشد وموضوع على قوائم الإرهاب الامريكية.

فقد طلب العبادي من رئيس هيئة الحشد فالح الفياض استبدال معاونه «المهندس» بشخصية أخرى مقربة من العبادي في محاولة من الأخير للتخلص من مراكز القوى في الحشد، ومحاولة تجريد فصائل الحشد من قواتها في العراق.

المرشد الأعلى علي
المرشد الأعلى علي خامنئي
صراع على بغداد
يرى محللون أن هناك صراعًا قويًّا ومحتومًا بين الحشد والعبادي؛ من أجل السيطرة على القرار العراقي من العاصمة بغداد، وهناك تحركات ومؤشرات تشير إلى سعي الحشد للسيطرة على العراق، وفرض سياسة الأمر الواقع بقوة السلاح؛ من أجل ضمان مصالح الفصائل الشيعية المسلحة، وكذلك عدم خروج العراق عن الطوق الإيراني، والبقاء تحت سيطرة الحرس الثوري، والمرشد الأعلى علي خامنئي.

المحلل السياسي الكردي،
المحلل السياسي الكردي، حسن قوال رشيد
فقد كشف المحلل السياسي الكردي، حسن قوال رشيد، في تصريح خاص لـ«المرجع» وجود مخطط لفصائل الحشد للسيطرة على العاصمة العراقية، بانقلاب عسكري على حكومة العبادي. 

وقال المحلل السياسي: «إنه حسب الأنباء الواردة من العراق أن الحشد سحب من المناطق السنية والكردية بقرار من قيادة الحشد، والأوامر كانت بعودة الحشد إلى أطراف بغداد».

وأضاف رشيد، أن سبب سحب القوات العراقية من المناطق السنية والكردية، كانت مخططًا مرسومًا بحث إذا لم يتمكن قادة الحشد من تشكيل الحكومة عبر ائتلاف «الفتح»، كان لديهم النية بعملية انقلاب عسكري على الحكم في بغداد.

وأوضح أن حزب الدعوة برئاسة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، عندما وجد أن هذا المخطط يشكل خطرًا عليهم، أعطى الأوامر بوقف تحركات الحشد.

وربط المحلل السياسي الكردي، تحركات الحشد بإيران، معتبرًا أن إيران أرادت إرسال رسالة عبر سيطرة فصائل الحشد بأن تشكيل الحكومة العراقية لن يمر إلا بموافقة من طهران.

"