يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان ليبيا.. خيانة الوطن لدعم الليرة التركية

الأربعاء 22/أغسطس/2018 - 07:16 م
المرجع
حور سامح
طباعة
يلعب إخوان ليبيا دورًا كبيرًا فى تردى الحالة الاقتصادية للبلاد، خصوصًا أن الجماعة تتآمر لخدمة أهدافها فقط، فتحاول بشتى الطرق الهيمنة على الثروات النفطية مستعينة فى هذا بالدعم القطرى، الذى يمد الكتائب المسلحة فى ليبيا بالأسلحة والدعم المالى. 

وبدأ مخطط الإخوان منذ 2013 بمحاولة تصفية الجيش الليبي للقضاء على أى صف موحد، وهو ما دفع المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي لإطلاق عملية الكرامة عام 2014 لإنقاذ البلاد من سيطرة الميليشيات المسلحة، خصوصا أن الإخوان تمركزوا فى بنغازي

ولا يكتفي الإخوان بالسعي لتدمير الجيش فقط، بل والضرر بالمستقبل الاقتصادى أيضا، إذ يقود عدد كبير من قيادات الجماعة حملات لتبني الحث على تحويل المليارات من الدينارات الليبية إلى الليرة التركية، دعمًا لنظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتمكنوا فعليًّا من جمع أموال ضخمة، جرى تهريبها عبر «عبد الحكيم بلحاج» و«على الصلابى»، القياديين بالجماعة، بحسب مصادر إخبارية ليبية. 

وتسعى الجماعة لمشروع «الدستور أولا» قبل الانتخابات لعدم امتلاكها للمال الكافي لخوض الانتخابات، ولذا فإنها تسعى لدعم تركيا فى الحالتين، كما أن تركيا تسمح لأعضاء الجماعة باللقاءات والاجتماعات، ما يوضح العلاقة الوثيقة بين النظام التركي والإخوان في ليبيا، واحتمال التورط فى عمليات توريد أسلحة عن طريق تركيا. 

ومؤخرًا أعلنت الأجهزة الأمنية الليبية ضبط ثلاثة مسافرين سعوا لتهريب 5 ملايين دولار إلى تركيا، وكشفت التحقيقات أنهم اعترفوا بانتمائهم لجماعة الإخوان، وجرى تكليفهم بتهريب المبلغ لتركيا فى لمحاولة إنقاذ الاقتصاد التركى، وعملتها التى تدهورت مقابل الدولار.
 
وقالوا فى اعترافاتهم إن الجماعة فى ليبيا أصدرت نداء بعنوان «مؤازرة الشعب التركى فى محنته الاقتصادية»، لمساعدة النظام التركى في تخطي الأزمة الاقتصادية التي يواجهها، ودعت التجار التابعين للجماعة، والمسلمين كافة لدعم الاقتصاد التركى فى مواجهة الولايات المتحدة، وجعلت من الهجوم على الاقتصاد التركى حربا ضد الإسلام، واستخدام الخطاب الدينى، لمزيد من الدعم. 

الغريب فى الأمر أن تلم لم تكن المرة الأولى التى تسعى جماعة الإخوان فى ليبيا لإنعاش الاقتصاد التركى، ففى مايو 2018، ضُبط مهرب يحمل 561 بطاقة فيزا وكانت وجهته تركيا، وفى نفس الشهر جرى توقيف حركة الركاب والشحن الجوى فى مطار «مصراتة» لاعتداء عدد من المهربين على المطار لتهريب مبلغ مالى ضخم للعاصمة التركية أنقرة، وفى أبريل جرت محاولة لتهريب مليون يورو من خلال أحد المسافرين المتجهين لتركيا.

وفى مارس 2018، جرت محاولة لتهريب مبلغ ضخم لنفس الوجهة، لتلقى الشرطة القبض على أحد أكبر مهربى الأموال خارج ليبيا، والذى كان مكلفًا من قبل الجماعة، وهو ما يوضح مدى التواصل منذ فترة بين تركيا وإخوان ليبيا، خصوصًا أن المهرب كان يحمل مبلغ 270 ألف يورو و54 بطاقة فيزا. 

وفى فبراير تمكن أمن مطار «مصراتة» من ضبط نصف مليون يورو قبل تهريبها الى إسطنبول، ليتم القبض فى نفس الشهر على مهرب بحوزته 900 ألف يورو وسبائك من الذهب و17 فيزا، ما يؤكد أن كل عمليات التهريب تاتى بهدف دعم الاقتصاد التركى، خصوصا أن حكومة الوفاق الإخوانية تسيطر على جزء كبير من الاقتصاد الليبى، إذ تتحكم فى المصرف المركزى، إضافة لوجود ودائع للبنك المركزى الليبي بالدولار فى تركيا، ما يشير لقلق كبير على الأرصدة خشية تحويلها لليرة التركية نظرا لأنها أرصدة الشعب الليبى، ما ينعكس سلبا على قيمة المبلغ وسط تدهور سعر الليرة، كما أن الرئاسة التركية تمارس ضغوطا على المؤسسات الليبية لتحويل ودائع فى مصرف «زراعات» الى الليرة، ما أثار سخطًا كبيرًا فئات عريضة من الليبيين، كما طالبوا بحماية تلك الودائع. 
"