يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أبو النور»: الوجود الإيراني في سوريا يحقق الأهداف الأمريكية

الإثنين 16/أبريل/2018 - 12:19 م
محمد محسن أبو النور،
محمد محسن أبو النور، الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية
إسلام محمد
طباعة

قال محمد محسن أبوالنور، الخبير في الشؤون الإيرانية: إن الضربة الثلاثية «الأمريكية الفرنسية البريطانية»، التي استهدفت سوريا، لن تؤثر بشكل حقيقي على وجود الميليشيات الشيعية هناك؛ لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر تحذيرات قبل الضربة بأيام عدة؛ فسحبت إيران معظم الميليشيات الأفغانية.

وأضاف «أبوالنور»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن حزب الله سحب فيلق الرضوان المتمركز في تلك المنطقة، وسُحبت أغلب الفيالق والقطاعات العسكرية الموجودة هناك؛ ما يعني أن الإدارة الأمريكية لم تكن تريد ضرب أي هدف إيراني، ولا تُعَرّض الوجود الإيراني لأي أذى في تلك المنطقة.
وأوضح أن أمريكا كانت تريد إعادة التوازن للساحة السورية، بعد أن تفوقت إيران والنظام السوري في عدد من المعارك أخيرًا، ومن ثم كان المقصود الخصم من رصيد هذه القوى التي تنامت خلال الأشهر والأسابيع الماضية.
وأكد الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، أن هناك رسائل أمريكية وغربية لروسيا وإيران، أولها الرد على الإعلان الروسي عن إنتاج صواريخ ذكية هي الأحدث في العالم؛ حيث ردت أمريكا والغرب بأسلحة أكثر ذكاء، وبصواريخ نظيفة وذكية لا تصيب إلا الأهداف المحددة بشدة من قبل الطائرات والبوارج الحربية الأمريكية والغربية.
ولفت إلى أن أمريكا وحلف الناتو لا يريدان خروج إيران من سوريا، ويعتبران وجودها هناك مفيدًا جدًّا للاستراتيجية الأمريكية؛ لأنها تزيد من تعقيد الأزمة، ومن ثم إبقاء الوضع كما هو عليه، ويبقى الصراع داخل سوريا في إطار الحرب الأهلية صراع «سُنِّي - سُنِّي، وعربي - عربي، وسُنِّي - شيعي»، وتبقى إسرائيل في مأمن.
وتابع: «الوجود الإيراني على هذا النحو الحالي، مفيد للإدارة الأمريكية التي لا تريد حل الأزمة بشكل جذري، بل تريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه، ويبقى التوازن على ما هو عليه، بين القوات السورية والمعارضة بما فيها الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا، والجماعات الإسلامية المسلحة المدعومة أمريكيًّا، أو من بعض الدول الخليجية».

"