يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عادل السيد: الهجوم على سوريا يصبُّ في مصلحة «داعش»

السبت 14/أبريل/2018 - 01:54 م
عادل السيد مديرإدارةالدعوة
عادل السيد مديرإدارةالدعوة بجمعية أنصار السنة المحمدية سابقا
مصطفى حمزة
طباعة
يعتبر تنظيم «داعش» غارات الدول الثلاث (أمريكا وفرنسا وبريطانيا) على مناطق سيطرة قوات نظام بشار الأسد في سوريا «ضربات صليبية ضد حاكم رافضي» (وصف يطلقه تنظيم داعش على الشيعة)؛ ما يعني أنها تدخل ضمن أهداف مرحلة التوحش والصراع الموجودة في استراتيجية «داعش» العسكرية، التي تتلخص في جرِّ العالم كله لهذا التوحش؛ لإحداث فوضى تصبُّ في مصلحة عناصر التنظيم، وغيره من التنظيمات الأخرى.
ويروِّج التنظيم بين عناصره أن هذه الضربات تحقق سُنَّة التمايز بين معسكرين أساسيين؛ معسكر كفر لا إيمان فيه، وتمثله أمريكا وروسيا وحلفاؤهما من الدول ونظام الأسد، ومعسكر إيمان لا كفر فيه، وتمثله عناصر التنظيم الذين بايعوا «أبوبكر البغدادي»- حسب اعتقادهم- كما يروج أن مصالح الدول الكبرى ستتضارب مهما طال صبرهم.
وأشارت عناصر التنظيم في تحليل بعنوان «الأتراك يعزفون والروس يرقصون واللّحن هو سلاح اللاجئين السوريين في تركيا»، عبر منتدياتهم الجهادية، إلى أن روسيا بدأت التلويح بعصا اللاجئين، مهددة بضخِّهم إلى أوروبا؛ ردًّا على الضربات الأمريكية، معتبرين أن هذا التلويح تمَّ بالاتفاق مع تركيا التي تأوي أغلب هؤلاء اللاجئين.
وأوضح التحليل أن تركيا توسطت لوقف الضربات الأمريكية ضد سوريا؛ حفاظًا على مصالحها، ومخافة أن تصبح سوريا ساحة لحرب عالمية ثالثة تكون تركيا طرفًا فيها، شاءت أم أبت، بحكم الجوار السوري؛ ما يؤثر على اقتصادها في المقام الأول، متسائلًا: «هل توافَق الأتراك والروس على مسألة إقصاء الأسد عن سُدّة الحكم حاليًّا أو في الأمد القريب؟».

حرب صليبية جديدة
من جانبه، قال عادل السيد، مدير إدارة الدعوة بجمعية أنصار السُّنَّة المُحَمَّدية سابقًا، والمشرف على كتاب «حقيقة تنظيم الدولة»: إن «داعش» تمهد لحرب صليبية جديدة، وتستعدي الدول الكبرى؛ لتكون طرفًا فيها، فتصف أمريكا بـ«حامية الصليب»، مثلما وصفها «ابن لادن» مؤسس القاعدة من قبل، مشيرًا إلى أن التنظيم صناعة أمريكية، وما تفعله أمريكا وحلفاؤها ضد بشار ونظامه يصب في صالح التنظيم ونظرائه في المقام الأول؛ استمرارًا لتنفيذ مخطط الفوضى الخلاقة الذي تحدثت عنها كونداليزا رايس وزيرة الخارجية ومستشارة الأمن القومي الأمريكي السابقة.
"