يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وانقلب السحر على الساحر.. وزير «الإخوان» في «فخ» الميليشيات الليبية

الأحد 05/أغسطس/2018 - 11:17 ص
عباس القاضي
عباس القاضي
عبدالهادي ربيع
طباعة
عباس القاضي
عباس القاضي
تعيش العاصمة الليبية «طرابلس» حاليًّا على وقع حالة من الفوضى والانفلات الأمني، في ظل سيطرة الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية على المدينة وافتقاد الأجهزة الأمنية القدرة على ضبط الأمن، إذ تكررت حوادث الاختطاف في الآونة الأخيرة خصوصا بحق الأجانب.


وانقلب السحر على الساحر إذ امتد استهداف الميليشيات لمسؤولي حكومة الوفاق الموالية للإخوان، فاختطف مسلحون مجهولون مساء أمس السبت عباس القاضي رئيس الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بحكومة الوفاق الليبية المقربة من جماعة الإخوان في طرابلس.

وذكرت وسائل إعلام ليبية أن حادث الاختطاف وقع في مطار طرابلس، واقتاد المسلحون القاضي نحو مكان مجهول.

ونشرت صفحات محسوبة على جماعة الإخوان في ليبيا أن «القاضي» لم يتم اختطافه بل استوقفته الأجهزة الأمنية، على خلفية قراره، بعدم السماح بسفر مرافقين لكبار السن، في رحلة الحج، وتابعت الصفحات موضحة أن عددًا من أهالي الحجيج من كبار السن، تقدموا بشكاوى، واصفين القرار بالتعسفي، القرار الذي برره القاضي في وقت سابق بقوله: إن الحج لمن استطاع إليه سبيلًا، ماليًّا وصحيًّا.


سائق السراج
سائق السراج
وتأتي عملية اختطاف «القاضي» بالتزامن مع عملية أخرى لاغتيال صالح إطبيقية، سائق فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إذ ذكرت صحيفة «المتوسط» الليبية أن «إطبيقة» كان داخل مركبته الخاصة، قبل أن يعترضه مجهولون وينزلونه من المركبة، ويطلقوا عليه وابلًا من الرصاص، بمنطقة «قرجي» بالعاصمة «طرابلس». 

وكان آخر وأشهر عمليات الاختطاف، هى التي تعرض لها الداعية السلفي المدخلي، الدكتور فارس الفطيسي، المدرس في جامعة طرابلس، من قبل ميليشيات «البقرة» الإرهابية منذ أكثر من اسبوع ولم يتم إطلاق صراحه حتى الآن.

وتضرب أزمة عاصفة العلاقات بين حكومة الوفاق الموالية للإخوان، والميليشيات المسلحة التي تسيطر بشكل كامل على المراكز الحساسة والمؤسسات الحيوية بالمدينة العاصمة، خاصة بعد ذيوع أخبار خاصة بفساد المصرف المركزي وإنفاقه على الإرهابيين وتمويله لعملية الهجوم على الهلال النفطي، ما دفع «السراج» لأن يطلب تحقيق الأمم المتحدة في قضايا الفساد، ليستعيد المؤسسات النفطية من قبضة الجيش الوطني الذي حماها من هجمات الميلشيات المسلحة بقيادة آمر المنشآت النفطية السابق إبراهيم الجضران.


وكان الجيش الوطني الليبي قد تصدى لهجوم «الجضران» على مؤسسات بالهلال النفطي، وسلم الموانئ للمؤسسة الوطنية للنفط بحكومة الشرق الليبي، بعد ثبوت إنفاق حكومة الوفاق عائدات النفط على الميليشيات الإرهابية، ما دفع حكومة الوفاق للتحرك دوليًّا لاستعادة تبعية الموانئ لها إداريًّا، وهو ما تم في مقابل قبول حكومة الوفاق بالتحقيق الدولي في فساد الحكومة.
"