يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في أفغانستان.. «طالبان» تتراجع و«داعش» يتوغَّل

الثلاثاء 31/يوليه/2018 - 02:45 م
طالبان
طالبان
آية عز
طباعة
فقدت حركة « طالبان» الأفغانية، جزءًا كبيرًا من الأراضي التي كانت تُسيطر عليها في أفغانستان، ففي غضون الساعات الأولى، من صباح اليوم الثلاثاء 31 من يوليو، أكدت وكالة التفتيش العامة الأمريكية، الخاصة بإعادة إعمار أفغانستان، أن عناصر الحركة فقدت السيطرة على مناطق مهمة في الدولة الأفغانية، لأول مرة منذ عام 2016.
في أفغانستان.. «طالبان»

وأشارت الوكالة، إلى أن «طالبان» كانت تسيطر على نحو 56 منطقة من أصل 400، حتى منتصف مايو الماضي، موضحةً أن هذا الأمر يشير إلى عدم حدوث أي تغيير، في نشاط الحركة منذ الربع الأول من العام الحالي.

وتأكيدًا على هذا التراجع، أعد موقع هيئة الـ«بي بي سي» البريطانية، دراسة في فبراير الماضي، يؤكد فيها أن العناصر التابعة لـــ«طالبان»، أصبحت تنشط حاليًّا في 70% من الأراضي الأفغانية.
في أفغانستان.. «طالبان»
نشاط الحركة

وتظهر الدراسة أن «طالبان» تسيطر حاليًّا على 14 إقليمًا، تقوم فيها بهجمات ضد مؤسسات حكومية أفغانية، سواء جماعية ضد القواعد العسكرية، أو فردية متفرقة ضد الأكمنة والمواكب العسكرية، ونقاط تفتيش الشرطة الأفغانية، وجميعها كانت تتم كل شهرين أو ثلاثة.

وفي السياق ذاته، أكدت الدراسة أن نحو 122 إقليمًا أفغانيًّا، يمثلون نحو 30% من مساحة أفغانستان لا تشهد حضورًا للحركة، وتعتبر تلك المناطق تحت سيطرة الحكومة.

في أفغانستان.. «طالبان»
تنامي داعش 

تشير الدراسة، إلى أن دخول «داعش» الأراضي الأفغانية، خلال عام 2017 بعد خسارة نحو 90% من معاقله في سوريا والعراق، اتجه إلى أفغانستان بأعداد غفيرة، وبدأ يشن هجمات عنيفة ضد عناصر ومعاقل «طالبان»؛ ما جعلها حركة ضعيفة.

إضافة إلى كل ذلك، تسببت هجمات «داعش» في فقد الحركة مساحات واسعة من الأراضي التي كانت تقع تحت سيطرتها، خاصةً أن التنظيم الإرهابي كان يتعمد شن هجمات كبرى تتسبب في مقتل مئات من عناصر الحركة، بجانب العمليات التي يشنها على المناطق الريفية، التي يوجد بها مسلمون شيعة.
هشام النجار
هشام النجار
سبب التراجع

يقول الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، هشام النجار: إن تراجع «طالبان» وفقدانها العديد من المساحات التي كانت تُسيطر عليها في أفغانستان، متعلق مباشرة وبشكل رئيسي بالصراع على النفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا بالتحديد، ويتفرع منه تداخل قوى أخرى مثل إيران.

وأكد «النجار»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن تلك الدول هي اللاعب الرئيسي في الشرق الأوسط، خصوصًا في الملف السوري، وتدور بينها أشواط صراع إضافية في الساحة الأفغانية، لتحقيق ودعم مصالحها.

وأشار الباحث إلى أن الساحة الأفغانية تعتبر نموذجًا لأطماع الغرب، فعلى سبيل المثال هناك أطراف وميليشيات مثل «طالبان» يدعمها الروس، وهناك قوى مناهضة لها على الأرض يدعمها الغرب والأمريكان بشكل مباشر وغير مباشر مثل «داعش»، وهذا هو السبب الرئيسي في انحسار نفوذ «طالبان»، موضحًا أن «داعش» بمفردها وبدون مساعدة من قوى كبرى، تمتلك إمكانيات تسيير نشاطات وكيانات مسلحة عبر قارات العالم، من حيث السلاح والمال والدعم اللوجيستي.
"