يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تأكيدًا لدعم قطر للإرهاب.. الجزيرة تُحاور إرهابيًّا في سيناء

الإثنين 30/يوليه/2018 - 03:49 م
المرجع
هناء قنديل
طباعة
في الوقت الذي تنفي فيه الأجهزة الرسمية للنظام القطري، الاتهامات العربية برعاية وتمويل الإرهاب، أذاعت قناة الجزيرة -التي تُدار من الدوحة، والمعروف خضوعها لسيطرة القصر الأميري- حوارًا «متلفز» مع أحد العناصر الإرهابية في شبه جزيرة سيناء.


 الإعلامي يسري فودة
الإعلامي يسري فودة على شاشة الجزيرة
وتضمن الحوار مشاهد لهذا الشخص أثناء استهدافه للمدنيين في سيناء، مع تعليق من مراسلة القناة، التي لم تُوضح كيف وصلت إلى هذا المكان، خاصة أنه لا يمكن أن تكون تلقت دعمًا من السلطات المصرية؛ حيث تساءلت بشكل مثير للدهشة، عن أدلة النظام الحاكم في مصر بوجود إرهاب في سيناء!

وأكد العنصر الإرهابي، خلال الفيديو الذي أذاعته القناة، أن النظام الحاكم في مصر يزعم وجود إرهاب في سيناء لقمع شعبه، دون أن يُشير إلى الدور الذي يؤديه هو في سيناء، وبماذا يُسمى إذا لم يكن إرهابًا؟! 

وعلى مدار السنوات الماضية، لم يجب مسؤولو الجزيرة عن تساؤل مازال مطروحًا حتى الآن، ويتعلق بالكيفية التي تتمكن فيها من الحصول على هذه التسجيلات مع العناصر الإرهابية، وكيف تصل كاميراتها إلى هذه الأماكن، البعيدة عن أيدي القوات الأمنية ذاتها، كما لم تجب عن تساؤل حول الغرض من استضافتها عناصر متورطة في أعمال قتل وترويع ضد الأبرياء من المدنيين، باعتراف هذه العناصر ذاتها، كما لم توضح أيضًا كيف توصلت أكثر من مرة، لنتائج عمليات إرهابية قبل إعلان المسؤولية عنها رسميًّا من قِبَل الجهة التي ارتكبتها، بل إنها أذاعت أكثر من مرة أخبارًا عن وقوع استهداف للثكنات العسكرية في سيناء، قبل وقوعها بوقت قصير للغاية! 

تاريخ مشبوه
يمتد تاريخ قناة الجزيرة في دعم العناصر الإرهابية، إلى سنوات طوال منذ نشأتها في نهاية تسعينيات القرن العشرين، حتى إنها صارت المنبر الوحيد الذي استضاف رموز الإرهاب العالمي، مثل: أسامة بن لادن، ومحمد الظواهري، قائدي تنظيم القاعدة، وأبومنصور الجولاني قائد جبهة النصرة لأهل الشام، وكانت أول من أذاع خبر تغيير اسم هذه الجبهة، إلى جبهة فتح الشام.

وكانت كاميرات قناة الجزيرة القطرية، أول من وطئ أرض مدينة الموصل العراقية، فور استيلاء تنظيم «داعش» الإرهابي عليها.

ومن على منبرها، أطلق منظر جماعة الإخوان ومفتيها يوسف القرضاوي، فتاواه التي أباحت العمليات الانتحارية في مصر، ودعوته إلى إسقاط أنظمة الحكم بالمنطقة.

ورصدت التقارير الإعلامية، المستقاة من معلومات استخباراتية، نشرتها مواقع بحثية متخصصة في أوروبا، والشرق الأدنى، والولايات المتحدة الأمريكية، عددًا من الأدلة على أن حوار القناة الأخير مع الإرهابيين في سيناء، ليس الأول من نوعه على صعيد التعاون مع الجماعات المتطرفة بأنواعها؛ حيث سبق لمذيع الجزيرة، أحمد منصور، أن استضاف خلال برنامجه، «بلا حدود»، أمير جبهة النصرة أبومنصور الجولاني، ما أثار الكثير من الغضب في ذلك الحين.

واستضاف الإعلامي يسري فودة، على شاشة الجزيرة، العقول المدبرة لهجوم 11 سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي بأمريكا، بل إنه تباهى بذلك، مؤكدًا أنه الصحفي الوحيد في العالم الذي استطاع محاورة العقول المدبرة لأخطر عمل إرهابي في التاريخ، وهو هجوم 11 سبتمبر.
 الدكتور سامي عبد
الدكتور سامي عبد العزيز، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة
صمت دولي مريب
ويرى الدكتور سامي عبدالعزيز، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، في تصريح أدلى به لـ«المرجع»، أن دور الجزيرة في دعم الإرهاب، وترويج أفكاره إعلاميًّا، بات أمرًا معروفًا وليس في حاجة إلى أدلة جديدة لتأكيده، مشيرًا إلى أن الصمت الدولي إزاء ما تقوم به الجزيرة، صار أمرًا في حاجة إلى بحث لمعرفة أسبابه المريبة.

وأكد «عبدالعزيز» خطورة الأفكار التي تروج لها قناة الجزيرة، مشددًا على أن هذه الأفكار كفيلة بهدم نتائج الحرب التي يخوضها العالم ضد الإرهاب.

ودعا إلى الانتباه إلى ما تبثه قناة الجزيرة، الذي يؤكد دعمها للإرهاب، ما يستدعي التدخل على المستوى الأممي لمحاسبة داعمي هذا النهج الإعلامي الخطير.

للمزيد عن فضائح «الجزيرة» القطرية
"