يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«عيد»: «الإخوان» تتجاهل ضربات سوريا خوفًا على مصالحها

السبت 14/أبريل/2018 - 02:17 م
 سامح عيد، الباحث
سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية
حور سامح
طباعة
تجاهل «إخوان سوريا» الضَّرْبة العسكرية التي تَلَقَّتْها سوريا من أمريكا وفرنسا وبريطانيا، كما تجاهلوا من قبل استخدام السلاح الكيماوي في دوما، رغم إدانة أفرع الجماعة في معظم الدول لاستخدام السلاح الكيماوي.
ولم توضح جماعة الإخوان موقفها -حتى الآن- من الهجوم على الأراضي السورية؛ إذ تحاول أن تتبنى وجهة نَظَر مُحايدة، وكذلك تجاهلت صفحات الإخوان على مواقع التواصل الاجتماعي تلك الضربات، في إطار خوف الجماعة على مصالحها في الدول الموجودة فيها.
فيما أعلن المحسوبون على الإخوان في تركيا، تبنيهم رأيَ تركيا، التي أكدت أن ضرب النظام السوري ومعاقبته أمر يستحق التصفيق والإشادة.
وفي هذا السياق، قال سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن الموقف لا يزال ملتبسًا بالنسبة للإخوان، والجماعة لن تتخذ موقفًا في اللحظة الحالية قد يُعَرّض أفرادها والتنظيم للخطر.
وأضاف «عيد» في تصريح لـ«المرجع»، أنّ الإخوان لن يهاجموا الدول التي وجَّهت الضربة؛ بسبب مصالحهم مع تلك الدول، ولن يستطيعوا أن يؤيدوا الهجمة؛ لأنه يُعد هجومًا على دولة عربية، ومن ثم لن تستطيع التأييد خوفًا من الهجوم العربي ضدها، كما أنها تمتلك بعض الأطراف التابعة للجماعة تحارب في سوريا.
وأشار إلى أن الجماعة لن تتخذ أيَّ موقف حاليًا، حتى تتبيّن مكاسبها من الموقف، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لم يصنفوا الجماعة على أنها «إرهابية» حتى الآن، ومن ثم إذا اعترض الإخوان على الضربة سيضطرون لمواجهة الطرد من هذه الدول، والتنكيل بالأعضاء والجمعيات التابعة لهم في هذه الدول، وبالتالي ستحارب الدول التي تُؤويها حاليًّا؛ لذلك من المستحيل أن تتخذ موقف الرفض.
وأوضح أن وجود أطراف تحارب هناك تابعة للجماعة، يجعلها لا تؤيد القرار؛ حتى لا تخسر الكتلة التي تمتلكها فى سوريا، سواء كانوا أطرافًا في القتال أو من المدنيين الذين يَرَوْنَ في الإخوان كل التأييد لشعبهم ضد النظام.
وأكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أنّ تأييد عدد من الإخوان للموقف التركي يُعَدّ أمرًا طبيعيًّا؛ حيث إن تركيا تستضيف عددًا كبيرًا من الإخوان، كما تسمح لهم بممارسة العمل السياسي والإعلامي، مستطردًا: «هناك عدد من الإخوان يحاول استرضاء تركيا، ولا يُعَبّر عن موقف الإخوان بشكل عام».
"