يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محللون لـ«المرجع»: إيران أكثر المستفيدين من إشعال العراق بالفوضى

الإثنين 23/يوليو/2018 - 01:29 م
المرجع
علي رجب
طباعة
ما بين تظاهرات المدن الجنوبية والهجوم على مدينة أربيل بكردستان العراق، تُهدد الفوضى بلاد الرافدين، وصرح محللون ومراقبون لـ«المرجع»، بأن ما يحدث في العراق ما هو إلا مخطط إيراني «مكشوف» من أجل مزيد من السيطرة على بلاد الرافدين.

ودخلت التظاهرات العراقية أسبوعها الثالث، ومازالت الاحتجاجات على أشدها، رغم قرار حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، التي تُعدُّ استجابة لهذه التظاهرات إلا أن استمرار التظاهرات يؤشر على دور ايران ومكاسب ايرانية من وراء إشعال العراق.

كما شهدت محافظة أربيل بإقليم كردستان، هجومًا استهدف مبنى المحافظة، ما أدى الى قتل المهاجمين الثلاثة الذين تحصنوا داخل مبنى محافظة أربيل، فيما اتهمت نشطاء أكراد بوقوف إيران وراء الهجوم في رسالة إلى حكومة إقليم كردستان.

محللون لـ«المرجع»:
مكاسب إيرانية:
من جانبه، قال الباحث في الشأن الإيراني، أسامة الهتيمي، إنه «لا يمكن على الإطلاق الاتفاق على ما ذهب إليه البعض من أن إيران تضررت من تصاعد الحراك والاحتجاجات في محافظات جنوب العراق مؤخرًا رغم تلك الهتافات المعادية التي رددها المتظاهرون في مسيراتهم وفاعلياتهم، والتي كان أبرزها (إيران برا برا.. البصرة تبقى حرة)، إذ في المحصلة النهائية يدرك الجميع أن إيران هي المستفيد الأول مما يحدث».

وأضاف «الهتيمي» في تصريح خاص لـ«المرجع»: «الحقيقة أن لإيران مكاسب من وراء هذه الاحتجاجات، الأمر الذي دفع الكثير من المراقبين إلى توجيه أصابع الاتهام لها باعتبارها المسؤولة عما يحدث في جنوب العراق، ذلك أنه يتزامن مع تطورات سياسية في الداخل العراقي، وفيما يخص مصير الاتفاق النووي الذي أعلنت أمريكا مؤخرًا الانسحاب منه وتداعياته، التي كان أبرزها تهديد ترامب باعتزاله العمل على تصفير تصدير نفط إيران».

وتابع الهتيمي: «إن العراق يشهد هذه الأيام نقاشات حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، والتي تُشير الكثير من المؤشرات إلى احتمالية أن يتولى حيدر العبادي رئاسته للمرة الثانية، وهو ما يتعارض مع الرغبة الإيرانية التي لا ترى في «العبادي» الرجل المخلص، مقارنة مع رئيس الوزراء السابق نور المالكي، ومن ثم فإن إيران ربما أرادت أن تسيء إلى صورة العبادي، وتظهره في شكل غير القادر على حل المشكلات المعيشية في العراق، خاصة وسط أهله وعشيرته من الأغلبية الشيعية في الجنوب».

وأما بشأن تهديدات ترامب حول تصفير تصدير النفط الإيراني، فيقول الهتيمي: «فعلى ما يبدو فقد قرر النظام الإيراني أن يلاعب الولايات المتحدة والعالم كله، إذ تسعى إيران إلى أن تمنح تصريح حسن روحاني خلال لقائه بالجالية الإيرانية في سويسرا أثناء جولته الأخيرة لأوروبا الكثير من المصداقية، خاصة عندما تحدث عن أن منع تصدير إيران للنفط يعني منع تصدير نفط المنطقة كله، ذلك أن تصعيد الأوضاع في الجنوب العراقي وتوتير الأجواء ربما يؤثر سلبًا على إنتاج النفط في منطقة الجنوب العراقي، التي تحتوي على النسبة الأكبر من نفط العراق، والتي تنتج نحو 3 ملايين برميل يوميًّا، وهو ما يعني أن تعاني الكثير من الدول المستوردة لنفط العراق في حال تم منع تصديره، ومن ثم فإن المملكة العربية السعودية أو غيرها من بلدان الخليج لن تستطيع تعويض إنتاج كل من إيران والعراق، الأمر الذي يعني ببساطة أن تسعى شركات النفط العاملة في العراق، وهي متعددة الجنسيات، إلى الضغط على ترامب وإدارته لتخفيف الحصار على إيران».
محللون لـ«المرجع»:
الهدف الإيراني:
من جانبه، رأى المحلل السياسي الكردي «حسن قوال رشيد»، أن الهجوم الذي استهدف مبنى محافظة أربيل تقف وراءه إيران، وذلك من أجل نشر الفوضى في إقليم كردستان.

وأضاف «رشيد» في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، «أن هجوم محافظة أربيل الإرهابي، مخطط إيراني لنشر الفوضى في كردستان».

وتابع المحلل السياسي الكردي، «أن حصيلة التظاهرات في الجنوب سوف تزيد من النفوذ الإيراني في العراق، وهم وراء المظاهرات لأنهم قاموا بقطع الكهرباء عن المدن العراقية»، مضيفًا أن هدف إيران من وراء ذلك هو قبول القوى السياسية في العراق بنور المالكي أو هادي العامري، لرئاسة الحكومة العراقية.

واختتم رشيد تصريحاته قائلًا: «مكاسب إيران هي ابعاد القوى التي فازت في الانتخابات والإبقاء على ميليشياتها في حكم العراق».
"