يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أزهريون: إيران تستغل قُرَّاء القرآن المصريين لإضفاء شرعية زائفة على معتقدها الشيعي

الخميس 31/مايو/2018 - 01:18 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
تثير زيارات قُرَّاء القرآن المصريين المتتالية إلى إيران استياءً كبيرًا في الأوساط الدينية والرسمية، نظرًا لتوتر العلاقات بين الدولتين والخلافات المذهبية العميقة التي تَحُول دون تقبل فتح قنوات اتصال بين الطرفين، إذ يُنظر للأمر باعتباره يشكل تهديدًا للأمن القومي المصري، ووحدة النسيج المجتمعي، فيما يرى أزهريون وسلفيون أن القرَّاء المصريين يذهبون إلى إيران من أجل المال، مؤكدين لـ«المرجع» أن النظام الإيراني يحاول إضفاء شرعية زائفة على معتقده الشيعي الباطل، مستغلًا هؤلاء القراء.
وقد أحالت نقابة القراء المصريين 5 مقرئين للتحقيق، مطلع الأسبوع الحالي، لدى علمها بسفرهم إلى العاصمة الإيرانية طهران؛ للاشتراك في مسابقة «خامنئي للقرآن»، بعدما نشرت صُحف إيران الصادرة باللغة الفارسية أسماءهم، وهم: «أحمد محمود محمد قريوط، ومحمد رشاد عبدالسميع، وأحمد يسرى محمد، وأحمد الشحات لاشين، ومحمد السعيد عبدالغنى القميرى»، ومن المقرر أن يَمْثُلوا للتحقيق يوم السبت الموافق 2 يونيو 2018.

وكانت وزارة الأوقاف قد أصدرت، فى فبراير الماضى، بيانًا يَحْمِل تحذيرات شديدة اللهجة من توظيف العمامة الأزهرية مذهبيًّا وسياسيًّا بالسفر خارج البلاد دون إذن مسبق من الوزارة أو من نقابة القراء وعموم المقارئ المصرية التابعين لها، مع منع المخالف من الظهور فى الإعلام المصرى، ووقفه عن العمل، والمنع من التلاوة، وإحالته إلى النيابة.

وعلى مدار السنوات الماضية، توافد مشاهير القراء المصريين على الأراضي الإيرانية والحوزات الشيعية في الجنوب العراقي، بعد تلقيهم دعوات لحضور مناسبات دينية مختلفة هناك، وكانت وزارة الأوقاف ونقابة القراء أصدرتا قرارات بإيقاف عدد من المقرئين سافروا إلى العراق وإيران، وأقاموا الأذان على الطريقة الشيعية، أو زاروا المعالم الشيعية بالعراق، ومنهم «ياسر عبدالباسط عبدالصمد، وعبدالوهاب الطنطاوي»، بتهمة السفر بدون الحصول على تصريح، كما مُنع القارئ «فرج الله الشاذلي» من السفر خارج البلاد ضمن وفود مقرئي الأوقاف ونقابة القراء بعدما رفع الأذان الشيعي في مدينة الكوفة العراقية، إلا أنه اعتذر بعد ذلك، وكذلك اعتذر الشيخ عبدالفتاح الطاروطي عام 2012، عن رفعه الأذان الشيعي في إيران عام 2003.

وتختلف صيغة الأذان الشيعى عن الأذان المعتمد لدى أهل السنة والجماعة فى بعض الألفاظ، حيث تـُضاف عبارة «أشهد أن عليًّا ولى الله» أو«أشهد أن عليًّا حجة الله» أو«حي على خير العمل»؛ ما يخالف الاعتقاد السني الذي لا يَرِد فيه ذكر أي شخص بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم.

ويَلْقَى القراء المصريون حفاوة في دول المشرق الإسلامي لما لهم من سمعة طيبة بلغت الآفاق منذ أيام الشيخ الراحل عبدالباسط عبدالصمد، الذي زار عددا من تلك الدول، وتأثر به الكثير من أبنائها الذين برز عدد منهم في تقليده في طريقة قراءته للقرآن الكريم.

وتحرص الجهات الرسمية الإيرانية على استقدام هؤلاء القراء لتغيير الصورة الذهنية المأخوذة عن الشيعة في المجتمعات السنية، والترويج لمذهبهم بين محبي القرآن الكريم، لذا تنتشر المقاطع التي يظهر فيها أي قارئ مصري بإيران والعراق على شبكة الإنترنت بسرعة، الأمر الذي أدى للكشف عمن سافروا إلى هناك أمام الجهات الرسمية المصرية.

من جانبه، أشار الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى أن الإغراءات التي تقدمها الحكومة الإيرانية هي السبب وراء سفر هؤلاء القراء، فالبرغم من أن لهم حق السفر إلى الخارج لكن إذا كانت إيران تعبثُ في المنطقة العربية ولها مواقف لا تتفق مع الموقف الإسلامي، وتُشعل الحروب في الدول العربية، وتشجع المتمردين كما يحدث في اليمن ولبنان وغيره، فبالتالي يجب أن يكون الاعتبار لمسألة «هل هذا السفر فقط من أجل المال؟»، مبينا أنه كان عليهم ألا يذهبوا إلى هناك، وأن يقاوموا الإغراءات ويتعاملوا مع الأمور بشكل أكثر تعقلا.

وأعرب «الجندي»، في تصريحاته لـ«المرجع»، عن اعتقاده أن هذا السفر «لا يُقصد به وجه الله ولا قراءة القرآن، فمن المهم جدًّا احترام ما يجب أن يكون عليه الموقف بالنسبة للمجتمع والدولة»، مؤكدًا أن «إيران تلعب على هذا الوتر، وتستغله سياسيًّا، وتزايد بموضوع قراءة القرآن للتشكيك في موقف مصر الرافض للمدِّ الإيراني»، موضحًا أن «الغرض ليس خدمة القرآن، وأنهم لا يبتغون به وجه الله». 

وفي نفس السياق، أكد الداعية السلفي ناصر رضوان، منسق ائتلاف «خير أمة لمواجهة التمدد الشيعي»، أن القراء المصريين يذهبون إلى إيران من أجل المال الذي تُغري به الحكومة الإيرانية ضعاف النفوس من القراء- حسب تعبيره-، لافتا إلى أن إيران تحاول إضفاء شرعية زائفة على معتقدهم الشيعي الباطل البعيد عن الإسلام من خلال تصدير صورة أن القراء المسلمين يأتون إليهم ويقرؤون كتاب المسلمين هناك.

ووجه «رضوان»، في تصريحاته لـ«المرجع» اتهامات للنظام الإيراني بأن شأنه شأن كل الحركات الباطنية التي تُظهر الإسلام وتُبطن العداء للأمة الإسلامية في الحقيقة.
"