يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

منتدى «صناع السلام».. الأزهر يسلك طريقًا جديدًا لمحاربة الإرهاب

السبت 14/يوليو/2018 - 09:06 م
شيخ الازهر مع ملكة
شيخ الازهر مع ملكة بريطانيا
أحمد عادل
طباعة
في خطوة جديدة لمحاربة الإرهاب والتطرف وإيصال التحذيرات -عبر المؤسسات الدينية- حول خطورة التنظيمات الإرهابية، تشارك مصر، عبر وفد برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب (شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين)، في منتدى «شباب صناع السلام»، الذي ينظمه الأزهر الشريف، بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، وأسقفية كانتربري، المنعقد في العاصمة البريطانية لندن، خلال الفترة من 8 إلى 18 يوليو الحالي.
فضيلة الإمام الأكبر
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
الهدف من المنتدى:
يعمل منتدى «شباب صناع السلام» على مشاركة الشباب وحثهم على محاربة الفكر المتطرف والإرهاب عبر العالم، ونشر سماحة الدين الإسلامي للقضاء على الأفكار المتطرفة التي اجتاحت الشرق الأوسط والعالم في الآونة الاخيرة، وذلك عبر الحوار مع الشباب ومناقشة أفكارهم والتعايش معهم من خلال التجارب اليومية التي يقومون بها خلال انعقاد المنتدي.

كما يناقش المنتدى ثقافة التعايش ونشر السلام بين جميع أطياف الشعوب المسلمة والمسيحية، لذلك بادر الأزهر الشريف بتوثيق علاقته بالمؤسسات الدينية العالمية ومن بينها الفاتيكان، موضحًا أن الهدف المرجو من المنتدى هو «إجراء حوار حضاري وبناء للشباب في مختلف أنحاء العالم».

تجربة المرصد وبيت العائلة:
يناقش المنتدى، خلال المحاضرات الجانبية، العديد من الملفات المهمة التى تهم المسلمين والمسيحيين، وكان لهذه المحاضرات أثر إيجابي كبير جدًا عند المشاركين خلال الأيام الأولى للمنتدى، ومن ضمن هذه المناقشات، مناقشة دور مرصد الأزهر الشريف فى مكافحة التطرف الديني، وشرح فكرة المرصد واستراتيجيته التي يتبعها في حل جميع المشكلات العالقة والتي تهم الشاب المسلم، وكذلك الإشارة إلى دوره في المشاركة التوعوية والزيارات العالمية، التي قام بها لنشر وسطية الدين الإسلامي وتحسين صورة الإسلام في العالم، بعد ظهور العديد من التنظيمات الإرهابية التي تدعي حملها لـ«لواء الإسلام».

كما شهدت المحاضرات مناقشة دور «بيت العائلة» -المتمثل في المسجد والكنيسة المصرية- في مكافحة الإرهاب والتطرف عبر العالم، حيث قام «بيت العائلة» بحث المسلمين والمسيحيين على نشر تعاليم دينهم السمحة، التي تدعو لنبذ العنف والتطرف.

الوسطية في الأديان:
وركزت إحدى المحاضرات المقامة على هامش المنتدى، والتي عقدت تحت عنوان «الوسطية في الأديان»، على طرح العديد من الأسئلة حول مساهمة الأديان في صناعة السلام ودور الوسطية الدينية، وجاءت الإجابات مؤكدة أن الدين الإسلامي والدين المسيحي من الأديان السماوية التي دعت مرارًا وتكرارًا إلى الوسطية في المعتقدات الدينية.

كما تم إجراء حوار بين الشباب المشاركين في المنتدى حول أهمية الوسطية الدينية في نزع فتيل العنف والتطرف، ونوقشت فيه النزاعات بين مختلف الأطراف في الديانة الواحدة، وكيف لهذه الأطراف أن تفتح مجالًا للجماعات الإرهابية للدخول بينها.
فضيلة الإمام الأكبر
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
التسامح فى الأديان:
كما عقدت حلقة نقاش بعنوان «التسامح فى الأديان.. وكيف دعت الأديان إلى ذلك؟ وما الغفران في الأديان؟»، حيث استعرض المشاركون فى النقاش نماذج مهمة تدعو إلى التسامح والسماحة والكف عن الأذى، مؤكدين أن الغفران من تعاليم الديانات السماوية المهمة التي طالما دعت إليها الكنيسة والمسجد ودورهما في نبذ الإرهاب، متطرقين إلى أهمية التسامح والغفران في المجتمعات المسلمة وغير المسلمة.

وعُقد على هامش المحاضرة ورشة عمل بعنوان العدالة التصالحية، التي تحمل في معناها التفاوض وتحقيق العدالة الغائبة بين الضحية والجاني، كما تمت مناقشة دور هذه العدالة في حل الأزمات والصراعات التي من الممكن أن تنتج عنها مشكلات طائفية كبيرة.

شيخ الأزهر يتحدث عن دور الشباب:
وخلال أحد اللقاءات التي قام بها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب (شيخ الأزهر) مع الشباب العرب والمسلمين المشاركين في منتدى «شباب صناع السلام» تحدث عن دور الشباب في نهوض المجتمعات، وحثهم على بذل قصارى جهودهم في نشر الفضيلة والتسامح والغفران والثقافة بين أطراف الشعب الواحد.

كما تطرق فضيلته إلى الحديث عن دور الشباب في بناء المجتمعات الحديثة عبر وسائل التكنولوجيا المتطورة، لافتًا النظر إلى استخدامها في أشياء تهم الصالح العام مثل مكافحة التطرف والإرهاب عبر العالم.

وبالحديث عن دور الثقافة والحوار في المجتمعات، قال الإمام الأكبر: إن هذا الدور لابد وأن تقوم به المؤسسات الدينية المختلفة، حتى يتم استيعاب أغلب الشباب والعمل عليهم حتى يكونوا أمة صالحة ونافعة تقوم على أساس الاحترام والحب المتبادل ونشر الثقافات العربية والغربية معًا.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن مهمة الشباب في بريطانيا كبيرة للغاية وشاقة، حيث يعتبرهم وقود السلام في العالم، وأن عليهم العمل حتى يتم القضاء على السلبيات التى تواجه المجتمعات سواء الغربية أو العربية.


 الدكتور عبدالفتاح
الدكتور عبدالفتاح العواري
وفي هذا الصدد، قال الدكتور عبدالفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن مشاركة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب فى هذا المنتدى هي رسالة لجميع المتطرفين على حمل فضيلته رسالة «سماحة الدين الإسلامي والغفران».

وأوضح العواري، فى تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن شيخ الأزهر حمل الكثير من الرسالات في هذا المنتدى، عبر المشاركة الشبابية ونشر الثقافة والحوار المجتمعي.

واستشهد العواري بالموقف الذي حدث مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أثناء حواره مع نصارى نجران، والذي تحدث فيه عن سماحة الدين الإسلامي ونبذ العنف والتطرف، موضحًا أن فضيلة الإمام الأكبر يسير على نهج الرسول.

وطالب عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، جميع الأديان بالتكاتف لمواجهة الأفكار المتطرفة والإرهابية والقضاء عليها.
"