يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«فكر القاعدة وقيادات الإخوان».. سِرّ إرهاب «الشباب» الصومالية

السبت 14/يوليو/2018 - 06:15 م
حركة الشباب الصومالية
حركة الشباب الصومالية
آية عز
طباعة
نفذت ما تُعرف بـ«حركة الشباب المجاهدين» الصومالية، اليوم السبت، هجومًا انتحاريًّا بسيارة مفخخة، استهدفت من خلاله فندقًا يقع بالقرب من القصر الرئاسي، في العاصمة «مقديشو».

ونفذت الحركة خلال الأسابيع الماضية، أكثر من عملية إرهابية ضد عسكريين ومدنيين، كما استهدفت عدة مدارس ومؤسسات حكومية ومنشآت ومرافق عامة.
خالد الزعفراني
خالد الزعفراني
وعن ارتفاع وتيرة العنف لدى الحركة خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بالسنوات السابقة، قال خالد الزعفراني، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن «حركة الشباب المجاهدين من أكثر الجماعات الإرهابية عنفًا في القارة السمراء»، مؤكدًا أن تبعية الحركة لتنظيم «القاعدة» تعد سببًا رئيسيًّا في زيادة عنفها، حيث توفر «القاعدة» للحركة الصومالية الإمدادات والأموال والطعام ومعسكرات التدريب أيضًا.

وأشار «الزعفراني»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، إلى أن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، يرغب في السيطرة على العراق، خاصة أن الصومال قريب للغاية من اليمن، موضحًا أن القاعدة وشباب المجاهدين يستغلون الظروف السياسية التي يمر بها اليمن، ويُهَرِّبون الأسلحة والذخائر -المستخدمة في الأعمال الإرهابية- عبر الحدود الصومالية واليمنية.

وشدد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، على أن «اليمن» من أكثر وأكبر المعاقل الإرهابية في القارة الآسيوية، مشيرًا إلى أن تنظيم «القاعدة» موجود بشكل مكثف في الصومال منذ 25 عامًا، منذ سقوط الحكومة المركزية الصومالية عام 1991.
«فكر القاعدة وقيادات
الصراعات والأزمات
وكشف «الزعفراني»، أن «الشباب المجاهدين» في الوقت الحالي، أصبحت أكثر نشاطًا مقارنة بالسنوات السابقة؛ بسبب الصراعات والأزمات السياسية التي يعيشها الصومال حاليًّا، لافتًا إلى أن الصومال يواجه أزمة اقتصادية كبرى، خاصة بعد توقف المعونات الاقتصادية عنه، ما جعل الشعب الصومالي يعيش في مجاعة كبيرة تسببت في موت الكثير من الأطفال وكبار السن.

وأكد أن «شباب المجاهدين» استغلت هذا الأمر فيما يخدم مصالحها؛ حيث إنها تريد أن تنمو وسط تلك الأزمات، إضافة إلى ذلك فقد انضم عدد كبير من الشباب إلى الحركة خلال الفترة السابقة، بسبب عدم تحملهم حالة الفقر، موضحًا أن المغريات المادية التي تقدمها الحركة للشباب ساعد في زيادة عدد عناصرها، ما أدى إلى ارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية.
«فكر القاعدة وقيادات
الفكر الإخواني 
وأكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن الصومال به عدد كبير من قيادات جماعة الإخوان (أسسها حسن البنّا في مصر عام 1928)، وأن هناك العديد من محبي منظّر الجماعة سيد قطب، الذين يتمسكون بأفكاره الإرهابية حتى وقتنا هذا، مضيفًا: «هؤلاء القيادات جندوا في الفترة السابقة عناصر كثيرة للحركة؛ لتنفذ أكبر عدد ممكن من العمليات الإرهابية».

ما هي الحركة؟
«حركة الشباب الإسلامية» أو «الشباب المجاهدين»، هي حركة ذات توجه سلفي متشدد، ظهرت عام 2006 كإحدى الأذرع العسكرية لما عُرف بـ«اتحاد المحاكم الإسلامية» في الصومال، التي كانت تُسيطر حينها على مقديشو (العاصمة الصومالية) وتسعى لإقامة ما يسمى بـ«خلافة إسلامية» هُناك.

وفي بدايتها ساندت الحركة «اتحاد المحاكم»، حيث خاضت معارك ضد القوات الحكومية المدعومة بقوات إثيوبية، والتي اضطرت إلى الانسحاب في نهاية 2008، ويجمعها ارتباط وثيق بتنظيم «القاعدة» منذ عام 2009، وفي 2012 أعلنت ولاءها رسميًّا للتنظيم، وذلك في شريط مصور بثته الحركة، وتضم الحركة في صفوفها نحو 9000 عنصر.

وتنسب للحركة مجموعة من التفجيرات حدثت داخل الصومال ومحيطها في المناطق الحدودية، ووضعتها الولايات المتحدة الأمريكية في قائمة الحركات الإرهابية لديها في فبراير عام 2008، وتلك الحركة تتمتع بنفوذ كبير في الريف الصومالي وتسيطر على بعض المناطق الشمالية في «مقديشو».
"