يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الأمم المتحدة: الجماعات المسلحة بليبيا تُعذب المسجونين وتقتلهم

الثلاثاء 10/أبريل/2018 - 09:13 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
قالت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء: إن الجماعات المسلحة في ليبيا تقتل وتُعذب آلاف المدنيين المُحتجزين بشكل غير قانوني في سجون، يخضع بعضها اسميًّا لسيطرة الحكومة.
وفي تقرير نقلته «رويترز»، أضافت المنظمة أن الحكومات المتعاقبة في طرابلس، سمحت لجماعات مسلحة باعتقال معارضين ونشطاء وصحفيين وساسة، وكانت تدفع أجورًا للمقاتلين، وتَمدَّهم بالعتاد والزي العسكري.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقرير له: «نتيجة ذلك تنامى نفوذ الجماعات المسلحة دون رقابة، وظلت فعليًّا غير خاضعة لإشراف الحكومة».
وأضاف التقرير: «يُعتقل الرجال والنساء والأطفال في مختلف أرجاء ليبيا بشكل تعسفي، أو يُحرمون من الحرية بشكل غير قانوني، استنادًا إلى صلاتهم العشائرية أو الأسرية أو التصورات عن انتماءاتهم السياسية»، وذكر التقرير أن العديد من المعتقلين احتُجِزُوا دون توجيه اتهامات لهم، أو محاكمتهم منذ ثورة عام 2011، التي أطاحت بحكم معمر القذافي.
وأسفرت انتخابات كانت نتائجها محل نزاع في عام 2014، عن انقسام البلاد بين فصائل سياسية وعسكرية مُتنافسة في غرب البلاد وشرقها، وأدت الاضطرابات السياسية والصراع المسلح إلى انهيار اقتصادي، وأفسحت المجال أمام جماعات مسلحة، منها إسلامية متشددة.
وقالت الأمم المتحدة: «التعذيب وسوء المعاملة ممنهج في منشآت الاعتقال بمختلف أرجاء ليبيا، خاصة في فترات الاعتقال الأولى أثناء الاستجوابات»، وأضافت: «المعتقلون يتعرضون للتعذيب والقتل خارج إطار القانون، والحرمان من الرعاية الطبية الكافية، ولظروف معيشية صعبة»، وتابع التقرير أن 37 جثة على الأقل تحمل آثار تعذيب، نقلت إلى مستشفيات طرابلس العام الماضي.
وفي الشرق يُحتجز نحو 1800 سجين في الكويفية؛ حيث وثَّقَت الأمم المتحدة التعذيب وظروف الحياة غير الآدمية، في  مناطق عدة ضمنها قطاع يديره الجيش الوطني الليبي، وهو تحالف يقوده خليفة حفتر.
وعُثِرَ على جثث أشخاص اعتقلتهم الجماعات المسلحة في الشوارع، وفي مواقع جمع القمامة في بنغازي، يحمل العديد منها آثار تعذيب وإطلاق نار، وتابع التقرير الذي استند إلى لقاءات وزيارات للسجون وسجلات للطب الشرعي، وأدلة موثقة بالصور، وتسجيلات فيديو، أن أساليب التعذيب شملت الضرب بقضبان معدنية والجلد والصدمات الكهربائية.
وقال التقرير: إن السجون الرسمية الخاضعة لإشراف وزارة الداخلية تضم نحو 6500 سجين، إلى جانب آلاف غيرهم في منشآت تخضع اسميًّا لسيطرة الحكومة، لكن تحكمها جماعات مسلحة، وتُدير قوة الردع الخاصة (ردع) المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني -التي تُعَدُّ القوة الكبرى على الأرجح في غرب ليبيا- سجنًا بقاعدة معيتيقة الجوية في طرابلس يضم 2600 سجين.
"