يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«القاعدة» يُعوض خسائره الفادحة بتنظيم جديد على الأراضي السورية

الأحد 01/يوليو/2018 - 12:29 ص
المرجع
آية عز
طباعة
عقب الهزائم المتتالية التي لحقت بتنظيم «القاعدة» في باكستان وأفغانستان وسوريا والعراق، بدأ أيمن الظواهري زعيم التنظيم فى التفكير في حل جديد ليخرج التنظيم من أزمته الحالية، وكان أبرز ما توصل إليه «الظواهري» بحسب مراقبين، هو تأسيس تنظيم جديد، يحمل الصبغة العالمية وينطلق من سوريا، ويتكون من العناصر والفصائل المنشقة عن ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام»، خاصة أن تلك الهيئة كانت في وقت سابق واحدة من الفصائل التابعة لــ«القاعدة» في سوريا، لكنها انشقت عنها.

وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان عدد من الفصائل المسلحة الموجودة في محافظتي «إدلب» و«اللاذقية»، انضمامهم للقاعدة، كذلك من المحتمل أن يضم التنظيم الجديد، مجموعة فصائل تُعرف بـ «جيش البادية، جيش الساحل، سرية كابل، سرايا الساحل، جيش الملاحم، جند الشرعية».

وفي هذا السياق يقول هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تنظيم «القاعدة» يرغب بأي شكل من الأشكال أن يعوض الخسائر البشرية والمادية التى تكبدها خلال الفترة الماضية، عن طريق تنظمي جديد تابع له.

وأكد «النجار» في تصريح لـ«المرجع»، أن التنظيم الإرهابي يواجه حالة من التراخى والتراجع، حتى وسائل الإعلام بدأت تنسى أنه موجود على الساحة، لذلك يعتقد «الظواهري» أن إنشاء تنظيم جديد وباسم جديد سيعيد له الحياة مرة أخرى.

وأشار، إلى أن الظواهري اعتمد على جميع الفصائل المنشقة عن ما تُعرف بـ«هيئة تحرير الشام»، وضمهم في الصفوف الأولى للتنظيم، موضحًا أن التنظيم الجديد سيكون دوره خلال الفترة القادمة، القيام بأكبر عدد ممكن من العمليات ضد الجيش السورى وقوات التحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

استغلال الفراغ الأمني
من جانبه قال مختار الغباشي، المحلل السياسي ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الوضع السياسي والأمني في الأراضي السورية يُساعد على ظهور تنظيم إرهابي جديد.

وأوضح «غباشي» في تصريحاته لـ«المرجع»، أن «الظواهري» يستغل الفراغ الأمني والسياسي، ويري فى سوريا أرضًا جوها يلائم ويناسب عناصره الجديدة، وأكبر دليل على ذلك أنه ضم جميع الفصائل السورية المسلحة.

وأشار إلى أن «الظواهري» يستغل الوضع السورى الحالى، حتى يُعوض التراجع الكبير الذي حل بتنظيمه، متابعًا أن التنظيم القاعدي الجديد لن يكون له تأثير كبير لأنه سيكون مثل أي فصيل إرهابي موجود في سوريا.

ولفت نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أنه طالما هُناك صراعات وأزمات سياسية في سوريا، فلن تنخفض وتيرة العنف والإرهاب بل ستزداد، لأن التنظيمات الإرهابية تنتعش في وقت الأزمات.
"