يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«تحرير الشام» تستفز مواطني إدلب وتنفق على إعادة تأهيل ستاد رياضي

الخميس 08/ديسمبر/2022 - 02:27 م
المرجع
آية عز
طباعة
في الوقت الذي تُعاني فيه إدلب بالشمال السوري حالة تدهور اقتصادي جراء ممارسات ما تعرف بـ«هيئة التحرير الشام»، نفذت الهيئة عملية لترميم ستاد إدلب الرياضي بتكلفة قاربت 300 ألف دولار أمريكي، إذ افتتحت حكومة الإنقاذ غير الشرعية التابعة للهيئة الملعب، الأسبوع الحالي، في الوقت الذي تعجز فيه عن دفع رواتب المعلمين والأطباء، ما أثار غضب وسخط المواطنين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن افتتاح الملعب جاء، في وقتٍ يعتبر الأسوأ بالنسبة للقطاعات التعليمية والصحية في المنطقة التي تدعي تحرير الشام، أنها غير قادرة على تأمين الدعم اللازم لتشغيل تلك القطاعات بالشكل الجيد.

وكانت مديرية الرياضة والشباب التابعة للهيئة، نظمت يوم 18 نوفمبر الجاري، حفل الافتتاح بعد اكتمال تجهيزات الملعب، الذى تعرض للدمار خلال سنوات الحرب.

ويقول الناشط السوري، عبدالله الأحمدي، إن افتتاح الملعب في الوقت الحالي، يُشكل أزمة كبيرة بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها المحافظة نتيجة طمع وجشع هيئة تحرير الشام، علاوة على تدهور الوضع الصحي والتعليمي، لذلك كان من باب أولى الاهتمام بهذه القطاعات.

وأكد الأحمدي في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الهيئة بدلًا من أن تدفع ما يقرب من 300 دولار أمريكي في ملعب، كان الأولى أن تُسدد رواتب المعلمين الذين اضطروا المكوث في المنازل وترك العملية التعليمية بسبب امتناع الهيئة عن دفع رواتبهم، فقد كانت تستطيع تسديد رواتب أكثر من 40 ألف مُعلم.

أموال كثيرة تتحصل عليها الهيئة

ويقول موقع «نورس برس» السوري، من مصادر له داخل هيئة تحرير الشام، إن للهيئة موارد تعتمد عليها منذ بسط نفوذها على إدلب بشكلٍ كامل وحتى اليوم، ومن أبرزها معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، والذي يعتبر الممر التجاري وشريان الحياة الأول والأهم في المنطقة، حيث تتراوح أرباح المعبر يوميًّا بين 350 و 500 ألف دولار أمريكي جميعها تذهب لخزينة الهيئة.

ويتم تحصيل تلك المبالغ من خلال الضرائب والرسوم التي تفرضها على الصادرات والواردات من وإلى إدلب، ومن مصادر الهيئة الأخرى، المعابر الداخلية بين إدلب وشمالي حلب وبين مناطق الحكومة السورية وإدلب.

فضلًا عن معبر الغزاوية الفاصل بين إدلب وعفرين، و تتراوح عائداته الشهرية بين 150 و200 ألف دولار أمريكي، إذ تفرض الهيئة الضرائب على كافة الواردات إلى إدلب والصادرات منها إلى شمال حلب، ومتوسط الرسوم على الشاحنات يزيد على 30 دولارًا، وذلك حسب نوع البضاعة وكميتها.

ويضاف إلى ذلك، عائدات المواد النفطية بمختلف أشكالها والتي تحتكرها الهيئة بأسماء شركات تقول إنها خاصة وغير تابعة لها.

وتتراوح أرباح الهيئة من هذا القطاع شهريًّا أربعة ملايين دولار.

كما تحتكر الهيئة قطاعات الدعاية والإعلان بإدارة «شركة المبدعون السوريون»، وقطاعات المقاولات وشركات التطوير وقطاع الكهرباء والاتصالات، إضافةً إلى قطاع المواصلات، وتزيد أرباح الهيئة من كل ذلك على ستة ملايين دولار شهريًّا.

الكلمات المفتاحية

"