يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نيجيريا تواجه الأموال السوداء لحركات التطرف

الأربعاء 07/ديسمبر/2022 - 05:28 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

أصدر المكتب الاستخباري المالي في نيجيريا تقريرًا حول مكافحة تمويل الإرهاب في 2022، أشار إلى أن بعض منافذ تحويل الأموال والعملات تستخدم بشكل مشبوه لتمرير الأموال السوداء لحركات التطرف، إلى جانب حسابات مصرفية تستغل في تلك العملية أيضًا وأوصى التقرير بفرض المزيد من الإجراءات المشددة لتقويض محاولات استغلال البلاد كحلقة لتمويل الإرهاب.


وأعلنت وحدة الاستخبارات المالية النيجيرية (NFIU) في نوفمبر 2022، التقرير السنوي لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وانتشاره، أعدته لجنة مشتركة بين الوزارات الوطنية لتقييم المخاطر حول تمويل التنظيمات الإرهابية وتمويل انتشار الأسلحة والمتفجرات.


وأشارت (NFIU) إلى أن البلاد تحتاج لمعالجة أوجه قصور متعددة تهدد تقويض تمويلات الإرهاب وأبرزها التعاملات الإلكترونية التي تتم عن طريق شبكات الإنترنت غير المراقبة، وكذلك الطرق المستحدثة التي يستعملها الإرهابييون كالشخصيات الاعتبارية وبطاقات الدفع المسبقة وكغيرها من الأنظمة المالية التي تحتاج لمزيد من المراقبة.


وتعد وحدة الاستخبارات المالية النيجيرية (NFIU) هي الهيئة الوطنية المسؤولة عن تلقي التقارير المصنوعة حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي وحدة مستقلة للاستخبارات المالية توجد داخل البنك المركزي النيجيري.


تدفق الأموال المشبوهة وصناعة الإرهاب


ويشكل المال أحد الأضلع الأساسية لاستمرار الجماعات الإرهابية في الانتشار، إذ يعتمد المتطرفون على النقود المشبوهة المتدفقة لتمويل عمليات شراء الأسلحة والاحتياجات اللوجستية ودفع رواتب المرتزقة، فليس كل المنضمين للتنظيمات الإرهابية يقتنعون بالأيديولوجيات الفكرية للتطرف ولكنهم ينضمون لتحقيق ربح مادي يصعب تحقيقه في ظل ظروف اقتصادية متردية لدى بعض الدول.


وتشكل الأنظمة المالية الرخوة حلقة ضعيفة في دائرة مكافحة تمويل الإرهاب، وذلك لعدم اعتمادها على إستراتيجيات متطورة لتقويض تدفق الأموال المشبوهة، وبالتالي تعتبرها التنظيمات الإرهابية الدولية فرصًا مواتية لتحقيق أهدافها في توصيل الأموال لشبكة أعمالها المنتشرة في بعض المواقع الدولية.


مخاطر غسل الأموال في نيجيريا على أمن غرب أفريقيا


ويمثل تدفق الأموال المشبوهة في نيجيريا خطورة عالية على مستوى الأمن في غرب أفريقيا بشكل عام، إذ ينتشر تنظيم «داعش» في المنطقة مهددًا استقرارها، فخلال السنوات القليلة الماضية تمكن التنظيم من تأسيس فرع له في نيجيريا والمعروف باسم بوكو حرام، ويوظفه داعش من أجل تمديد نفوذه في غرب أفريقيا بشكل عام.


وبالتالي فإن وجود المال بنسب تدفقية عالية في نيجيريا يهدد الأمن على أصعدة مختلفة، إذ يتضرر الاقتصاد الوطني بالأموال المشبوهة المتداخلة في نظامه، لعدم معرفة الحكومة بمصادر ضخه وإنفاقه فضلًا عن أن هذه التأثيرات السلبية تضر بالاستثمارات الأجنبية التي تتخوف من ضخ أموال في بيئات اقتصادية غير آمنة، إلى جانب مخاوف من استنزاف مقدرات الدولة استغلالًا لضعف القدرات الرقابية.


تنظيم داعش ومآلات العنف


يعتمد تنظيم «داعش» على فرعه في نيجيريا جماعة بوكو حرام، من أجل توسيع نفوذه في المنطقة ومنافسة محاولات تنظيم «القاعدة» نحو بناء ولايات جديدة في دول أفريقيا التي يعاني بعضها من الاضطرابات السياسية والأمنية.


وينفذ التنظيم عمليات كبرى في نيجيريا لاستخدامها للترويج الإعلامي لوجوده في المنطقة، كما يستخدمها من أجل المزيد من التجنيد لصفوفه وبالأخص العمليات العنيفة، ففي 29 نوفمبر 2022 ذبح التنظيم ما لا يقل عن 43 عاملًا زراعيًّا في منطقة مايدوجوري شمال شرق البلاد.

الكلمات المفتاحية

"