يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على وقع الاحتجاجات.. إيران تتلكأ في مفاوضات النووي

الخميس 01/ديسمبر/2022 - 02:29 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

تتلكأ إيران في العودة إلى مفاوضات الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بالاتجاه إلى روسيا والصين والالتفاف على العقوبات عبر شبكات التهريب والضغط على الغرب لفرض شروط أفضل بالنسبة لطهران للعودة إلى التفاوض وهو ما لم يتم.


وتتبع الحكومة الحالية نهجًا يوصف بالتشدد كما أن المرشد الإيراني علي خامنئي، عبر عن دعمه لهذا النهج قائلًا: «يقول لنا البعض في الجرائد والفضاء الإلكتروني إنه يكفي حلّ مشكلتكم مع الولايات المتحدة الأمريكية وسماع صوت الشعب، لإنهاء الاضطرابات التي بدأت قبل عدة أسابيع».


وتساءل خامنئي: «كيف نحل المشكلة مع أمريكا؟ هل ستُحل المشكلة بالجلوس والتفاوض والحصول على التزام من أمريكا؟ لا.. التفاوض لن يحل مشكلتنا مع الولايات المتحدة الامريكية، لأنها تمعن في السعي من أجل انتزاع تنازلات من إيران».


وبحسب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تطالب طهران بالتخلي عن برنامجها النووي وتغيير دستور البلاد وحبس نفوذها داخل حدودها وإغلاق صناعاتها الدفاعية، مشدّدا على أنه «لا يمكن لأي إيراني قبول مثل هذه الشروط».


وأدلى خامنئي بهذه التصريحات التي نقلها التلفزيون الحكومي، أثناء استقباله وفدًا من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري في طهران بمناسبة أسبوع الباسيج، رغم العقوبات الأوروبية والأمريكية التي فرضت على طهران بسبب الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الباسيج ضد المتظاهرين على مقتل الفتاة الكردية مهسا أميني.

خامنئي
خامنئي
وأكد المرشد الأعلى الإيراني أن التفاوض مع الولايات المتحدة لن ينهي الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ شهرين، لأن واشنطن ستطالب دائمًا بالمزيد، حسب قوله.

وأضاف خامنئي: «المشكلة ليست أربعة مثيري شغب في الشارع، حتى لو عوقب كل مثير شغب وكل إرهابي... ساحة المعركة أوسع من ذلك بكثير، العدو الرئيسي هو الاستكبار العالمي»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، اذ تعتبر السلطات الإيرانية أن الاحتجاجات مجرد أعمال شغب حرضت عليها الولايات المتحدة.

كما تمضي طهران في تطوير قدراتها الصاروخية الباليستية، خلافًا للقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي أقر الاتفاق النووي كما تطور برنامجها النووي بما يخالف الاتفاق، فقد أعلنت مؤخرًا أنها باشرت إنتاج اليوارنيوم المخصب بنسبة 60% في مفاعل فوردو متجاهلة الاتفاق النووي تمامًا في خطوة الهدف منها الضغط على الغرب والولايات المتحدة لتقديم تنازلات لايران في مفاوضات النووي في حال تم استئنافها مرة أخرى من جديد.
"