يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ردًّا على انفجار إسطنبول.. تركيا تعاقب سوريا والعراق بالمخلب والسيف

الأربعاء 30/نوفمبر/2022 - 05:25 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة
رغم أنه لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع في الشارع المخصص للمشاة في إسطنبول، فإن الحكومة التركية اتهمت مسلحين أكراد بالمسؤولية عن الانفجار الذي أدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة أكثر من 80 آخرين.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية، شنّ قواتها عملية «المخلب-السيف» الجوية في شمال العراق وسوريا، معتبرة أن هذه المناطق يستخدمها إرهابيون كقواعد.

المخلب والسيف

أفادت وزارة الدفاع التركية، في بيان، أن عملية "المخلب-السيف" الجوية، أطلقت وفقا لحقوق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بهدف التخلص من الهجمات الإرهابية من شمال العراق وسوريا، وضمان سلامة الحدود، والقضاء على الإرهاب في منبعه.

وبيّنت أن الضربات استهدفت قواعد حزب العمال الكردستاني المحظور وميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية السورية، التي تقول تركيا إنها جناح لحزب العمال الكردستاني.

الهجوم التركي الكبير الذي نفذ بعشرات الطائرات الحربية والمسيرة على مناطق واسعة في شمال العراق وسوريا، هو الأكبر منذ عملية "نبع السلام" التركية التي نفذت شمال سوريا في أكتوبر عام 2019.

عمليات برية

فيما يبدو أن الخيار العسكري هو الحل الأوحد أمام الجانب التركي في حل ما يراه معضلة الشمال السوري، لم تأت الطائرات والمسيرات التركية بالجدوى المطلوبة منها، إذ قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن العمليات في شمال سوريا والعراق لا تقتصر على الحملة الجوية، وسنجري مناقشات حول مشاركة قوات برية.

ونقلت قناة "خبر ترك" المحلية، عن أردوغان قوله إن هيئة الأركان العامة التركية ووزارة الدفاع ستقرران معا بشأن مشاركة قوات برية، مضيفا: من غير الوارد أن تقتصر العملية العسكرية على العملية الجوية وسنتخذ القرار والخطوة بشأن حجم القوات البرية التي يجب أن تنضم للعملية.

وأضاف أردوغان أنه لم يجر محادثات مع الرئيسين الأمريكي والروسي بخصوص عملية "المخلب - السيف" الجوية، موضحا أن السلطات الأمنية التركية تقرر وتتخذ خطواتها ولا ننتظر الإذن من أحد وعلى الولايات المتحدة أن تعرفنا جيدًا بعد الآن.

الرد على هجوم إسطنبول

في لقاء مع «سكاي نيوز عربية»، من جهته، قال رائد العزاوي، رئيس مركز الأمصار للدراسات الاستراتيجية: إن العملية هي كما هو واضح محاولة للرد على ما جرى من هجوم إرهابي في إسطنبول، ولرد هيبة الحكومة التركية التي اهتزت أمام الرأي العام على وقع الهجوم، لكنها في المقابل تقوض مسار السلام الداخلي في البلاد، وستؤثر على علاقات تركيا مع العراق وسوريا كونها تنتهك سيادة البلدين.

وأضاف: "فالعراق مثلا يتفق مع تركيا في محاربة الإرهاب، لكنه يختلف معها في آليات حل الصراع التركي الكردي، حيث أن أكثر من 4 عقود من المواجهة المسلحة بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني لم تسفر عن نتيجة، وبالتالي فالمطلوب البحث عن حلول غير عسكرية.
"